الأحد، 30 أغسطس 2015

ابن بطوطة " بالمصرى الفصيح " الحلقة التانية .





فى الحلقة التانية هنشوف بعض طرائف رحلات بن بطوطة خاصة فى مصر .


فى البداية بن بطوطة دخل الاسكندرية بيحكى انه زار دمنهور وصفها بأنها أم مدن البحيرة بأسرها وقطبها الذى عليه مدار أمرها , وبعدين راح المحلة الكبيرة " المحلة الكبرى " وبعدين على مسيرة يوم من المحلة الكبيرة بلاد البرلس ونسترو وهى بلاد الصالحين وبها قبر الشيخ مرزوق المكاشفات , فقصدت تلك البلاد بزاوية الشيخ المذكور , وتلك البلاد كثيرة النخل والثمار والطير البحرى والحوت المعروف بالبورى , ومدينتهم تسمى ملطين " بلطيم " ..


كان فيه طائفة فى دمياط اسمها " القرندرية " ابن بطوطة بيقول عنهم / وهم الذين يحلقون لحاهم وحواجبهم , وهم قاعدين فى زاوية اسمها زاوية الشيخ جمال الدين والراجل ده هو السبب فى موضوع حلق اللحية والحواجب وبيورد قصته كالأتى / يذكر أن السبب الداعى للشيخ جمال الدين الساوى الى حلق لحيته وحاجبيه انه كان جميل الصورة , حسن الوجه , فعلقت به امرأة من اهل ساوة وكانت تراسله وتعارضه فى الطرق , وتدعوه لنفسها , هو يمتنع ويتهاون , فلما أعياها أمره دست له عجوزاً تصدت له ازاء دار على طريقه الى المسجد وبيدها كتاب مختوم , فلما مر بها قالت له " يا سيدى أتحسن القراءة ؟ " قال نعم , فقالت له " هذا الكتاب وجهه الى ولدى , وأحب أن تقرأه على " فقال لها نعم , فلما فتح الكتاب قالت له " يا سيدى ان لولدى زوجة , وهى بأسطوان الدار , فلو تفضلت بقراءته بين بابى الدار بحيث تسمعها " فأجابها لذلك , فلما توسط بين البابين أغلقت العجوز الباب , وأخرجت المرأة جواريها فتعلقن به , وأدخلته الى الدار , وراودته المرأة عن نفسه , فلما رأى أن لا خلاص له قال لها " انى حيث تريدين , فأرينى بيت الخلاء " فأرته اياه , فأدخل معه الماء وكانت عنده موسى جديدة فحلق لحيته وحاجبيه , وخرج عليها فاستقبحت هيئته , واستنكرت فعله , وأمرت بأخراجه , وعصمه الله فبقى على هيئته فيما بعد , وصار كل من يسلك طريقته يحلق رأسه ولحيته وحاجبيه .


واضح ان طغيان القاهرة الكبرى وارتباط اسم البلد بيها قديم جدا , ابن بطوطة بيقول / ثم وصلت الى مدينة مصر , هى أم البلاد وقرارة فرعون ذى الأوتاد , ذات الأقاليم العريضة والبلاد الأريضة المتناهية فى كثرة العمارة المتباهية بالحسن والنضارة , مجمع الوارد والصادر ومحط رحل الضعيف والقادر , وبها ما شئت من عالم وجاهل , وجاد وهازل , وحليم وسفيه , ووضيع ونبيه , وشريف ومشروف , ومنكر ومعروف , تموج موج البحر بسكانها وتكاد تضيق بهم على سعة مكانها وأماكنها , شبابها يجد عل يطول العهد , وكوكب تعديلها لا يبرح عن منزل السعد , قهرت قاهرتها الأمم , وتمكنت ملوكها نواصى العرب والعجم ولها خصوصية النيل الذى أجل خطرها وأغناها عن أن يستمد القطر قطرها , وأرضها مسيرة شهر لمجد السير , كريمة التربة مؤنسة لذوى الغربة ! واضح ان مفيش فـايدة :/ 

وليد سامى واصل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.