كتب وليد سامى واصل ...
فى البداية لازم نعرف ان أى حدث صغير هو مرتبط بالصراع العالمى وبأزمة النظام الرأسمالى خاصة فى صورته الأكثر بشاعه وهى الليبرالية الجديدة وعصر الشركات الأحتكارية , وبالتالى اللى بيحصل فى العراق متصل باللى بيحصل فى سوريا ومرتبط أيضا باللى حصل فى مصر وعموم المنطقة وده اللى شرحته بالتفصيل فى تقدير موقف استراتيجى " مستقبل مصر والمنطقة والعالم " على الرابط التالى ..
http://walid-sami.blogspot.com/2014/05/blog-post.html
تنظيم داعش هو تنظيم بيمثل جماعات دينية ارهابية اشتغلت فى العراق بالاساس ودخلت على الخط فى الأزمة السورية , واللى حصل فى الأيام الأخيرة انهم فرضوا سيطرتهم على عدة محافظات من أول الموصل الى نينوى ثم محافظة صلاح الدين وبالامتداد غربا داخل الحدود السورية لحد دير الزور والرقة , واللى يشوف الخريطة يلاحظ أنه الكيان ده شبه الكيان الصهيونى تقريبا بحيث انه بيقوم بعملية فصل واضحة بين العراق وسوريا , وده معناه أولا سيطرة على حقول البترول وكمان امدادات الغاز اللى بتمر من العراق لتركيا او اللى المفروض تمر من العراق لسوريا واللى هى سبب رئيسى فى الأزمة السورية زى ما شرحت سابقا بالبحث السابق الاشاره له ..
لكن ظهر على الخط بعض القوميين المنتمين لحزب البعث العراقى وقالوا ان دى مش داعش وانما ثورة وطنية وحركة مقاومة ضد حكومة المالكى العميل " عميل الامريكان والصفويين " على حد تعبيرهم , وبالتالى عناصر البعث وبقايا ضباط من الجيش العراقى السابق هم اللى فى الصورة , والمعلومات المتوفرة من أكتر من مصدر بتقول انه فعلا فيه عناصر للبعث العراقى وضباط من الجيش السابق موجودة فى الصورة , ولكنهم متحالفين مع عناصر داعش والواضح انه البعث وهو حزب علمانى اتحرك تحت راية دينية باعتبار ان ده هو اللى بيلم شعبية فى أخر 30 سنة فى المنطقة عموما ولصعوبة الحديث بشكل مباشر عن عودة البعث وكمان لتناقض مهم وهو البعد الطائفى فى العراق وكسب تأييد الشارع ضد الحكومة اللى بتتهم بأنها طائفية وشيعية , وعليه تحول الحزب العلمانى الى حزب يقاتل الى جانب تنظيم القاعدة على اساس دينى ومذهبى وربما قومى وهو استدعاء متخلف لصراعات قديمة انتهت الاسباب الموضوعية لاستمرارها , سواء مع ايران تحت عنوان صراع " عربى - فارسى " أو صراع " سنى - شيعى " وصدام حسين نفسه وقع فى أزمة التصورات دى مع النظام الايرانى فى حرب الخليج واتكلم عن القادسية التانية ودلوقتى كلام عن قادسية تالتة ! وفى الأخر كلا الطرفين خدوا سلاح من الامريكان ضد بعض !! والمستفيد الوحيد كان الولايات المتحدة ودول الخليج اللى باركت حرب صدام ضد ايران " الشيعية " وبعدين انقلبت عليه وسمحت بضربه بعد كده فى حرب الخليج التانية وبعدين الغزو الأمريكى للعراق سنة 2003 ..
لكن اللى حصل أيضا مكنش انتصار عسكرى مدوى ولا حاجة , فى مقال منشور لصحفى عراقى اسمه حسام خير الله بعنوان " تهنئة الى زعيم دولة العراق والشام " على الرابط التالى http://www.qanon302.net/in-focus/2014/06/11/20748
قال الراجل ان محافظ " نينوى " كان متحالف مع رئيس تنظيم داعش " أبو بكر البغدادي "والناس دى كانت بتحكم المحافظة بالفعل عن طريق حكومة ظل , واللى حصل فقط انهم ظهروا على المسرح بشكل مباشر الأن , وان الوحدات الأمنية سابت السلاح برغبتها وعدد كبير منهم كانوا من ابناء المحافظة اللى الحكم المحلى فيها له صلاحيات واسعة ومنها السيطرة على أجهزة الأمن , وبالتالى كان المطلوب طرد قوات الحكومة الاتحادية من نينوى والموصل ..
المهم ان المنتمين للبعث قالوا ان دى مقاومة , وبعض الناس قالت انه داعش موجودة ولكنهم تبرأوا منها وقالوا انها صنيعة المخابرات السورية والايرانية وناس تانية قالت داعش موجودة ومشاركة بنسبة 10% لكن اللى بيحصل عموما هو ثورة وطنية ضد ايران وبالتالى ضد سوريا وحزب الله وضد المالكى عميل الأمريكان ..
لو شوفنا دايرة الصراع فى العالم هنلاقى المحور " الروسى - الصينى " الموجود فى المنطقة فى اطار تحالف مع ايران وسوريا وحزب الله ومعاهم حكومة المالكى قصاد المحور الأمريكى اللى معاه غرب أوربا واليابان " مراكز الرأسمالية " وفى المنطقة معاه دول الخليج ومصر بعد اتفاقية السلام مع الكيان الصهيونى ..
لكن الأمور مش بتمشى كخط مستقيم , بمعنى انه فيه حاجة اسمها قانون التناقض واللى ممكن يفسر بالظبط ما يبدو كأنه عملية حسابية صعبة بحيث تبدو الأمور فى المنطقة والعالم معقدة ..
طيب نبدأ منين ؟ نبدأ من الخيط الرئيسى اللى ممكن نفسر بيه التناقضات فى المنطقة وهو السعودية , وهى الحليف الاستراتيجى الأول للولايات المتحدة فى المنطقة حتى قبل ما يتوجد الكيان الصهيونى نفسه , فهنلاقى ان السعودية واقفه مع مصر ضد الأخوان وضد الأرهاب وفى نفس الوقت بتدعم المعارضة السورية المسلحة وخاصة الجماعات الأرهابية منها وبتطالب باسقاط الرئيس السورى بشار الأسد , وهى حليف استراتيجى للولايات المتحدة وبرغم ده خدت موقف ضد الولايات المتحدة عشان مصر , وهى نفسها مصر اللى كانت فى عداء شامل مع السعودية أيام عبد الناصر , طب ايه اللى بيحصل ؟
المسألة مش صعبة , دور ورا المصالح المباشرة ومدى التناقض يعنى أيام عبد الناصر كان النظام فى مصر تقدمى وبيتكلم فى الاشتراكية والثورة ضد الرجعية وبيبشر بالجمهوريات الوطنية الشعبية وبالتالى دخل فى تناقض رئيسى مع السعودية اللى بتمثل حليف استراتيجى للامبريالية الأمريكية فى المنطقة ودعمت السعودية جماعة الأخوان المسلمين ضد جمال عبد الناصر وساهمت فى سقوط النظام بكل الطرق , لكنها لا تسعى لسقوط مصر او انهيار الدولة المصرية فالمطلوب سعوديا ان مصر تفضل مستخبية وراء قناة السويس ومتعملش مشاكل ولا تتدخل فى شئون الخليج ولا تقول بترول العرب للعرب , ولا تتكلم عن المد الثورى وتغيير النظام الاجتماعى بتغيير ملكية وسائل الانتاج والتحول للاشتراكية وانشاء جمهورية !! , كل ده مش مطلوب سعوديا ولكن المطلوب هو مصر الطيبة الغلبانه اللى عايزة معونات ووساطه سعودية وخليجية لحل مشكلة النيل فى عمقها الأفريقى !!
بنفس المنطق وبعد ما السعودية صرفت ملايين على دعم الأخوان الا ان فيه بينهم تناقض لان الأخوان تنظيم دولى وبعد ما سقط مشروع العدو الرئيسى " عبد الناصر " اللى أوجد تحالفهم , حاول الأخوان فى التسعينات عمل انقلاب ضد ال سعود بمنطق انه صحيح فيه تعاون وأن بتدينى من فلوسك بس ليه مخدش أنا كل حاجة وأديرها بنفسى ؟ ووقتها بدأ الدعم السعودى يتجه للسلفيين وحصلت المشكلة مع الأخوان , وبالتالى الموقف السعودى من مصر منطقى لانه الدولة المصرية الحالية لا تهدد مصالح العرش بينما الأخوان وبتنظيمهم الدولى هيمثلوا خطورة كبيرة لان طموحاتهم فى السيطرة لن تتوقف على مصر , والخلاف بين الأخوان والسعودية شبه الخلاف بين السلفيين والأخوان , صحيح ان كلا الطرفين تيار دينى لكن فيه تناقض بينهم والا ليه السلفيين مش اخوان أو العكس !! والتناقض بينهم بيظهر وبيكون تناقض رئيسى اذا اتغيرت أوراق اللعبة وزال الخطر اللى بيعاديهم الاتنين , فيبدأ بينهم صراع على مين يتصدر المشهد ويظل ثانوى طول ما فيه عدو مشترك والمصالح متقاربه , وده مبدأ بيجسده المثل الشعبى ببساطة " أنا وأخويا على ابن عمى وانا وابن عمى على الغريب " ...
وفى اطار نفس القانون بنقدر نشوف المشكلة اللى حصلت بين امريكا والسعودية , لانه الأمريكان واعتمادهم للاخوان كبديل لتفكيك الدول الوطنية بيهدد بقاء اسرة ال سعود وده جوهر التحالف الاستراتيجى بين امريكا والسعودية , والملك السعودى قال للرئيس أوباما الكلام ده صراحة " هل بقينا كارت محروق ؟ " !!
التناقض موجود حتى بين اسرائيل وأمريكا , ولكنه طبعا تناقض ثانوى لا يظهر لانه دور اسرائيل مازال مستمر فى كونها قاعدة للامبريالية فى المنطقة ومهمتها منع أى محاولة تنمية مستقلة , لان تنمية مستقلة يعنى تصنيع ويعنى تقدم ومنافسة مع الغرب وبالتالى استهلاك لموارد الطاقة محليا وبالتالى كارثة على مراكز الرأسمالية , وافتكروا عبد الناصر وتجربة التنمية " ألف مصنع " وبعدين بترول العرب للعرب ثم ضربة 1967 ..
طيب فين ايران وسوريا من المسألة ؟
الحقيقة مهم جدا التأكيد انه الصراع لا يمكن أبدا يكون على اساس قومى أو دينى , ثانيا ان مبدأ المقاومة مش فكرة مثالية أو قصيدة شعر نتغنى بيها أو شوية شعارات , أى حد ممكن بكره الصبح يشتم أمريكا أو أى قوة أمبريالية لكن ده مش معناه انه مقاوم , الأخوان قالوا شعارات معادية لأمريكا وأحنا شوفنا أدائهم فى السلطة والاتصالات مع الامريكان كانت من 2001 ويمكن قبل كده , والحزب الحاكم فى السودان بياكل عيش على قفا شتيمة أمريكا لكنه لا بيقاوم ولا غيره وكمان حزب البعث العراقى اللى بيشتم فى امريكا وفى نفس الوقت بيتحالف مع تنظيم ارهابى وبيشكل كيان بيفصل بين سوريا والعراق وده معناه ضرب مشاريع خط انابيب الغاز اللى بيشتغل عليه الروس مع حلفاؤهم " ايران - العراق - سوريا " واللى هيضيف لسيطرة غاز بروم على امدادات الغاز فى أوربا وده مرتبط بأزمة أوكرانيا زى ما هو واضح فى " تقدير موقف استراتيجى " ..
وبالتالى ايران وسوريا وحزب الله ومعاهم حكومة المالكى حطوا نفسهم فى دايرة الصراع الدولى الى جانب روسيا والصين , وده موقف مقاومة على اساس المصالح المتعارضة مع الولايات المتحدة وحلفاؤها , أما الكلام عن انه ايران شيعية او صفوية وليها مصالح فى تدمير الوطن العربى فده كلام معناه ان ايران دولة ضعيفة مش العكس , يعنى لما نتكلم عن مصر وقوتها الناعمة فى المحيط الأفريقى مثلا هنلاقى مصر ساعدت الدول الأفريقية فى تحقيق الاستقلال ودعمتهم اقتصاديا وبالخبرة وغيره رغم ان مفيش مشترك فى اللغة أو الدين وحتى بنتكلم فى دول غير دول حوض النيل , وبالتالى مصر فى الستينات باتباع سياسة التحرر الوطنى قدرت تعمل علاقات قوية مع كل الدول الأفريقية لدرجة ان مقاطعة اسرائيل وعدم الاعتراف بيها استمر لغاية لما مصر نفسها وقعت الاتفاقية واعترفت بالكيان الصهيونى لانه مكنش حد يقدر يتجاوز مصر ولا مصلحتها باعتبار المصالح المشتركة , وبالتالى مصر لو اتحركت فى كل دواير أمنها القومى هتقدر تواجه مصالحها المتعارضة مع ايران وده أمر طبيعى خاصة فى ظل وجود النظام الدينى اللى سواء كان شيعى أو سنى فهو فى بنيه تصوراته وتركيبته نظام رجعى وله حدود فى مواجهة الأمبريالية , ومن ناحية تانية هو مش صراع أزلى يعنى لو اتغير النظام فى ايران الى نظام أكثر وطنية وبيحارب على نفس القضية ممكن فى يوم مصر وايران ودول اخرى يشكلوا حلف كبير ضد وجود الأمبريالية الأمريكية فى المنطقة , ولكن استدعاء صراعات العصور الوسطى او الحديث عن تديين الصراع او كونه صراع قومى هو كلام غير منطقى لان ايران دولة اصيلة فى المنطقة , ووجودها حق مكتسب تاريخيا وده أمر مختلف تماما للى المفروض نتوجه له بالعداء واللى هيفضل مستمر باستمرار وجوده وهو الكيان الصهيونى لانه مش بس كيان عنصرى مارس التهجير القسرى وحل محل السكان الأصليين وقايم على اساس دينى , لا ده كمان قاعدة عسكرية مهمتها تعطيل التنمية فى أى بلد عربى وخاصة دول المواجهة ومن هنا فالتناقض معاه ينتهى بزواله تماما واقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطينى من النهر الى البحر ..
طيب فين مصر من كل ده ؟
الحقيقة الموقف المصرى مش غريب ولا حاجة , يعنى الناس لو سألت ازاى احنا فى المحور الأمريكى وفى نفس الوقت فيه مشكلة مع امريكا اللى بتدعم الأخوان !
الموقف المصرى اللى حصل فى 30 يونيو كان تناقض رئيسى بين الدولة وبين جماعة الأخوان وبنية تصوراتها اللى بتخدم مصالح الاستعمار من ايام انجلترا وحتى الأن وده لانه أى تقسيم لمجتمع على اساس دينى هيعمل مشاكل متراكمة تؤدى للانفصال وده أمر طبيعى , لكن لم يظهر فى الموقف المصرى عداء للمصالح الأمريكية ولكن معارضة للمشروع الأمريكى فى المنطقة اللى كان عايز يزيح الدول مقابل عملية اشاعة الفوضى وانشاء كيانات قزمية يسهل التحكم فيها ونموذج داعش خير دليل على الكلام ده , وفكرة التقسيم مش مؤامرة على العرب او الاسلام ولا هى مؤامرة بقدر ما ان المنطقة فيها مصادر الطاقة اللى بتشتغل بيها الحضارة الحديثة ولازم السيطرة عليها بأى تمن ..
مصر مثلا موقفها من سوريا بيدعم الدولة وبيعترف ان فيه ارهاب زى اللى بنواجهه فى مصر لكن على المستوى السياسى متقدرش مصر تصرح بمواقف داعمة لسوريا عشان ده هيخسرنا الدعم السعودى وهيبقى معناه تحدى واضح للامريكان لكن بثينة شعبان المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس السورى قالت ان العلاقات مع القاهرة طيبة واحنا بنتفهم الموقف المصرى وواضح ان فيه تعاون بين الجيشين وتنسيق ضد الأرهاب .
الرئيس السيسى فى خطابه اشار للاستقلال الوطنى وللمصلحة المصرية لكن مصر محملة بفاتورة كبيرة وعملية الخروج من دايرة التحالف الأمريكى صعبة ولو الراجل فى نيته ده فالأمر ده معناه مواجهة شاملة , لكن فى المستقبل القريب لا يبدو أنه مصر هتتحرك بعيدا الا فى اطار التناقض الثانوى مع الأمريكان ومحاولة الضغط على أمريكا من خلال الاشارة للعلاقة مع روسيا , لكن الروس نفسهم مدركين الوضع ومش بيغامروا وده ملوش علاقة بصفقات السلاح لان روسيا بالفعل هى تاجر سلاح وده غير الوضع ايام الاتحاد السوفيتى اللى كان بيحارب معركة ايديولوجية لنظام اجتماعى - اقتصادى مختلف ..
وبالرجوع للعراق والكلام عن الحكومة الطائفية أو الصراع السنى والشيعى وبعض الناس اللى ممكن تجد مبررات للكلام ده منها انه ايران فيها نظام دينى , هنلاقى أن الموضوع كان وراه الأمريكان برده مش كمسبب للوضع ولكن كمستغل لمناخ الطائفية الموجود أصلا لان اللعب على مشكلة الطائفية مش بس تنوع مذهبى ولكن كمان توزيع السكان جغرافيا يعنى تركز قوميات أو مجموعات دينية فى أماكن بعينها وتأثير ده على المواصلات فى الدولة أو أماكن تركز الثروات وغيره , وده اللى مش حاصل فى مصر مثلا خاصة فى الوادى وعشان كده سلطة الدولة وقوتها كبيرة والانتماء ليها أكبر من الانتماء للطائفة بينما فى العراق فالوضع صعب , وعليه فالأمريكان خرجوا من العراق لكن بعد ما دمروه تماما واستغلوا تناقضات البلد الداخليه فى الابقاء على وضع هش وضعيف ومن هنا لقينا ان استراتيجيتهم بتدفع حزب البعث اللى هم اسقطوه يتحرك فى اطار مصالحهم بالتحالف مع داعش وعلى اساس مذهبى وعرقى , والموضوع ده عملته انجلترا فى الهند فمع بداية الاحتلال كانت القوات الانجليزية 40 الف تقريبا وسيطرت على 300 مليون هندى باللعب على التناقضات والصراعات الدينية وكمان عن طريق خلق طبقة من الوكلاء المحليين تكون مصالحهم مرتبطة بمصالح انجلترا , وده اللى عملوه فى اسكتلنده عن طريق طبقة النبلاء المتحالفين مع انجلترا أو فى مصر مع البرجوازية اللى باعت الثورة العرابية وفتحت أبواب القاهرة لقوات الأحتلال , وكانت نتيجة عمل انجلترا فى الهند هو انفصال باكستان على اساس دينى ثم انفصال بنجلاديش عن باكستان , ولحد النهارده التوتر بين الهند وباكستان مستمر على اساس صراع دينى وأمريكا وريثة بريطانيا بتدى الطرفين سلاح عشان تستمر الحرب , يعنى الاستعمار الكلاسيكى لما خرج كان سايب مكانه عشان لما يرجع تانى فى صورته الامبريالية عن طريق الشركات الاحتكارية يلاقى مناخ يشتغل فيه ويلاقى طبقة وكيلة تشتغل معاه ضد مصالح شعبها ..
فى النهاية المصلحة المصرية تقتضى اننا ندور ورا هدف رئيسى وهو الاستقلال الوطنى ونشوف ده هيخلى البلد تتحرك فى أى مدى فى دواير امنها القومى وبالتالى ده هيتعارض مع مصالح مين ووقتها هنعرف نقيم موقفنا وموقف الدول الأخرى فى اطار المصالح المتعارضة وما اذا كان التناقض ثانوى ولا رئيسى , وما اذا كان التناقض مرحلى " ايران " ولا دائم زى حالة اسرائيل , وندرس قدراتنا بشكل كويس ومصر رغم كل ما تعانيه تقدر تمثل مركز تالت مستقل فى دايرة الصراع فى العالم بالتحالف مع سوريا والعراق فى اطار وطنى وربما ايران اذا انتهى تعارض المصالح فى ظل نظام وطنى علمانى , وربما تصبح مصر ذلك الحجر الذى رفضه البناؤون فصار رأس الزاوية ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.