فيلم وثائقى اسرائيلى عن حرب 1967 ...
Six Days In June (Six Day War - Israeli victory) - Documentary على الرابط التالى ..
https://www.youtube.com/watch?v=YZYBUdzJuqI&feature=share
الفيلم عن حرب 67 وللأسف مش مترجم وطويل جدا يعنى مش هقدر أعرض كل تفاصيله لكن ليا تعليق على كام نقطة مهمة ..
أولا الحرب هى صراع تصورات بالاساس والفيلم بيعرض وجهة النظر الصهيونية وأى كان مين عنده تبريرات أكتر ومين من عندنا ممكن يقتنع بالتبريرات الصهيونية فالمسألة انه نظرية الأمن القومى المصرى مش بس بتتعارض مع مصالح الكيان الصهيونى , بل بتتعارض مع وجوده فى المنطقة بشكل عام كما تتعارض مع الوجود الامبريالى بالتأكيد ..
ثانيا هنتقل لبعض النقط اللى جت فى الفيلم واللى تحتاج لمناقشة ..
- فى بداية الفيلم الموقف واضح جدا , جمال عبد الناصر بيقود مصر والعالم العربى الى تحقيق وحدة ونهضة شاملة والخطر الوحيد أمامه اسرائيل فكان الحل فى 67 مش بس هزيمة مشروع ناصر لكن - بالأنجليزية - To destroy his Army وده الهدف المطلوب من مشاركة اسرائيل فى حرب 56 مع انها مكنش ليها علاقة بموضوع تأميم القناة والوثائق بتفضح الدور الصهيونى ودخوله على خط المواجهة لتدمير الجيش المصرى ..
- بيعرض الفيلم لتفاصيل الأزمة اللى بدأت بوجود أخبار عن حشود اسرائيلية ضد سوريا والأخبار دى أكدها السوفيت وبالتالى وفقا لمعاهدة الدفاع المشترك كان على مصر انها تتحرك , وبالفعل تم حشد القوات واتعملت استعراضات عسكرية وتم استدعاء جنود الأحتياط وتوجهت القوات لسيناء , كل ده واحنا فى اطار مناورة سياسية لأنه أتصور انه تقدير عبد الناصر للحرب مكنش باختيار سنة 67 للمواجهة , بعدها طلبت مصر من القوات الدولية المغادرة وتم اغلاق مضايق تيران واللى اعتبرته اسرائيل عمل عدائى ضدها ..
- التلفزيون المصرى كان بيعرض الاستعراضات العسكرية واللى كان بيشوفها الصهاينة لأن وقتها مكنش فيه تلفزيون فى اسرائيل يعنى احنا كنا مسيطرين على الفضاء الاعلامى فى المنقطة ودى كارثة فى عدم استغلالها , المهم انه حسب الفيلم الصهاينة اتحركوا مع الولايات المتحدة لتأكيد دعمها لهم وبعتوا رسائل للسوفيت لتأكيد حيادهم اذا حصلت حرب .
- ليفى أشكول كان رافض الحرب - حسب الفيلم - بينما جنرالاته أقنعوه بالحرب , هو كان رافض ان اسرائيل تبدأ الهجوم الأول ولكن جنرالات الجيش أقنعوه ان المسألة متعلقة بأمن دولة اسرائيل ومش مجرد مضايق تيران ..
- الفيلم بيعرض انه الأمريكان مكنش عندهم فكرة وانهم مكنوش عايزين الأمور تتصاعد فى المنطقة بينما تقديرات جنرالات الجيش الأمريكى انه اسرائيل تقدر تحسم الحرب فى 14 يوم وانها مش فى حاجة للمساعدة المباشرة ..
- المعلوم حاليا أنه الولايات المتحدة بالفعل تدخلت فى الحرب من خلال التجسس عن طريق السفينة ليبرتى وتعطيل الرادارات المصرية , بالاضافة لـ 40 طائرة أمريكية ساهمت فى الضربة الجوية من قاعدة " هويلس " فى ليبيا , و 100 طائرة من قاعدة الظهران السعودية المؤجرة للولايات المتحدة الأمريكية والمعلومات دى لم يذكرها الفيلم بينما ذكر تحرك الاسطول السادس لحماية اسرائيل من ضربة سوفيتية محتملة , واللى بتؤكد ان التدخل الامريكى فى الحرب كان واضح لأن السوفيت كان عندهم نفس الاستعداد ..
- فيه معلومة مهمة قالها مسئول القوات الدولية وتم استضافته فى الفيلم انه أولا القوات المصرية كان واضح انها مش مستعدة وان جنرالات مصريين قالوله هنقابلك فى تل أبيب بعد كام يوم , لكن المهم انه مع توتر الأزمة سياسيا زار مصر مع وفد من الأمم المتحدة لمحاولة وقف اطلاق النار وقال انه عبد الناصر قال قدامهم انه فيه ضغط من العسكريين لدخول الحرب , وانه هو ميقدرش يتراجع خاصة بعد البروباجندا اللى اتعملت وحشد الشارع العربى ومن ناحية تانية هو يخشى انقلاب عسكرى , والحقيقة الكلام ده مفيش له مصدر تانى لكن أتصور - بعيداً عن تخوين المشير عامر - انه اللى حولين عامر كانوا بيخططوا لانقلاب واستغلوا شخصية المشير بتقلباتها وبنقاط ضعفها بحيث يحصل الانقلاب من خلاله وده اللى حصل بعدين من تحميل العسكريين المسئولية لعبد الناصر فى حين دى حرب وهى مسئوليتهم المباشرة خاصة انهم اصروا على الحرب وان الجيش مستعد لمواجهة اسرائيل ..
- مسألة انه اللى حولين عامر ممكن يورطوه مش بعيدة , الانقلاب فى سوريا حصل من مدير مكتبه فعامر كان شخص عديم الكفاءة لكن كان فيه أزمة فى النظام فى مصر خاصة انه عامر متحكم فى الجيش بشكل كامل والقيادات الأكثر كفاءة مكنتش فى مكانها , وبيضيف أمين هويدى انه عبد الناصر قاله انا راجل سياسية وبعرف العب شطرنج ولو عارف انه جيشنا مش مستعد مكنتش دخلت المواجهة وده كلام صحيح لان عبد الناصر رد مرات كتير على مزايدات عربية بأنه بيعمل جيش ومش بيحارب وهو كان مدرك تماما ان ده مش وقت المعركة
- طبعا مع بداية الحرب كان واضح الرغبة الاسرائيلية فى اخراج الطيران المصرى من المعادلة تماما , وده اللى حصل بالفعل لكن الغريب انه الفيلم بيتكلم انه اسرائيل مكنتش عايزة حرب بينما الطيارين تدربوا - حسب الفيلم - على العملية الجوية دى لمدة عشر سنين !! وده بيرجعنا تانى لسؤال مهم , هل الحرب قامت عشان مضايق تيران ولا عشان مصر كانت بتعمل تنمية وطموحها بيشكل خطر كبير على الأمبريالية وذراعها العسكرى فى المنطقة ؟
- بكل تفاصيل الهزيمة وبعدين المعارك فى فلسطين المحتلة واحتلال القدس ومواجهة الأردن اللى كان مشترك فى القيادة العربية المشتركة تحت ضغط الرأى العام , لأن الملك حسين كان مضطر لذلك وعلى كل لم تصمد الأردن طويلا وكان واضح بشكل عام ان القيادة العربية الموحدة كانت فى حالة عشوائية , ويقال ان عبد المنعم رياض بلغ القاهرة انه الطيران الاسرائيلى اتحرك ضد مصر لكن لم تكن هناك استجابة , لكن بعيداً عن الاستجابة وعشوائية القيادة اللى كانت المفروض تقود حرب مشتركة بينما اسرائيل هاجمت الجبهات كل على حدى , فبدأت بمصر وبعدين فلسطين ثم الأردن وفى الأخر سوريا , بعيدا عن كل ده هناك علامات استفهام حولين ابعاد عبد المنعم رياض للأردن بالاساس !!
- طبعا الكيان وقف اذاعة أى اخبار عن الانتصارات عشان ياخد فرصة يحقق اهدافه قبل وقف اطلاق النار , وفى الاثناء دى القوات الاسرائيلية تقدمت فى سيناء بعدما رصدت أوامر الانسحاب اللى اصدرتها القيادة الفاشلة للجيش المصرى لـ 8 ألوية كانت تقدر تتصدى للهجوم البرى الاسرائيلى وتمنع وصولهم لقناة السويس , القوات دى دخلت سيناء فى مدة شهر وطلب منها الانسحاب فى 24 ساعة بشكل فوضوى وكارثى ..
- الفيلم اتكلم عن انه الاسرائيليين من كتر الاسرى فى سيناء سمحوا للعساكر انهم يرجعوا وتحفظوا على الظباط فقط , ولم يتكلم عن عمليات الاعدام اللى تعرض لها الأسرى المصريين اللى مازالت جثثهم لم تدفن حتى اليوم فى صحراء سيناء ..
- فيه نقطة مهمة عن تحميل عبد الناصر مسئولية الهزيمة للأمريكان وحتى فى خطاب التنحى , انهم رصدوا مكالمة مع الملك حسين بيقول فيها عبد الناصر هذا الكلام انه نحمل المسئولية لأمريكا والحقيقة ان قناة الجزيرة القطرية كانت ذاعت هذة المكالمة واللى يقدر يسمعها كويس هيلاقى عليها علامات استفهام كتير , لأنه أولا صوت الملك حسين مش واضح نهائى وبيقطع والمره الوحيدة اللى ظهر فيها بشكل واضح لما عبد الناصر بيقوله ( نقول أمريكا وأنجلترا ولا أمريكا بس ؟ ) فبقدرة قادر صوت حسين يبقى واضح ويقوله أمريكا وانجلترا , وبعدين عبد الناصر بيسأل الملك حسين ( هى انجلترا عندها قوات فى المنطقة ؟ ) وطبعا الرد مش واضح من الملك حسين , لكن الغريب انه مصر بجلالة قدرها وبجهاز مخابراتها متعرفش انجلترا ليها قوات ولا لآ وبتسأل الأردن !! , والغريب انه فى وسط المكالمة بيقول عبد الناصر ( خلى الملك حسين يطلع بيان واحنا هنطلع بيان ) بينما هو بيكلم الملك حسين برده وبيخاطبه بصيغه الغائب !! , على كل المكالمة على يوتيوب للى عايز يشوفها بشعار قناة الجزيرة وتسريب المخابرات الاسرائيلية ! ..
- الفيلم عرض خطاب التنحى اللى عبد الناصر حمل فيه المسئولية للاستعمار , وقال انه بعدها بساعات حزبه طلع الجماهير فى الشارع عشان تطالبه بالعدول عن ذلك , المهم انهم بيعرضوا كلام فلاح مصرى كان جندى فى الجيش وقال ببصراحة انه مكنش ينفع يمشى وكان لازم يتحمل المسئولية وبعدين الناس كانت بتحبه , لكن أتصور انه بشكل موضوعى لو كانت الناس عرفت حجم الهزيمة كانت غيرت رأيها - ربما - لكن فى النهاية مكنش فى الصورة غير عبد الناصر , ولو كان الاتحاد الاشتراكى قادر يحرك الجماهير دى كلها فى ساعات يبقى والله تنظيم يحترم لكن الغريبة انه نفس التنظيم بمسماه الأخير " الحزب الوطنى " مقدرش يحرك الناس طوال 18 يوم ضد مبارك , رغم ان كان فيه تعاطف مع خطابات مبارك لكن محدش اتحرك بشكل يواجه الحشود اللى نزلت ضد النظام ..
- طبعا فى النهاية الفيلم بيعرض لكارثة عايشتها المنطقة ولسه بنعانى من أثارها , سوريا فقدت الجولان وفلسطين احتلت بالكامل وسيناء ضاعت والوضع كان هيدفع بصراع بين القوى الكبرى , وبينما اسرائيل - حسب الفيلم - بتعرض الأرض مقابل السلام رفض القادة العرب ذلك وأعلن عبد الناصر انه لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض ..
- فى نهاية الفيلم بيتكلموا عن ان مصر فى النهاية مع الأردن وقعت سلام مع اسرائيل ودى من نتيجة حرب 67 وده يثبت ان الحرب صراع تصورات وانه المنتصر من يفرض تصوراته على الأخر , ممكن حتى تنتصر فى صراع عسكرى لكن تخسر الحرب وهذا ما حدث برغم العبور فى أكتوبر , وذكر هنا انه ليفى اشكول عرض على عبد الناصر عودة سيناء بدون شروط - فقط السلام - لكنه رفض بينما قبل السادات بما هو أقل من ذلك رغم الانتصار فى الحرب ! .
- بنتعلم من الحرب دى حاجات كتير , منها مشاكلنا المتراكمة وطبيعة الشخصية العربية سواء كانت تحت لواء قومى أو دينى وبندرك كمان أنه المعركة مش منفصله عن معركة التحرر الوطنى وفى مواجهة الامبريالية اللى لن تسمح لنا بأى تنمية مستقلة , مش مقبول أبداً اننا نصنع وننتج ونكون منافس , فقط مجرد أسواق واقتصاد ريعى ومعاهدات لتأمين مرور البترول , واذا حدث العكس فهناك اسرائيل وهتاك داعش ومع ان تناقضاتنا الداخلية هى اللى عليها العامل الرئيسى فى الهزيمة لكن أهم درس من هذة المعركة هو أنه الحرب لم تنته وهى مش مجرد دبابات وطيارات ولكن صراع تصورات , وصل مصر بعد حالة الانسحاب داخل حدودها الى القبول بشروط مهينة للاستقلال الوطنى والدخول فى اطار اقتصادى دمر البلد وأفقدها كل قدرة على المواجهة حتى أصبحت تقاتل فى معركة الدفاع عن العمق لتدمير الدولة نفسها بأيد طابور خامس بدون الحاجة لطيران الكيان الصهيونى , والمعركة الأن اذا كانت تقتضى الدفاع الاستراتيجى فده بيتم فى اطار أكبر دايرة ممكنة لضمان الأمن القومى وبيتخلل الدفاع الاستراتيجى عمليات هجومية فى اطار الدفاع الاستراتيجى , ودى سياسة مقاومة واستقلال وطنى لأن زى ما قولت ان نظرية الأمن القومى المصرى لا تقبل بوجود هذا الكيان على حدودنا الشرقية ودى قضية أمن قومى , ومواجهته لا تنفصل عن مواجهة الأرهاب ولا المواجهة الشاملة ضد الأمبريالية ...
Six Days In June (Six Day War - Israeli victory) - Documentary على الرابط التالى ..
https://www.youtube.com/watch?v=YZYBUdzJuqI&feature=share
الفيلم عن حرب 67 وللأسف مش مترجم وطويل جدا يعنى مش هقدر أعرض كل تفاصيله لكن ليا تعليق على كام نقطة مهمة ..
أولا الحرب هى صراع تصورات بالاساس والفيلم بيعرض وجهة النظر الصهيونية وأى كان مين عنده تبريرات أكتر ومين من عندنا ممكن يقتنع بالتبريرات الصهيونية فالمسألة انه نظرية الأمن القومى المصرى مش بس بتتعارض مع مصالح الكيان الصهيونى , بل بتتعارض مع وجوده فى المنطقة بشكل عام كما تتعارض مع الوجود الامبريالى بالتأكيد ..
ثانيا هنتقل لبعض النقط اللى جت فى الفيلم واللى تحتاج لمناقشة ..
- فى بداية الفيلم الموقف واضح جدا , جمال عبد الناصر بيقود مصر والعالم العربى الى تحقيق وحدة ونهضة شاملة والخطر الوحيد أمامه اسرائيل فكان الحل فى 67 مش بس هزيمة مشروع ناصر لكن - بالأنجليزية - To destroy his Army وده الهدف المطلوب من مشاركة اسرائيل فى حرب 56 مع انها مكنش ليها علاقة بموضوع تأميم القناة والوثائق بتفضح الدور الصهيونى ودخوله على خط المواجهة لتدمير الجيش المصرى ..
- بيعرض الفيلم لتفاصيل الأزمة اللى بدأت بوجود أخبار عن حشود اسرائيلية ضد سوريا والأخبار دى أكدها السوفيت وبالتالى وفقا لمعاهدة الدفاع المشترك كان على مصر انها تتحرك , وبالفعل تم حشد القوات واتعملت استعراضات عسكرية وتم استدعاء جنود الأحتياط وتوجهت القوات لسيناء , كل ده واحنا فى اطار مناورة سياسية لأنه أتصور انه تقدير عبد الناصر للحرب مكنش باختيار سنة 67 للمواجهة , بعدها طلبت مصر من القوات الدولية المغادرة وتم اغلاق مضايق تيران واللى اعتبرته اسرائيل عمل عدائى ضدها ..
- التلفزيون المصرى كان بيعرض الاستعراضات العسكرية واللى كان بيشوفها الصهاينة لأن وقتها مكنش فيه تلفزيون فى اسرائيل يعنى احنا كنا مسيطرين على الفضاء الاعلامى فى المنقطة ودى كارثة فى عدم استغلالها , المهم انه حسب الفيلم الصهاينة اتحركوا مع الولايات المتحدة لتأكيد دعمها لهم وبعتوا رسائل للسوفيت لتأكيد حيادهم اذا حصلت حرب .
- ليفى أشكول كان رافض الحرب - حسب الفيلم - بينما جنرالاته أقنعوه بالحرب , هو كان رافض ان اسرائيل تبدأ الهجوم الأول ولكن جنرالات الجيش أقنعوه ان المسألة متعلقة بأمن دولة اسرائيل ومش مجرد مضايق تيران ..
- الفيلم بيعرض انه الأمريكان مكنش عندهم فكرة وانهم مكنوش عايزين الأمور تتصاعد فى المنطقة بينما تقديرات جنرالات الجيش الأمريكى انه اسرائيل تقدر تحسم الحرب فى 14 يوم وانها مش فى حاجة للمساعدة المباشرة ..
- المعلوم حاليا أنه الولايات المتحدة بالفعل تدخلت فى الحرب من خلال التجسس عن طريق السفينة ليبرتى وتعطيل الرادارات المصرية , بالاضافة لـ 40 طائرة أمريكية ساهمت فى الضربة الجوية من قاعدة " هويلس " فى ليبيا , و 100 طائرة من قاعدة الظهران السعودية المؤجرة للولايات المتحدة الأمريكية والمعلومات دى لم يذكرها الفيلم بينما ذكر تحرك الاسطول السادس لحماية اسرائيل من ضربة سوفيتية محتملة , واللى بتؤكد ان التدخل الامريكى فى الحرب كان واضح لأن السوفيت كان عندهم نفس الاستعداد ..
- فيه معلومة مهمة قالها مسئول القوات الدولية وتم استضافته فى الفيلم انه أولا القوات المصرية كان واضح انها مش مستعدة وان جنرالات مصريين قالوله هنقابلك فى تل أبيب بعد كام يوم , لكن المهم انه مع توتر الأزمة سياسيا زار مصر مع وفد من الأمم المتحدة لمحاولة وقف اطلاق النار وقال انه عبد الناصر قال قدامهم انه فيه ضغط من العسكريين لدخول الحرب , وانه هو ميقدرش يتراجع خاصة بعد البروباجندا اللى اتعملت وحشد الشارع العربى ومن ناحية تانية هو يخشى انقلاب عسكرى , والحقيقة الكلام ده مفيش له مصدر تانى لكن أتصور - بعيداً عن تخوين المشير عامر - انه اللى حولين عامر كانوا بيخططوا لانقلاب واستغلوا شخصية المشير بتقلباتها وبنقاط ضعفها بحيث يحصل الانقلاب من خلاله وده اللى حصل بعدين من تحميل العسكريين المسئولية لعبد الناصر فى حين دى حرب وهى مسئوليتهم المباشرة خاصة انهم اصروا على الحرب وان الجيش مستعد لمواجهة اسرائيل ..
- مسألة انه اللى حولين عامر ممكن يورطوه مش بعيدة , الانقلاب فى سوريا حصل من مدير مكتبه فعامر كان شخص عديم الكفاءة لكن كان فيه أزمة فى النظام فى مصر خاصة انه عامر متحكم فى الجيش بشكل كامل والقيادات الأكثر كفاءة مكنتش فى مكانها , وبيضيف أمين هويدى انه عبد الناصر قاله انا راجل سياسية وبعرف العب شطرنج ولو عارف انه جيشنا مش مستعد مكنتش دخلت المواجهة وده كلام صحيح لان عبد الناصر رد مرات كتير على مزايدات عربية بأنه بيعمل جيش ومش بيحارب وهو كان مدرك تماما ان ده مش وقت المعركة
- طبعا مع بداية الحرب كان واضح الرغبة الاسرائيلية فى اخراج الطيران المصرى من المعادلة تماما , وده اللى حصل بالفعل لكن الغريب انه الفيلم بيتكلم انه اسرائيل مكنتش عايزة حرب بينما الطيارين تدربوا - حسب الفيلم - على العملية الجوية دى لمدة عشر سنين !! وده بيرجعنا تانى لسؤال مهم , هل الحرب قامت عشان مضايق تيران ولا عشان مصر كانت بتعمل تنمية وطموحها بيشكل خطر كبير على الأمبريالية وذراعها العسكرى فى المنطقة ؟
- بكل تفاصيل الهزيمة وبعدين المعارك فى فلسطين المحتلة واحتلال القدس ومواجهة الأردن اللى كان مشترك فى القيادة العربية المشتركة تحت ضغط الرأى العام , لأن الملك حسين كان مضطر لذلك وعلى كل لم تصمد الأردن طويلا وكان واضح بشكل عام ان القيادة العربية الموحدة كانت فى حالة عشوائية , ويقال ان عبد المنعم رياض بلغ القاهرة انه الطيران الاسرائيلى اتحرك ضد مصر لكن لم تكن هناك استجابة , لكن بعيداً عن الاستجابة وعشوائية القيادة اللى كانت المفروض تقود حرب مشتركة بينما اسرائيل هاجمت الجبهات كل على حدى , فبدأت بمصر وبعدين فلسطين ثم الأردن وفى الأخر سوريا , بعيدا عن كل ده هناك علامات استفهام حولين ابعاد عبد المنعم رياض للأردن بالاساس !!
- طبعا الكيان وقف اذاعة أى اخبار عن الانتصارات عشان ياخد فرصة يحقق اهدافه قبل وقف اطلاق النار , وفى الاثناء دى القوات الاسرائيلية تقدمت فى سيناء بعدما رصدت أوامر الانسحاب اللى اصدرتها القيادة الفاشلة للجيش المصرى لـ 8 ألوية كانت تقدر تتصدى للهجوم البرى الاسرائيلى وتمنع وصولهم لقناة السويس , القوات دى دخلت سيناء فى مدة شهر وطلب منها الانسحاب فى 24 ساعة بشكل فوضوى وكارثى ..
- الفيلم اتكلم عن انه الاسرائيليين من كتر الاسرى فى سيناء سمحوا للعساكر انهم يرجعوا وتحفظوا على الظباط فقط , ولم يتكلم عن عمليات الاعدام اللى تعرض لها الأسرى المصريين اللى مازالت جثثهم لم تدفن حتى اليوم فى صحراء سيناء ..
- فيه نقطة مهمة عن تحميل عبد الناصر مسئولية الهزيمة للأمريكان وحتى فى خطاب التنحى , انهم رصدوا مكالمة مع الملك حسين بيقول فيها عبد الناصر هذا الكلام انه نحمل المسئولية لأمريكا والحقيقة ان قناة الجزيرة القطرية كانت ذاعت هذة المكالمة واللى يقدر يسمعها كويس هيلاقى عليها علامات استفهام كتير , لأنه أولا صوت الملك حسين مش واضح نهائى وبيقطع والمره الوحيدة اللى ظهر فيها بشكل واضح لما عبد الناصر بيقوله ( نقول أمريكا وأنجلترا ولا أمريكا بس ؟ ) فبقدرة قادر صوت حسين يبقى واضح ويقوله أمريكا وانجلترا , وبعدين عبد الناصر بيسأل الملك حسين ( هى انجلترا عندها قوات فى المنطقة ؟ ) وطبعا الرد مش واضح من الملك حسين , لكن الغريب انه مصر بجلالة قدرها وبجهاز مخابراتها متعرفش انجلترا ليها قوات ولا لآ وبتسأل الأردن !! , والغريب انه فى وسط المكالمة بيقول عبد الناصر ( خلى الملك حسين يطلع بيان واحنا هنطلع بيان ) بينما هو بيكلم الملك حسين برده وبيخاطبه بصيغه الغائب !! , على كل المكالمة على يوتيوب للى عايز يشوفها بشعار قناة الجزيرة وتسريب المخابرات الاسرائيلية ! ..
- الفيلم عرض خطاب التنحى اللى عبد الناصر حمل فيه المسئولية للاستعمار , وقال انه بعدها بساعات حزبه طلع الجماهير فى الشارع عشان تطالبه بالعدول عن ذلك , المهم انهم بيعرضوا كلام فلاح مصرى كان جندى فى الجيش وقال ببصراحة انه مكنش ينفع يمشى وكان لازم يتحمل المسئولية وبعدين الناس كانت بتحبه , لكن أتصور انه بشكل موضوعى لو كانت الناس عرفت حجم الهزيمة كانت غيرت رأيها - ربما - لكن فى النهاية مكنش فى الصورة غير عبد الناصر , ولو كان الاتحاد الاشتراكى قادر يحرك الجماهير دى كلها فى ساعات يبقى والله تنظيم يحترم لكن الغريبة انه نفس التنظيم بمسماه الأخير " الحزب الوطنى " مقدرش يحرك الناس طوال 18 يوم ضد مبارك , رغم ان كان فيه تعاطف مع خطابات مبارك لكن محدش اتحرك بشكل يواجه الحشود اللى نزلت ضد النظام ..
- طبعا فى النهاية الفيلم بيعرض لكارثة عايشتها المنطقة ولسه بنعانى من أثارها , سوريا فقدت الجولان وفلسطين احتلت بالكامل وسيناء ضاعت والوضع كان هيدفع بصراع بين القوى الكبرى , وبينما اسرائيل - حسب الفيلم - بتعرض الأرض مقابل السلام رفض القادة العرب ذلك وأعلن عبد الناصر انه لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض ..
- فى نهاية الفيلم بيتكلموا عن ان مصر فى النهاية مع الأردن وقعت سلام مع اسرائيل ودى من نتيجة حرب 67 وده يثبت ان الحرب صراع تصورات وانه المنتصر من يفرض تصوراته على الأخر , ممكن حتى تنتصر فى صراع عسكرى لكن تخسر الحرب وهذا ما حدث برغم العبور فى أكتوبر , وذكر هنا انه ليفى اشكول عرض على عبد الناصر عودة سيناء بدون شروط - فقط السلام - لكنه رفض بينما قبل السادات بما هو أقل من ذلك رغم الانتصار فى الحرب ! .
- بنتعلم من الحرب دى حاجات كتير , منها مشاكلنا المتراكمة وطبيعة الشخصية العربية سواء كانت تحت لواء قومى أو دينى وبندرك كمان أنه المعركة مش منفصله عن معركة التحرر الوطنى وفى مواجهة الامبريالية اللى لن تسمح لنا بأى تنمية مستقلة , مش مقبول أبداً اننا نصنع وننتج ونكون منافس , فقط مجرد أسواق واقتصاد ريعى ومعاهدات لتأمين مرور البترول , واذا حدث العكس فهناك اسرائيل وهتاك داعش ومع ان تناقضاتنا الداخلية هى اللى عليها العامل الرئيسى فى الهزيمة لكن أهم درس من هذة المعركة هو أنه الحرب لم تنته وهى مش مجرد دبابات وطيارات ولكن صراع تصورات , وصل مصر بعد حالة الانسحاب داخل حدودها الى القبول بشروط مهينة للاستقلال الوطنى والدخول فى اطار اقتصادى دمر البلد وأفقدها كل قدرة على المواجهة حتى أصبحت تقاتل فى معركة الدفاع عن العمق لتدمير الدولة نفسها بأيد طابور خامس بدون الحاجة لطيران الكيان الصهيونى , والمعركة الأن اذا كانت تقتضى الدفاع الاستراتيجى فده بيتم فى اطار أكبر دايرة ممكنة لضمان الأمن القومى وبيتخلل الدفاع الاستراتيجى عمليات هجومية فى اطار الدفاع الاستراتيجى , ودى سياسة مقاومة واستقلال وطنى لأن زى ما قولت ان نظرية الأمن القومى المصرى لا تقبل بوجود هذا الكيان على حدودنا الشرقية ودى قضية أمن قومى , ومواجهته لا تنفصل عن مواجهة الأرهاب ولا المواجهة الشاملة ضد الأمبريالية ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.