الجمعة، 17 أكتوبر 2014

داعش في تاريخنا .. وبئس المصير

كتب / د . ايـاد حـرفـوش

داعش ليست أشد قوة أو أكثر بشاعة من الأزراقة والقرامطة والحشاشين وفرسان المعبد! وقد اشتركت جماعات العنف الديني تلك في ثلاث صفات:

أولا: كان دافعها ووقودها الحقيقي هو التناقضات الاجتماعية والاقتصادية، فالأزارقة والنجدات (أشهر جماعات الخوارج) تألفوا بالأساس من فقراء "القراء"! والقرامطة والحشاشون كان وقودهم التفرقة العنصرية بين العرب والموالي من الفرس، وفرسان المعبد كانوا أكبر جماعة اقتصادية جمعت التبرعات وكونت أول نظام بنكي أوروبي. وكان طبيعيا أن تتخذ الدوافع السوشيو-اقتصادية لتلك الجماعات كساء عقائديا متطرفا يجتذب الأتباع ويعدهم للموت في سبيل العقيدة.

ثانيا: قصر العمر النسبي، وضعف قدرتها على تغيير الخرائط والديموغرافيا. فقد تراوحت أعمار تلك الحركات بين عشرين عاما ومائتي عام! (هذا لا يعني أن داعش سوف تستمر لقرنين من الزمان، نظرا لتسارع حركة التاريخ). والأهم أن أي من تلك الحركات لم تحدث تغيرا جغرافيا أو سكانيا دائما! احتلت كلها مناطقا واسعة من الأرض وهجرت السكان المرعوبين من الذبح والسلب أمامها، ثم انكسرت وانحسرت كأن لم تكن.

ثالثا: هي جماعات "المرة الواحدة" مثل "كلينكس"! إذ  يعلو شأن كل من تلك الجماعات لمرة واحدة فقط! فإذا انكسرت استمرت في التدهور حتى التلاشي، فهي لا تمر بدورات كاملة من الصعود والهبوط كما تمر الحضارات، لأنها لا تملك البنية الفكرية والجذور الحضارية التي تجعلها كالأشجار تثمر حينا وتجف حينا! فهي جماعات مدفوعة بقوة السيف مع قوة الهوس الديني، تعلو بها نشوة الانتصارات الأولى، وتأخذ في الانحلال التدريجي بعد الانكسار الأول. القرامطة لم يستمر ازدهارهم لأكثر من ثلاثين عاما (بعهد حمدان قرمط ثم أبي طاهر) وإن استمرت دولتهم أكثر من قرن ونصف في مرحلة الضعف والتحلل! ومثلهم فرسان المعبد الذين كان رواجهم وقوتهم لأقل من نصف قرن، وانكسروا مع فقدان أورشليم والمدن الساحلية، وإن استمروا بعد ذلك لأكثر من قرن في مرحلة الضعف والتدهور. والحشاشون ازدهروا لثلاثين عاما وتدهوروا عبر مائة وعشرين عاما، أما الأزراقة والنجدات فلم تعش كل منها إلا بعمر مؤسس الجماعة (نافع بن الأزرق ونجدة بن عامر) وماتت بموته.

هل ستغير داعش جغرافيا وديموغرافيا المنطقة للأبد؟
تجد اليوم من يقول بأن داعش سوف تغير جغرافية المنطقة للأبد، وتؤسس دولة مستقرة على أجزاء من العراق وسوريا! ويقارنون أحداث ظهور داعش بمرحلة تأسيس الدولة السعودية والبشاعات التي ارتكبها "جيش الإخوان" الوهابي بقيادة "عبد العزيز بن سعود"! هؤلاء يفوتهم أن "ابن سعود" استخدم جيش الإخوان العقائدي في مرحلة ثم شتته بنفسه وتنكر له في مرحلة تالية! وبدأ في تألف قلوب القبائل بالمال والمصاهرة، لأنه كان يعرف حتما أن الملك المؤسس على نزيف الدماء يرتبط عمره بعمر النزيف وينتهي عندما تجف الدماء!

داعش جماعة عنف ديني وهابي، وكل فظائعها ترتكز على الأدبيات الدموية للفهم الوهابي للدين! وقد تؤسس دولة قصيرة العمر جدا كعمر الدم النازف، لكن مرحلة عنفوانها ستنتهي في بضع سنين وتبدأ في الاضمحلال. وسوف تدين لها بالولاء بؤر إرهابية هنا وهناك، كما دانت للقاعدة قبلها، فهذا "الإرهاب البؤري" هو الحصاد المر المستمر للحرب الباردة. لكن تلك البؤر لا تعني قطعا أن تتمدد داعش جغرافيا لتحقق خريطتها المزعومة.

هل داعش صنيعة أمريكية؟
عندما نقول أنها صنيعة أمريكية يسيطر الخيال الطفولي على البعض، فيعتقد أن "أبو بكر البغدادي" يذهب لمقرات المخابرات المركزية ليتلقى الأوامر ويخرج حاملا حقيبة مشحونة بالدولارات!! هذا تصور طفولي قطعا! اليوم نعرف بعد كل ما ظهر من وثائق أن الولايات المتحدة صنعت ظاهرة "المجاهدين الأفغان" من خلال الوسيط الباكستاني المسلم! الذي يخاطب تلك الجماعات بلغة المسلم الغيور ويدعي تمويلها بتبرعات المسلمين. وبالمثل، كون داعش صنيعة أمريكية فهذا لا يعني بالضرورة أن زعيمها "البغدادي" نفسه يعرف ذلك!! فهو يحصل على الدعم المالي، وعلى "المشورة" التي توجهه، من رجال أعمال عرب مسلمين! يظهرون مشاركته أفكاره، كما يظهرون حرصهم على دعم "الدعوة" وإقامة "شرع الله" في الأرض!!   

كذلك عندما نقول أنها صنيعة أمريكية يرد الرفاق بأننا ندمن نظرية المؤامرة، وأن الأفكار التي بنيت عليها داعش موجودة في مجتمعاتنا، ومنتشرة كالخلايا السرطانية! وهذا كله صحيح. ولكن عدوك دائما يغازل نقاط ضعفك، وأمراضك الفكرية والاجتماعية، ويؤسس عليها خطته! واستخدام الفكر "الجهادي" لضرب الاتحاد السوفيتي لم يعد استنتاجا ولكن حقيقة تاريخية دامغة بالوثائق.

ما هي حقيقة التحالف الدولي بقيادة أمريكا لضرب داعش؟
صنعت أمريكا ظاهرة "المجاهدين الأفغان" ثم ضربتها! وبضرب أفغانستان بعد ١١ سبتمبر وضعت أمريكا أقدام المارينز على الحدود الشرقية لإيران، والحدود الغربية للصين، واستمر نفوذها لليوم في أفغانستان، لتقف على التخوم الجنوبية للاتحاد الأوراسي لتضمن عدم انضمام تركمانستان وأوزبكستان وتاجيكستان له بنفوذ قوي داخل تلك الجمهوريات! وتحصر طموح الكرملين على الاتحاد الثلاثي مع بيلاروسيا وكازاخستان!

واليوم يحقق التحالف الدولي أكثر من هدف! الطلعات الجوية التي تخالف مباديء اقتصاديات الحرب، فتضرب أهدافا لا تساوي ثمن الصاروخ، سوف تمتص فوائض أموال النفط السعودي والإماراتي والعراقي لسنوات طويلة، ويستمر "حزام الخوف" في السيطرة على عقول الخليج العربي، بعد أن بدأت عقدة الخوف من الإيراني تضعف تدريجيا. وكذلك تجهض بها أمريكا أي محاولات عربية لحل سياسي للأزمة السورية، لهذا حرصت على تورط السعودية أكثر وأكثر في تلك الأزمة بموضوع تدريب "المعارضة المعتدلة" الأسطورية على أراضيها. والأهم من هذا كله هو "التلميع الإعلامي" لظاهرة داعش، بترويج أسطورة الجماعة التي تواجه جيوش أربعين دولة! وهو ما يجذب نحوها قلوب المحبطين والمهمشين في عالمنا العربي، وما أكثرهم! هذا التحالف له عوائد اقتصادية وسياسية تخدم الولايات المتحدة، الولايات المتحدة وحدها!

وختاما، هذا الفصل الكئيب من تاريخنا سينتهي في بضع سنين، ولن تكتب داعش إلا كنصف سطر في سفر التاريخ، وليشهد التاريخ لنا أو علينا! هذا هو مصير الهوس الديني المسلح، وتلك سنة كونية من سنن الله لا تبديل لها ولا تحويل. ولكن نهايته لن تكون بضربات التحالف الدولي! لكن لهذا حديث آخر إن شاء الله!  

السبت، 11 أكتوبر 2014

مصر " أصل التسمية " ..

المعلوم تاريخياً والمؤكد يقيناً أن المصريين أنفسهم لم يعرفوا بلادهم فى ذلك الزمان باسم مصر بعد أن ثبت أن تسمية مصر النيل باسم مصر تسمية متأخرة , فقد أطلق المصريون القدماء على بلادهم عدة اسماء ليس من بينها اسم مصر ومن تلك الاسماء المعلومة الأن بشكل يقينى , الاسم ( كمت KEM-T ) أى الأرض السوداء ليقابلوا بها ما هو عكس واديهم الخصيب من صحراوات وجبال وقفار وبرارى أسموها دوشراتا أو ( د . ش . رت ) التى تترجم الى الأرض الحمراء أى الصحارى ..
ومن الاسماء الأخرى التى أحب المصريون اطلاقها على بلادهم الاسم المعروف توميرى أو ( تء . م ر ى TA.MERE ) ونطقها الأغريق تيموريس أى أرض الحقل والفلاحة والحرث ..
وفى تاريخ مانيتون المصرى الذى عاش فى القرن الثالث قبل الميلاد نجد لمصر اسماء ثلاثة هى ( أيريا AERIA , و مسترايا MESTRAIA ) وباللاتينية أصبحت أيجبتون AIGYPTON , والمعروف أن الاسم الاخير كان أكثرها انتشاراً وأصبح الكلمة الدالة على مصر فى كل اللغات ذات الأصول اللاتينية وهو فيما يذهب جلة من الباحثين تحريف للاسم المصرى الاصلى للكلمة وهو ( حت . ك ء . ب ت ح ) أى بيت عز بتاح أو بيت مجد الاله بتاح وهو اله منف منذ أقدم العصور .
الا أن بعض المجتهدين رأى أن اسم " ايجبت " مأخوذ من كلمة " قبط " التى أطلقها العرب على بلاد مصر وأن السبب فى أطلاق العرب على مصر هذا الاسم هو أن العرب كانوا يعبرون من جزيرتهم الى البحر الأحمر الى مصر فينزلون أول ما ينزلون عند مدينة عامرة هى ( قفط ) ومعلوم أن حرفى " ف " و " ب " يتبادلان , لذلك تنطق " قبط " أيضا ..
لكن هنا نضع احتمالاً ثالثاً يذهب الى مدينة جباتا الواقعة عند خليج العقبة فى بلاد " أدوم " القديمة, كمعبر أول على الطريق السينائى الذى يصب عند دلتا النيل فتكون جباتا أول مدينة فى طريق مصر , يحتمل أنه قد أشتق منها " قبط " ثم " ايجبت " بحسبان عبور عرب الجزيرة للبحر الأحمر أمراً مستبعداً فى ذلك الزمان ...
ثم أخيراً أشتهر من اسماء مصر اسم ( نيلوس NELOS ) الذى أطلقه على نهرها لآول مرة الكاتب اليونانى الملحمى " هزيود " فى القرن الثامن قبل الميلاد وتعود الكلمة الى الاصل ( NEL ) بعد حذف التصريف الاسمى , والكلمة " NEL " تعود بدورها الى الكلمة ( NEHL ) التى هى فى الساميات " NEHR نهر " ينطق فيها حرف الراء لاماً ( نهر __ نهل ) ثم اسقطت الهاء بالتخفيف فأصبحت ( نيل NEL ) وأضيف لها التصريف الاسمى اليونانى لتنطق ( نيلوس NELOS ) , وهكذا فان اسم النيل هو اسم سامى الأصل من الكلمة ( نهر ) أعيد تصديره عبر اليونان فأصبح نيل ليدل زمنا على مصر ثم يقتصر بعد ذلك على نهرها العظيم .
وقارى الكتاب المقدس سيجده اطلاقا لا يذكر نهر مصر باسم النيل الا فى أسفاره المتأخرة الخاتمة التى دونت بعد هزيود اليونانى , لكنه كان طوال أسفاره السابقة يطلق على نيل مصر فقط لفظة ( النهر ) غفلا من أى تسمية مميزة .
لكن لدينا رأى أخر يقول ان الاسم المتأخر الذى أطلق على مصر ( مصر ) رغم وضوح تنغيمه السامى الا أنه يعود بدوره الى اصل مصرى من اللفظ الهيروغليفى ( مجر ) الذى يعنى الحصن أو السور العظيم أو الحد الفاصل بين دولتين , أى الحدود الدولية ...

من كتاب النبى موسى وأخر أيام تل العمارنة / سيد القمنى ...


* يقول الملوك وهم ينطرحون أرضاً : السلام . ولم يعد أحد من الأقواس التسعة " البدو " يرفع رأسه , والتحنو " ليبيا " قد خربت وبلاد خاتى " دولة الحيثيين بالأناضول " أصبحت مسالمة .
وكنعان قد أسرت مع كل خبيث وأزيلت عسقلان وجازر قبض عليها وبنو عام أصبحت لا شىء واسرائيل خربت وليس لها بذر , وحور أصبحت أرملة لتوميرى " توميرى هى مصر " ...

لوح الأنتصارات " لوح اسرائيل " الفرعون مرنبتاح .

الأربعاء، 8 أكتوبر 2014

تطورات الصراع الدولى وانعكاساته فى المنطقة من حلقة الدكتور عماد فوزى شعيبى فى الميادين






حلقة الدكتور فوزى شعيبى على الميادين امبارح مهمة جدا على الرابط التالى
( https://www.youtube.com/watch?v=dCBdyDNAKc8&feature=share )
عموما الراجل لم يخرج عن أغلب اللى احنا قولناه وطبعا فى تقدير موقف استراتيجى أنا اعتمدت على مقاله عن سوريا والصراع على الغاز ( تقدير موقف استراتيجى http://walid-sami.blogspot.com/2014/05/blog-post.html ) , لكن حلقة امبارح كان فيه نقطتين مهمين ويجب الاشارة اليهم ..

أولا انه فيه اتفاق ورا الأبواب المغلقة بين تركيا وايران وروسيا لنقل الغاز الأيرانى عبر تركيا بدل من سوريا وده لوقف الجنون التركى المندفع للسيطرة على شمال سوريا تعويضا للخسائر اللى تعرض ليها بعد فشل مشروع نابوكو , لكن المميز فى المعلومة انه كمان الغاز هيمر عن طريق نابوكو اللى الروس اشتروا فيها حصة كبيرة بالاضافة لأنابيب غاز بروم , ولو ان الاتفاق ده مش واضح هيمشى لغاية فين خاصة بوجود حكومة حزب العدالة والتنمية اللى جت بناء على تصور داوود أوغلو فى كتابه العمق الاستراتيجى وهو انه تركيا هتتوجه لمنطقة لديها فيها نفوذ سابق تريد استعادته وعندها خطاب دينى مشترك ممكن تشتغل عليه وده ايضا لقى توافق من الناتو والأمريكا بحيث احتواء ايران من ناحية وطبعا فى مواجهة روسيا لأن تركيا قبلت نشر الدرع الصاروخى على أرضها بالاضافة الى أن النهضة الاقتصادية فى تركيا كلها استثمارات أوربية , ومن هنا فاحتمالات نجاح المشاورات دى مش مؤكدة الا اذا حصل تغير فى السلطة داخل تركيا وملاحظ انه فيه مشكلة كبيرة وأردوغان بيغامر بعملية عسكرية فى شمال سورية وطبعا الموقف مع الأكراد متوتر جدا بعد ما حزب العمال الكردستانى قال انه عملية السلام تم تجاوزها من النظام التركى , وامبارح ايران هددت تركيا بشكل واضح - رغم توافقهم فيما يخص الملف المصرى - بأنه اى تدخل فى سوريا هيعرض تركيا لجحيم الصراع والأتراك مش هيتحملوا ذلك وحتى على المستوى العسكرى والمادى فالموضوع صعب جدا ....

ثانيا اتكلم فى فكرة امكانية الاعتراف بدولة الخلافة , بمعنى انه الراجل بيتكلم فى ان الخلاف الأن مع داعش مش مع رؤيتها أو الأيديولوجية اللى بتطرحها ولكن مع الممارسات , فى واقع السياسة الحرب نفسها جزأ من المناورات السياسية ومفيش حرب من أجل الحرب فلو ابدت هذة الحالة الداعشية امكانية للعمل السياسى فممكن يتم الاعتراف بيها وفق حدود معينة وطبعا الأدوار والمصالح الاقليمية هتتداخل بشكل واضح , يعنى معتقدش الأكراد هيستفيدوا من المسألة رغم ان المشروع المعلن هو تقسيم المنطقة على اساس اثنى ودينى وطائفى لأن المصالح التركية هتتعارض مع وجود دولة كردية , وحتى الأكراد فى العراق ممكن انهم ميعرفوش يستفيدوا بالمسألة لأن تراجع المالكى حتى من ايران اللى تخلت عنه بيقول انه التحكم فى العراق مفيهوش مشكلة لكن مفيش داعى لاستعداء العراق كله ضد مشروع تقسيم البلد , ويمكن كان واضح حتى رئيس الحكومة العراقية لما اعلن لأوغلو رفضه لأى قوات تركية فى العراق , فرد أوغلو انه تركيا لن تتحرك الا بالتوافق مع السلطات العراقية وانه تركيا بتحترم سيادة العراق على أرضه ...

أنا عايز أنوه انه مصر قد يظهر اسمها فى الصورة لكن الوضع ضعيف جدا , وأخرنا اننا ندخل فى معركة دبلوماسية وتصريحات من هنا لهنا , لكن حتى الأن الموقف المصرى هش ومعندناش أوراق ضغط ومش واضح انه فيه تقدير سليم للى بيحصل فى العالم , أنا حتى ذكرت امبارح انه مرصود الاتصالات الاسرائيلية بالروس والصينيين واحنا مازلنا بنراهن على الامريكان , اللى واضح انه أمريكا فى طريقها للانحسار وانه مصر مش حاطها استراتيجية واضحة ولا بتحاول تتخلص من وضع صعب ويمكن وضعنا مش هيكون أصعب من وضع الاتحاد السوفيتى السابق اللى ورثته روسيا الاتحادية وقدر بوتين يحط روسيا تانى على خارطة الصراع الدولى , على مصر انها تاخد سياسة أكثر وضوحا خاصة انه انفجار الحالة الداعشية سواء بقبولها بشكل ما أو بالقضاء عليها وانتشار العناصر المنتمية ليها والعناصر المؤيدة ليها فى مناطق كتير فى العالم واهمها منطقة الشرق الأوسط هيعرض مصر لمشكلة كبيرة , وحسب ما ذكره الدكتور الشعيبى انه فى توصيات مؤتمر لشبونة 2010 لحلف الناتو قال أوباما انه الدول اللى مش هتتعرض لعملية جراحية هى السعودية وتركيا , يعنى احنا رغم اننا فى الحلف الأمريكى الا انه ممكن يتم التضحية بينا وده اللى حصل من استغلال الشروط الموضوعية للثورة فى مصر بسبب فشل الدولة وهزيمة المشروع الناصرى لدفع الأحداث باتجاه تدمير ما تبقى من الدولة الوطنية...
 
وليد سامى واصل

الثلاثاء، 7 أكتوبر 2014

كلنا ارهـابيون ...


كتب الدكتور معمر نصار ..

من أين أو كيف تبدأ النواة الإرهابية في التشكل داخل نفس وعقل الإرهابي؟ هل هي لحظة بعينها فارقة تنقله من إنسان يقترب من المتوسط العام المسمي بالطبيعي والتحول إلي إرهابي؟
        يصعب قبول هذا المنطق بل يستحيل قبوله كما كان مستحيلا أن نتقبل أن ملابس بنت كاشفة تحول شاب ابن ناس ومؤدب إلي ذئب بشري مغتصب أو متحرش فجأة وبدون مقدمات!!
طيب إذا كان ولابد فما هي هذه النواة التي تترسب
حولها مكونات العقل الإرهابي والنفسية المستبيحة له؟ وكيف تنحسر النفسية والعقلية الطبيعية من داخله؟

أتجرأ وأقول إن المثالية المفرطة في التفكير والطموح هي نواة تشكيل النفسية والعقلية الإرهابية والمثالية هي الإيمان بوجود مجتمع مثالي جدا  ,تقواني رخي عملي و روحاني به كل شيئ , مدينة فاضلة مكتملة لا تشوبها شائبة , جنة أرضية .
وأن هذا المجتمع قد قام في لحظة ما وامتد قيامه حتي أتت لحظة اخري بطريق الخيانة أو بفعل مشين جدا وقضت علي المدينة الفاضلة وحطمتها وجودا وحضورا وثقافة وغيرت حتي البشر أو أن كل هذا تسبب فيه البشر جماعهم من تلقاء أنفسهم.
إن النزوع المثالي يراكم داخل النفس والعقل حالة منعدم التقبل تجاه الأخطاء والانحرافات التي تعتري واقعه وتعتريه ومن حوله, إنها تقيم ستارا بينه وبين تقبل
ذاته لأنها ترغمه علي إجراء مقابلة بين النموذج والواقع الشخصي والمجتمعي فتكون المقارنة دائما ليس فقط  لصالح المدينة الفاضلة المتجلية بل ضد وبصورة فجة واقعه الذاتي والمجتمعي وكلما كانت ظروف الواقع تضغط أعصابه عبر توفير الوقت الممتد متعطلا عن أي معرفة موضوعية بسياقات النموذج المنشود أو بسياقات الواقع تزداد عزلته وكلما كانت المعرفة المتاحة تجعله واقفا علي أدق تفاصيل المدينة الفاضلة حتي أنه يكاد يشم الروائح المنبعثة من الطرقات والبيوت ويري ألوان الملابس ويستشعر حرارة الجو وتهتز عواطفه بالأصوات والكلمات الأتية من المدينة وناسها وحيواناتها وطبيعتها كافة تتراكم صفيحات من المغاضبة للواقع الحائل بينه وبين التأحد بمدينته .

لا ينقص النفسية المثالية هنا سوي حاجات قليلة مثل تجربة فشل اجتماعي أو شعور مرضي طاغ بالاستحقاق القيادي أو ربما صدمة مؤلمة مع سلطة أو هيئة أو خجل وعجز عن التواصل العاطفي مع كثير من البشر وبالذات مع الأفراد من الجنس الأخر ثم كتاب جريئ ينبئه عن إمكانية إعادة خلق المدينة الفاضلة هناك حيث يكون الناس جميعا يشبهونه فهم خجلون متوارون أو مستسلمون له وحيث تعتبر شخصيته هي الشخصية المعيارية التي يحتذيها الجميع ,ثم هيئة أو كيان يشركه في خطوات فعلية مهما بدت تافهة علي طريق إعادة الخلق تلك.
  وأتجرأ أكثر فأقول إن كل مؤمن بدين قديم لديه تلك النواة ولديه ذات الغضب لكن يفتقد إلي بعض عوامل نفسيه تدفعه أكثر في الطريق     ....

ومن أين تأتي المدينة الفاضلة ومن يأتي التصورالسوداوي عن الواقع؟
إنه التلفيق التاريخي من خلال الوعظ الديني ومناهج التعليم التي تعلي بصورة دائمة من صورة وشأن القدماء وتبخس علي الدوام شأن المعاصرين وتعقد المقارنة الدائمة بين مدينة فاضلة اختلقت من عملية حجب وإظهار , حجب الوقائع المزرية او التي تعكس الطبيعة النسبية البشرية وتظهر الوقائع التي تعكس التكوينة الفوقانية اللانسبية للأشخاص والأمكنة والقيم والنظم الخ .
ويتم لعب نفس الشيئ مع التاريخ المعاصر والواقع المعاصر حيث تستدعي صور لمقالب القمامة والعشوائيات والسلوك اليومي الممتليئ بالكذب والرياء وحجب صور تجارب النهوض والتحديث ومواجهة القضايا المصيرية بشجاعة والإسهام المتصل في الحضارة الإنسانية..
 أنا اقول أننا جميعا إرهابيون في نسخنا الأولية
DEMO  ولهذا انتخبنا الإرهابيين عندما تجنبوا فقط إظهار عنفهم في وجهنا عندما كانوا يبشروننا بالمدينة الفاضلة بدماء ستسيل من أناس أخرين وتضحيات سيقدمها أخرون بأيادي ستقطع ليست لنا وبأجساد ستحصدها حجارة الراجمين ليست لنا , بجلود ستقطعها كرابيج الجلادين ليست لنا , بفضائح وخزى نستبعد أن يكون من نصيبنا , كلنا ذلك الإرهابي الذى يسبقنا بمراحل ونتأخر عنه بمراحل فقط.
وبكل وضوح  فاننا إذا لم نتعلم دروسا من النسبية والسياقية ونصبح تاريخيين في رؤيتنا للوقائع في كل زمن وان لم نصبح تاريخيين في رؤيتنا لكل شيئ حتي مقدساتنا فلن يؤذن  للإرهاب بأن يرحل حقا عنا مهما سجناه ومهما حظرناه لأننا بحلول السجن والإعدام إنما نزيل الصفيحات المتراكمة لكن النواة التي بداخلنا ستظل هناك وسيظل بعضنا يفشل في قصة حب أو في اكتساب مكانة أو في تجنب مشقة معرضا لأن تنمو صفيحاته إذا ما صادف الكتاب الجريئ والهيئة التي تكفل له تحقيق ذاته المهملة.
ببساطة طالما ندرس في مدارسنا العبقريات والشخصيات المقدسة لا تاريخيا بل بطريقة الحجب والإظهار 
( يسمونها تزييف التاريخ وأسميها تزييف الوعي بالتاريخ لأن التاريخ قائم وموجود  لكل من يبحث في مصادره) , طالما لم تعد خطبة الجمعة كما كانت لاحقة علي الصلاة وليست سابقة عليها وطالما ظل هناك وجود لطبقة الوعاظ الذين يساوموننا ويبتزوننا علي مذبح المدينة الفاضلة فلن تحل المشكلة.

الجمعة، 3 أكتوبر 2014

المرأة بين الحجاب والجلباب



كتبت / ريم أبـو الـوفـا

إن المشكلة الحقيقية تقع في ضعفنا، وحاجتنا الشديدة لصناعة كهنوت يخبرنا رجالاته أنهم وحدهم القادرون على فهم النص الديني، وما علينا إلا أن نُطيعهم فيما يستنبطونه منه، فيرضى الله عنّا. وإن في هذا الأمر لراحة كبيرة للنفس؛ حيث نُحمل هؤلاء عبء الفهم واستنباط الأحكام الدينية فنُريح ضمائرنا بأننا لسنا المنوط بنا إدراك أوامر ونواهي الله، بل فقط علينا طاعة أوامر ونواهي هؤلاء المُخولين بفهم الله، وإن أخطأوا الفهم؛ فهم سيشاركوننا في حِمل الذنب أو ربما يحملونه كله، أو ربما هم أحباء الله فلا ذنب عليهم ولا على من اتبعهم –وهم أبدا لا يُخطئون، كما لقنونا لقرون وقرون- .
• -﴿-;---;--يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ الَّلاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ الَّلاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ٭-;---;--٭-;---;--٭-;---;-- تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا ٭-;---;--٭-;---;--٭-;---;-- لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا ٭-;---;--٭-;---;--٭-;---;-- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا ٭-;---;--٭-;---;--٭-;---;-- إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ٭-;---;--٭-;---;--٭-;---;-- لّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلا أَبْنَائِهِنَّ وَلا إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاء إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاء أَخَوَاتِهِنَّ وَلا نِسَائِهِنَّ وَلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا ٭-;---;--٭-;---;--٭-;---;-- إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ٭-;---;--٭-;---;--٭-;---;-- إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا ٭-;---;--٭-;---;--٭-;---;-- وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ٭-;---;--٭-;---;--٭-;---;-- يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾-;---;-- (الأحزاب 50-59)
تقع (الآية 53) -المعروفة بآية الحجاب- محلاً للكثير من التساؤلات غالبا، حول ماهية مفردة الحجاب، وفرضيته بين التخصيص والتعميم، وربط مفردة حجاب بجلباب (الآية 59)، وكثير من مثل هذه الأشياء.
﴿-;---;--يا أَيهَا الذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِي إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ ... إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِي ... وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلوهُن مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ... وَلا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدا... ﴾-;---;--.

مفردة (حجاب):
يجب معرفة مفردة (حجاب) في اللغة؛ وهي ليست بمسمى نوع من المبلس، بل كلُّ ما حالَ بين شيئين، كالساتر أو حاجز، أو أي شيء يُفصل به.
وكما يعتبر خير توضيح لمفردة ما هو اللجوء لاستخدامها في مواضع أخرى من نفس النص الشامل، أي يمكننا الاستدلال على معنى (حجاب) بالاستعانة بنصوص قرآنية أخرى ، وقد وردت مفردة (حجاب) ست مرات في القرآن لم تعتبر فيهم كنوع من الملبس، على سبيل المثال:
﴿-;---;--وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾-;---;--(الإسراء 45). ﴿-;---;--ومَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ ... ﴾-;---;-- (الشورى 51)، يبدو أنه يستحيل أن يكون الحجاب نوعاً من الملبس فبالتأكيد لن يرتدي أحداً من الطرفين هنا حجاباً.
﴿-;---;--كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُون﴾-;---;-- (المطففين 15).

مسألة التخصيص:
ويبدو أن (الآية 53) تخص نساء النبي، حيث نجد هنا أن الآيات من (50-57) هي حوار متواصل وجِه للنبي فيما يخص زيجاته؛ فمثلا:
ظهر حكم كهذا وجِه للنبي في (الآية 52): (لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ...)، وهو أمر بعدم استبدال البني لزوجاته بعد نزول هذه الآية.
وأيضاً في هذا الحكم في ختام (الآية 53) (... وَلا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدا ...)، وهو ما يمنع الزواج من نساء النبي؛ من بعده.
وهنا يجب أن يُطرح تساؤل لما لم نتعاط مع هذه الأحكام كما مع (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ). فلا يستبدل إحدى زوجاته بأخرى –ولو أعجبته،لأنه استنفذ عدد الأربع زيجات الشرعية-، كما لا نُزوج النساء عامة بعد أزواجهن. أو على الأقل لما لا نتعامل مع الحكم في ختام (الآية 53) كما مع الحكم في بدايتها؛ فنخصص التعامل بين الرجال والنساء النبي من وراء حُجب كما نخصص عدم زواج زوجات النبي من بعده؟!.
وبذلك فمن الواضح أن الحكم هنا خاص، والمقصود منه أن يكون بين نساء النبي وبين من احتاج من الرجال الغرباء أن يطلب منهن شيئاً حائلاً، أو حاجزاً؛ حجاباً. –وفقاً للنص القرآني فقط-
وفرضاً إذا تعاملنا وفق هوى الكهنوت بأن هذا الحجاب -المذكور في الآية- حكم عام لكل النساء، فلننظر بعض رواياتهم حول (الآية 53)؛ علها توضح فكرة تعميم الحكم!
وروت الكتب الوضعية المنشغلة بأمور الدين –فيما بعد- أن هذه الآية –آية الحجاب- نزلت بعدما قال عمر- رضي الله عنه- "يا رسول الله، يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب" . وعلى الرغم من أن الحادثة تبدو محاولة لإضفاء بعض ملامح البطل الأسطوري على شخصية الخليفة الراشد عمر بن الخطاب –رضي الله عنه-، فإنها تُخصص مضمون الآية لنساء النبي وظروفهم الخاصة بتردد القاصي والداني على النبي بسبب النبوة والتعرف على الدين وأموره.
وعلى رغم من أن الوحي الإلهي خص نساء النبي، وحتى قصصهم الوضعية أظهرت فكرة الخصوصية في علة نزول الآية، فقد آثرت هذه الكتب أن تشرح الآية بهذا الشكل: ( وإذا سألتم أزواج النبي-صلى الله عليه وسلم-، ونساء المؤمنين؛ اللواتي لسن لكم بأزواج، متاعًا، فاسألوهن من وراء حجاب- من وراء ستر بينكم وبينهن-.
وكأنهم يُصرون على أن الوحي الإلهي يعجز عن صياغة أحكامه بحيث يُفرق بين العام والخاص فيسهل على البشر فهمه؛ ومن ثم تنفيذه. إلا أن النص القرآني لم يقف عاجزاً عن توضيح الفرق بين التخصيص والتعميم-كلما أراد ذلك-، وهناك الكثير والكثير لتوضيح العام والخاص من صيغ المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، ولكن الجدير بالتناول هنا ما يخص النساء، وخاصة في هذه الجزئية، فمثلاً -وفي سورة الأحزاب أيضاً- تكررت فكرة التخصيص والتعميم:
في (الآيات 30-31) في عقوبة الفاحشة (يا نساء النبي مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ... وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ...)، ويبدو أن لهم وضعاً خاصاً في مضاعفة الثواب والعقاب.
في (الآية 28) حين وجِه الخطاب لأزواج النبي (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ ... )، وحين وجِه للنساء كافة في (الآية 59) (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ ...) .

بين الحجاب والجلباب:
أي أن (الآية 59) (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يُدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما) تُعد هي هي الحُكم العام؛ حيث أضاف "نساء المؤمنين" ليوضح أن الحكم جامع وعام.
وقبل الدخول في عالم الجلباب يجب فض لاشتباك بينه وبين الحجاب، فكما اتضح أن الحجاب ليس نوعاً من الملبس، في حين أن الجلباب نوعاً منه. كما أن الحجاب ذُكِر في حكم خاص بنساء النبي، في حين عُمم الجلباب على النساء كافة.
ولا يمكن التعرف على الجلباب بمعزل عن (الآية 31/النور) –حيث ذُكِرت كأمر عام أيضاً-؛ لتكوين فكرة متكاملة عن شكل هذا الملبس المقصود.
﴿-;---;--وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ َوَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ... ﴾-;---;-- (النور 31).
وهذا تعريف للـ(الجلباب) في المعاجم المختلفة حيث عُرف بالإزار أو القميص أو ملحفة (أي رداء فوق الملابس ينحدر من الرأس إلى أسفل-لم تورد المعاجم ربطاً بينه وبين تغطية الوجه، إنما الكتب الوضعية المنشغلة بأمور الدين-)، أو وصف قريب لعباءة المغاربة حالياً. ويبدو من هذه المتعددة أن الجلباب كلمة أُطلقت على أكثر من تصميم ملبسي.
ويبدو من الآية أنها لم تخترع الجلباب إلا أنها عدلت منه، فقالت (يُدنين عليهن من جلابيبهن). أي أنهن فعلياً يرتدين ما يُسمى بالجلباب، ولكن يبدو أنه ذو تصميم مختلف؛ حيث قيل أن من نساء العرب قديماً من كُن يمشين بين الرجال كاشفات صدورهن، وأرجلهن ليظهرن الخلخال؛ والمطلوب منهن في ضوء (الآية 59/الأحزاب) أن يرسلنه على أجسادهن. ويدعم هذا (الآية 31/النور) التي جاءت لتأمر بتغطية الجيب؛ والذي يُقصد به الصدر، (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) –فهي لم تخترع الخُمُر، إنما أمرت بتغطيتها للصدر). كما أمرت بعدم إظهار الزينة إلا ما لا يُمكن إخفائه منها؛ وقد اختلفت الكتب الوضعية المنشغلة بأمور الدين كثيراً في تحديد ما لا يُخفى من الزينة، فقيل الزينة نوعان الخاتم والأسورة وهذه يراها المحارم فقط، والثياب الظاهرة وهذه يراها الناس. وذهب آخرون تشدداً وجعلوا ما يظهر للناس الوجه والكفين فقط بلا الأقراط أو الخلخال والقلادة-ولن نذهب إلى من هم أكثر تطرفاً من ذلك، وآخرون كانوا أكثر سلاسة فسمحوا بالخاتم والخلخال، وبعضهم بالخاتم فقط.
ويبدو أن الآيات جاءت لتُغير من مظهر ملبس النساء عامة، فوفقاً للآيات (...يُدنين عليهن من جلابيبهن ..) و(... ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ويضربن بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ...) فلا يظهرن من الزينة إلا ما لا يُخفيه الجلباب، وهذا الجلباب لا يكون مئزر–نوع من الجلباب- كاشفاً للصدر. وبهذا يبدو أن الهدف ليس تحديد شكل ثابت بل دعوة للارتداء ثياب ملائمة، غير مبتذلة.
وإذا لجأنا إلى الكتب الوضعية المنشغلة بأمور الدين -التي يبدو أن الغالبية تقدسها كثيرا حتى أنها صارت في مقام النص القرآني؛ على حد سواء- فإن هذه الكتب تذكر أن الآيات نزلت لعلة التفريق بين الإماء والحرائر، وعورة الأمة تختلف كثيرا عن الحرائر –في تلك الكتب- حيث تشبه عورة الرجل تقريبا، حيث كانت ترتدي إزاراً فقط -وهو أحد أنواع الجلباب يُغطي الجزء الأسفل من الجسم-. والذي اتضح أن الحرائر كن يرتدينه أحياناً، أو يرتدين نوعاً من الجلابيب والخُمُر مفتوحة الصدر-كما ذكرنا سابقاً أنهن كنا يكشفن صدورهن وأرجلهن-. أي أن المقصود هنا أن على الحرة تغيير مظهر جلبابها ليتميز بحشمة ووقار، للتفريق بينها وبين الجواري، ودعموا قولهم حول علة التفريق بـ (ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) أي يُعرف أنهن حرائر فلا يتعرض لهن أحد بأذى-حيث قيل أن الرجال كانوا يجلسون على الطرقات لتغزل بهن أو مواقعتهن-.


ويبدو واضحاً وضوح الشمس أن هذه العلة انتفت بعد مواثيق حقوق الإنسان وتجريم العبودية، فلما الاستمرار في تطبيق النص. هذا إن اتفقنا معهم في ربط النص القرآني بهه العلة، وإن قبِلنا أن هناك فوارق في عورة الأمة والحرة، رغم أن القرآن لم يذكر فوارق بين عورة الحرة والأمة، ولم تخص الآيات السابقة بكلمة واحدة الحرائر وحدهن.
والآن على رجالات الكتب الوضعية المنشغلة بأمور الدين أن يجيبوا على تساؤلات عدة منها؛ لما عممتم حكم من وراء حجاب، وربطتم بين الحجاب والجلباب والخُمر، وعرفتم الحجاب على أنه ملبس، ولما سربلتم النساء بسرابيل سود، ثم ناديتم برفض المواثيق الدولية، لتعيدوا الجواري عاريا إلى طرقاتكم؟! ولكن ما هو الغريب بأن تكون الأمة عارية في فاترينات الأسواق والحرة متسربلة حبيسة الحجب، فهوى رجالات الكتب الوضعية المنشغلة بأمور الدين وحده كان هو من خصص الأحكام وعممها، فكما سرى تخصيص حكمي عدم استبدال النبي إحدى زوجاته بأخرى –ولو أعجبته-، وعدم تزويج نسائه من بعده، ومن ثم تعميم الحجب؛ فرجالات الكتب الوضعية المنشغلة بأمور الدين لن يعمموا فسيمنعون زواج النساء بعد أزواجهن، فتركوه كما جاء بنصه القرآني حكم خاص –ليس مراعاة لحق المرأة في حياة زوجية- وإنما لن يسمحوا بتقليل عدد النساء المتاح، كما تركوا عدم استبدال الزوجات كما جاء بنصه القرآني حكم خاص فإن عمموه فكيف لهم بعد ذلك تطليق إحدى الزوجات الأربع –المسموح بهن شرعاً- للحصول على أخرى جديدة. لكن لا يُهم أن يعمموا حكم من وراء حجاب الخاص بنساء النبي، ولا يهم أن يعرفونه على أنه ملبس ويجعلون تصميمه الأكثر إيماناً أن تشبه النساء الغربان–وفق بعض مروياتهم- ، ما دام الإماء لهن أحكاماً أخرى؛ فتركهن بمآزر في الطرقات، فهن لسن ممن قال الله نهم ﴿-;---;--إنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾-;---;--، إنهم يشترونهم لأغراض أخرى. خصصوا ما أراد هواهم تخصيصه من أحكام بالنبي وآل بيته ونسائه، وعمموا ما أردوا تعميمه.

عن كتاب النبى موسى وأخر أيام تـل العمارنة ...


فى البداية دى مش محاولة لكتابة مقال اعتمادا على قرائتى للكتاب , ومن ناحية تانية هى أبعد ما تكون عن عملية تلخيص لعمل بهذة الضخامة , الفكرة كلها جذب اهتمام الناس من اجل قراءة الكتاب وخاصة المهتمين بتاريخ المنطقة عموما والمهتمين بالميثولوجى بشكل خاص , وعشان كده هكتب بالعامية المصرية :) 

الكتاب اربعة اجزاء لكن اللى متوفر عندى 3 اجزاء فيهم صلب النظرية كلها , فى الجزأ الاول الراجل دخل عالم العهد القديم " التوراة " وادى صورة عامة عنه وعن تطور العقيدة اليهودية وعن دور ايل ثم يهوه والالهة اللى تداخلت معاهم لان الاسرائيلين عبدوا اكتر من اله قبل ان يتفرد يهوه بالالوهية وايضا اتكلم عن تطور فكرة العالم الاخر اللى دخلت الديانة فى القرنين الاخريين قبل الميلاد يعنى فى مرحلة متأخرة , فأنت هنا بتشوف الديانه فى صورتها الاصلية من العهد القديم نفسه ...

    
  الجزأ التانى وهو الاكبر بيأسس لنظرية عامة بيرسم بيها خريطة لمسرح الاحداث نفسها وهو جزأ ضخم والراجل بيوصل لعدة نتايج اهمها / ان منطقة بلاد بونت اللى راحتها رحلة حتشبسوت وعرفت بارض الاله مش الصومال نهائيا وانما هى المنطقة الممتدة من خليج العقبة حتى البحر الميت وعاصمتها البترا او سالع او الصخرة او المرتبطة باللون الاحمر وهو مرتبط باسم بونت او بنط او الانباط فيما بعد وهى نفسها ميتانى او مديان أو نهارين أو بلاد العامو ..

مش بس كده الراجل بعد كده بيرجع لتاريخ المنطقة دى كلها سوريا والاردن وفلسطين ولبنان كل المنطقة دى وبيتتبع الهجرات اللى كونت الهجين السكانى فيها حتى انه بيرد على الشبهات بتاعت وجود عناصر زنجية فى تصوير رحلة حتشبسوت " اللى افترض على اساسها ان بلاد بونت هى الصومال " بانه قال انهم هجرات من الحبشه مع قبائل يمنية جنوبية ده غير الهجرات الهندواوربية اللى جت من الشمال من عند ارمينيا وبحر قزوين ومنهم العرب واليهود وكمان معاهم الحيثيين او الكيثيين قاطعوا الرقاب البدو وان المجموعات دى اتجمعت فى المنطقة كله بقيادة العنصر الارى الحيثى وكونت ما يسمى بالاخلامو او العامو او الاحلاف وهم دول الهكسوس اللى ترجمها " شيوخ القبائل البدوية " اللى سيطروا على المنطقة كلها واسقطوا بابل ومصر ووزعوا التركة بينهم فى شكل اتحاد كونفدرالى يجمع عناصر كوشية زنجية مع ساميين وهندوراريين ...

 فمثلا بيقول ان العرب والعبرانيين واحد وان عربى هى عبرى وانهم جايين من منطقة  تسمى أرابا فى ارمينيا عند جبل أرارات
  وانهم ادوا اسمهم لمنطقة وادى عرابة او عربة فى شرق سينا وان المؤرخين اليونان قبل ظهور عرب الجزيرة كان بيقصدوا بكلمة عرب , سكان الجنوب الشرقى لسينا تحديدا وانهم كانوا من الاحلاف اللى احتلت مصر المهم انه بعد ما الاحلاف دى سيطرت جت اسرة التحرير بقيادة احمس اللى طردتهم ..

   هنا بيرجع تانى يتكلم عن القبيلة الاسرائيلية ومن خلال التوراة والنصوص المتوفرة بيثبت دخول اولهم وهو يوسف ايام اخر ملوك الهكسوس - اللى واجهه كامس وبعدين احمس - المعروف باسم ابو فيس او اسيس او عزيز وابوفيس رمز للحية " الافعى " , المهم بيقول انه الاسرائيلين مش واحد وان فكرة الاب المشترك هو تعبير اسطورى عن التحالف وان يعقوب او اسحاق او الضحاك او السكاسك ده ملك من ملوك الهكسوس نسبوا نفسهم له باعتباره اب اول عشان يؤكدوا التحالف المهم انه مش كلهم كانوا فى مصر
  كان فيه اجزاء مما يقال عنها الاسباط مدخلتش مصر اصلا , المهم انه عملية التحرير دفعت بهؤلاء لفلسطين مره اخرى بينما علقت بعض العناصر مستعبدين فى مصر المجموعات اللى خرجت هى اللى كونت سبط يهوذا او دولة يهوذا فيما بعد لكن مش بس كده
 كمان عملية التحرير كان من نتاجها اندفاع المجموعات المتحالفة فى كل مكان فانسحبت عناصر منهم داخل جزيرة العرب واعطوها اسمهم وبالتالى هو بيقول انهم هم العرب الاصيلة مش عرب اليمن اللى كانوا بيتكلموا لغة قريبة من لغة الحبشة وكمان هم هكسوس او هكاس وبالتالى بقت الحجاز , وفيه مجموعات اندفعت للشمال وراحت بلاد اليومان وهم اصلا كانوا عاملين امبراطورية كبيرة
 المهم المجموعة اللى علقت دى فضلت لغاية زمن احناتون اللى هو بيتكلم عنه وعن والده وعن جده انهم ادخلوا عادات مخالفة للتقاليد المصرية واولهم تحتمس الرابع اللى اتجوز اجنبية وخلاها الملكة الرئيسية وده خلاف للتقاليد اللى بتقول انه لازم يتجوز اخته من ابوه لان الاخت كانت بتبقى هى وريثه العرش ويكون ابنها هو الملك المستقبلى ..

امنحتب التالت ابو اخناتون كانت امه اجنبيه وهو برده اتجوز اجنبيه من بلاد مديان او بونت اللى فيها الهكسوس وجاب اخناتون
اللى اتجوز نفرتيتى وهى ربما تكون خالته وهى اجنبيه برده وبعدين اتجوز امه الملكة تى وهنا دى كانت كارثة لان زواج الاقارب كان فى مصر مفهوم انه مرتبط بالالهة مش للناس  لكن اسرة العمارنة طبقتوا على نفسهم , المهم ان اخناتون استورد الاله اتون من منطقة اخواله هو الاله متداخل مع البعل حداد او يهوه ومرتبط بثقافة العامو ودمجه مع بعض الديانات المحلية لكن خلاه الاله الاوحد وانتقم من جميع الالهة خاصة امون وعشان يتخلص من اوزوريس لغى الحساب فى العالم الاخر فمكنش فيه حساب فى ديانة اتون وهو اللى هينتقل لليهودية اللى مكنش فيها عالم اخر وهو العالم السفلى طبعا مش الجنة السماوية بعدين فى المسيحية والاسلام ..

 الحاج اخناتون فى حملته دى عمل تطهير شامل لكل المعتقدات غير اتون وامر الناس تغير اسمائها , هو مثلا كان اسمه أمنحتب التالت " أمون حتب " وبالتالى اصبح اخناتون نسبة للاله أتون وكان فيه عنف اكيد واصلا الهكسوس معروفين بقاطعى الرقاب والمصريين كانوا بيوصفوهم بكده لانهم عنيفين جداً وده هتلاقيه فى تعاليم االتوراة اللى بتأمر بقتل الاطفال والشيوخ والنساء بدون رحمة ودى صفات الرب يهوه البدوى البركانى اللى هيسيطر فيما بعد بصفاته دى ضد أتون المعدل جينياً فى مصر مع ادماجه ببعض المعتقدات والالهة المصرية ..

  اخناتون استعان بنخبة عسكرية اجنبيه وحول العاصمة أخت اتون لثكنه عسكرية وكان اهم وحدات الجيش فيها وهى سلاح العجلات الحربية , وفى اللحظات دى بيظهر بمظهر الطيب اللى بيكره الحرب وبيرفض انه يتجاوب مع رسائل حلفاء مصر لصد هجوم العابيرو البدو وبتضيع املاك الامبراطورية والبلد بتدخل فى فوضى ده غير ان ديانة اتون مكنتش شعبية والراجل طلب عبادته هو شخصيا وده مكنش امر مالوف عند المصريين فكرة عبادة الملك كاله حى وبيقول القمنى انه فى اثار العمارنة نفسها لقوا ان الفلاحين كانوا مازالوا بيتعبدوا للالهة المحلية ..

   اللى حصل بعد كده انه اخناتون ربما نصح من احد المقربين بالاعتزال لان تمرد الكهنة والجيش اصبح وشيك فساب الحكم لابنه سمنخ كارع وتوت عنخ امون على التناوب بينهم وهنا بيدخل القمنى مره تانية وبيبدأ يربط بين اخناتون وبين موسى وبين أوديب وقصة البطل الملحمى اللى ليها مشتركات عددية فى تراث الشعوب القديمة زى انه يولد فى اسرة ملكية وبعدين يبعد عن اسرته بسبب مخطط لاغتياله بعدين يرجع تانى ينتقم من ابوه او يقتل وحش اسطورى , ورغم ان قصة اوديب بتتكلم بالتفصيل عن الدفن من عدمه وكلها موضوعات مكنتش فى بلاد اليونان لانهم كانو بيحرقوا جثث موتاهم وبالتالى القصة مستورده باالكامل من مصر وحتى صراع ابناء اوديب هو نفسه صراع توت وسمنخ كارع بعد كده ..

  من ناحية تانيه هو الشبه بين قصة موسى مع اختلاف مرتبط بمحاولة المحرر الاسرائيلى حذف اى علاقة بمصر او بالدين المصرى او بمصرية موسى " اخناتون " فنسبه للقبيلة الاسرائيلية والقمنى بيوصل ان شخصية هارون اخوه شخصية وهمية والموضوع هنا فيه تفاصيل كتير فانا هستمر فى سرد الاحداث .......

    
 بعد ما تم عزل اخناتون قعد فى عاصمة الهكسوس القديمة حواريس ولقى هناك عناصر من المغضوب عليهم من المصريين وطبعا
 بقايا الهكسوس اللى مطلعوش وكان عددهم مش كبير وهو طبعا معاه حاشيته وفلوسه وكله تمام , هنا المعلم سمنخ كارع تنازل عن الحكم لاخوه توت لكن توت رجع لديانه امون ومرضاش يتخلى عن الحكم , سمنخ كارع بيروح لاخواله يطلب المدد وهو نفس طلب اخناتون ودى الهجمة الهكسوسية التانية , كان الفرعون توت فى الوقت ده صغير وكان الوصى عليه اسمه " أى " وأى ده يبقى خاله المهم ان الشخصية القوية هنا كانت حور محب  قائد الجيش اللى خرج بقواته وضرب التحالف الهكسوس اللى كان معاهم اخناتون
وطردهم بره مصر فخرجت الجحافل دى كلها تجرى على فلسطين وده يعتبر الخروج التانى ومن هنا خرجوا من الجنوب بقيادة اخناتون اللى علمهم الدين الجديد بتاعه لكن المجموعات قرفت من تعاليمه , مثلا لما كانوا فى صحراء سيناء واضح من اسفار العدد فى العهد القديم انهم كان معاهم مواشى كتير لكن حسب عقيدة اتون حرام ياكلو لحم البقر فكلوا السمان والعسل " المن والسلوى " فمكنش عاجبهم التعاليم دى , هنا اخناتون بيطلع على جبل موسى جبل الله بعد ما غضب لما تنكروا لديانته وعبدوا العجل فى حين هو كان رافض عبادة العجل وهى التجسيد الحى لاوزوريس وكان اتون هو قرض الشمس ذاته , على الجبل بيقتله يوشع خادمه
 اللى بيقود الخروج بعده وبيحمل رفات اخناتون عشان تتحط فى تابوت العهد باعتباره الرب يهوه رب البراكين اللى انتصر ببداوته على اتون , وبعدين بيعبروا ويدخلوا فلسطين ويأسسوا مملكة اسرائيل شمال يهوذا القائمة فعلا من ايام الطرد الاول ايام احمس ..

    
 تبقى العديد من المسائل اللى وضحها القمنى هحاول هنا اتكلم عن بعضها فمثلا ..

فيما يخص مسألة شق البحر  فالقمنى بيشير الى " لوحة الساعة التاسعة " اللى تصور احياء الاله الموتى اللى ماتوا غرقا كالموتى فى اى مكان أخر من أجل بعثهم وحسابهم لكنها تحولت فى الفهم الشعبى وقرائته للوحة الى شخص معجزة يشق الماء بعصاته وغرقى فى بحر مفلوق استعارها المحرر التوراتى من المفاهيم الشعبية المصرية بل ان الرجل ينفى فكرة المطارده من الاساس وانهم تم طردهم بالفعل لتفشى وباء بينهم ...

 رد كمان على ينابيع الميه اللى كانت مره وحولها موسى " اخناتون " الى مياه عذبه وان ده بيحصل فى سينا لان بعض الابار تحتوى على كبريتات الكالسيوم التى تجعل الماء مر المذاق وانه اذا اضيف لتلك المياه حمض الاكساليك تعادل التركيب وتختفى المرارة ..
 لكن فى كل الاحوال بيتم التخلص من اخناتون وطبعا هم مش بس قتلوا اخناتون لآ قتلوا كل المصريين اللى كانوا معاه وهم سبط ليفى او اللاويين اللى منهم الكهنة فهم حاولوا يتخلصوا من ارث مصر تماما ..

فيه اشاره اخيره لمسألة رمسيس انه فعلا وجد اسيويين بيعملوا بالسخرة فى عهده بس ده لانه بعد ما رجع من معركة قادش جاب معاه شوية اسرى منهم فى السكة لكنه أبدا مش هو فرعون الخروج ..

 كمان حاجة ممتعة عن موضوع فاخرج يدك من جيبك تخرج بيضاء فده شعل كل ملك فى عيد السد , ايه عيد السد ؟
 ده عيد لاعادة تنصيب الملك جاى من عادة افريقية انه كبير القبيلة لو فقد قدرته الجنسية يقتل وييجى غيره تعبير عن شباب القبيلة
 العائلات المالكة تحايلت على الموضوع وخلته رمزى من غير قتل وكان الملك بيقدم عروض تبهر الناس كانوا بيجبوا مادة من بلاد بونت اسمها السام ودى مادة بتعمل شحنات كهربية مضيئة وهو الراجل اتكلم عموما عن انواع كتير من الكائنات الحية اللى عندها الخاصية دى فكان الملك يحط ايده فى جيبه فتطلع بيضا وطبعا العصا بتاعت الملك تعبان ويبدو ان اخناتون كان بيحاول يستعيد عرشه فعمل الشويتين دول قدام الخارجين عن القانون فى حواريس عشان ينضموا ليه ..

فى نهاية الجزأ التالت بيرسم خريطة لخط سيرة عملية الخروج التانى وبيقول انه النسخة السبعينية بتقول انهم قعدوا فى مصر 225 سنة والنسخة المازوريه بتقول 450 سنة تقريبا وهنا القمنى بيقول ان التاريخين صحيحين بمعنى ان 225 سنة هى مدة بقاء من علقوا بعد التحرير بقيادة احمس , اما مدة 450 فهى مدة بقاء الاسرائيليين مضاف اليها وجود الهكسوس فى مصر قبل ذلك بقرنين فتبقى المدة 450 تقريبا ...


اتمنى انه من حالة العرض العبثى دى يكون فيه نقطة تثير الاهتمام لقراءة الكتاب اللى بشوفه من اهم الكتب اللى قريتها .....

وليد سامى واصل / 16 مارس 2013 ..