الأربعاء، 8 يونيو 2011

عن الثورة واليها ......


القضية الثورية الان لا يمكن ان تختصر فى خطابات توحيد الصف "الثورى" لان الامور مش مسألة عوطف ابدا ولا حتى هى وجهات نظر ؛ اللى حصل ايام الثورة هو اتحاد جبهوى لمواجهة عدو واحد لكنه مش مبنى على اسس سليمة ؛ مش بقول ان القوى الوطنية لا يمكن ان تتفق لكن بقول ان " الثورة " اصلا مكنش عندها برنامج عمل عشان نتفق عليه وبالتالى اتعارك الكل على الغنيمة لان كل واحد كان شايفها من منطلقات

ه بس ؛ النقطة الاهم ان التحالف طبعا جائز بين القوى "الثورية" لكن صفة ثورية بتكون واضحة فى خطابها وبرنامجها وايديولوجيتها ؛ الاسلام السياسى فصيل اصلاحى وده كلامهم واتأكد طول الفترة الانتقالية فدى مشكلة تانية تضاف لمجرد خلق حالة من التضامن الوطنى اللى بنمسيه العمل الجبهوى ؛ التيار القومى مثلا اشتراكى ومعاه اليسار وحتى الليبراليين مؤمنين بالليبرالية الاجتماعية يعنى الفرق وااااااضح فى حين ان الاسلام السياسى مؤمن بالليبرالية الجديدة ومتوافق مع اقتصاد السوق فى شكله المودرن " الكوكبى " ؛ النقطة التانية مدنية الدولة والدستور ومبدأ المواطنة ودور مصر والمشروع المصرى كل ده كلام فيه تباينات واضحة عن ما يسمى المشروع الاسلامى ؛ وبالتالى لما المستشارة نهى الزينى امبارح قالت تصريح بتنتقد فيه ما اسمته الاستقطاب بين ما هو علمانى وما هو اسلامى وبتقول ده كلام فارغ وان الواقع الثورى بينفى ده !! انا بكل احترام ليها بطلب منها تشاورلى على الواقع الثورى ده فين !! وبعدين مين بدأ الاستقطاب !! ولا ناسين استفتاء مارس !! الموضوع بكل وضوح ان ما حدث فى 25 يناير ليس ثورة لان الثورة يعنى تغييرات شاملة لنظام قائم على المستوى السياسى والاجتماعى والاقتصادى وهو ما لم يحدث لان مفيش برنامج ده غير ان من قاموا بالحدث لم يمكنوا من السلطة وبالتالى الامر غير جائز تماما وقضى الامر ؛ فى نفس الوقت هى ليست انتفاضه بل هى مرحلة تتخطى الانتفاضة ؛ الانتفاضة مثال ليها احداث 18 و 19 يناير 1977 وهى حالة هياج بتهدأ بعد تحقيق مطلب او مطلبين بعد الضغط على السلطة ؛ ما حدث فى يناير للاسف كان ثورة برتقالية على شاكله ما حدث فى اوكرانيا وده مش تخوين للثوار لانى واحد منهم ولكن لاننا سنة اولى سياسة ومكناش فاهمين الصورة الكاملة عاملة ازاى ؛ النهارده الثورة لازم تحط برنامج واضح وتعرف ان قضايا مصر مركبة وان القضية مش حريات سياسية وبس وحتى شعارات العدالة الاجتماعية محتاجة تفصيل وتوضيح لان الكل بيغنى بالعدالة الاجتماعية لكن مضمونها مختلف ؛ قضية الاستقلال الوطنى وكامب ديفيد والعلاقات المصرية الاسرائيلية والعلاقات المصرية الامريكية لازم تكون على اجندة الثورة بالتوازى مع مطالب الحرية ومحاربة الفساد وتحقيق الاستقلال الاقتصادى ببناء قاعدة اقتصادية سليمة " صناعية - زراعية " والاستعداد لالغاء كل المعاهدات التى تنتقص من استقلال الوطن او تسرق ثرواته بتسليح الشعب وتدريبه على المقاومه وخوض حرب تحرير شعبية ... هو ده المشروع المصرى الثورى اللى بتصوره .. 
 وليد سامى واصل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.