الأتراك كانوا قبائل رعوية بربرية هاجرت من وسط اسيا لاسباب
مناخية والمنطقة دى هى اللى خرجت منها جحافل المغول لغزو مناطق واسعة من العالم وهى
مركز هجرات بشرية عديدة منها مثلا العناصر الكلتيه Celts المكون الأول لسكان بريطانيا الأصليين ..
استخدمهم السلاطين السلاجقة فى سوريا لمواجهة البيزنطيين
واقاموا فى الثغور الحدودية وكانوا بالاساس قطاع طرق أيام أرطغل والد عثمان مؤسس الدولة
العثمانية اللى كان قائد لمجموعة من 400 فارس ..
السيطرة على القسطنطينية سنة 1453 كانت بمثابة نقطة محورية
فى تاريخ المنطقة والعالم , فكان هدف السلطان محمد التانى هو السيطرة على موقع المدينة
الاستراتيجى للتحكم فى تجارة الشرق وده كانت نتيجته انهيار دولة المماليك ومعها المدن
الايطالية ولكن النتيجة الأكبر كانت دفع الأوربيين للرحلات الاستكشافية اللى كان اساسها
البحث عن طريق أخر للهند والصين بعيداً عن سيطرة المسلمين ..
فعلا فى 1487 أكتشف دياز طريق رأس الرجاء الصالح أو رأس العواصف
وهو كان معروف للبحارة العرب قبل ذلك , وتوالت الرحلات اللى كانت نتيجتها اكتشاف العالم
الجديد بالصدفة لدرجة انه أول رحلة لـ كريستوفر كولومبوس لما وصل جزر البهاما تصور
انه فى اليابان ..
سقوط القسطنطينية وهى مدينة حصينة جدا غير مفاهيم الصراع
وبدأ العالم يدخل لواقع الحرب الحديثة لأن العثمانيين استخدموا المدافع واللى كانت
بتطلق قذائف صخرية هدمت جدران المدينة العريقة , وبضرب متواصل لمدة 54 يوم وباستخدام
60 مدفع نجحوا فى فتح ثغرات فى سور المدينة حتى سقطت ..
بعدها تحول التمدد العسكرى العثمانى الى المنطقة وده لأنه
اصطدم بصعوبة التوغل أكثر من ذلك فى أوربا - ودى اشكالية كبيرة بالنسبة لينا مع تركيا
كما هو الحال مع التجربة الأردوغانية الحالية - ومن ناحية تانية كانت دولة المماليك
بدأت تنهار بعد ما فقدت ميزة موقعها الاستراتيجى كمعبر تجارى , وبعد نصف قرن كانت دمشق
والقاهرة تحت سيطرة العثمانى سليم الأول ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.