الأربعاء، 30 يوليو 2014

الـحـرب وصـراع التصورات ..


فيلم وثائقى اسرائيلى عن حرب 1967 ...
Six Days In June (Six Day War - Israeli victory) - Documentary على الرابط التالى ..
https://www.youtube.com/watch?v=YZYBUdzJuqI&feature=share

الفيلم عن حرب 67 وللأسف مش مترجم وطويل جدا يعنى مش هقدر أعرض كل تفاصيله لكن ليا تعليق على كام نقطة مهمة ..

أولا الحرب هى صراع تصورات بالاساس والفيلم بيعرض وجهة النظر الصهيونية وأى كان مين عنده تبريرات أكتر ومين من عندنا ممكن يقتنع بالتبريرات الصهيونية فالمسألة انه نظرية الأمن القومى المصرى مش بس بتتعارض مع مصالح الكيان الصهيونى , بل بتتعارض مع وجوده فى المنطقة بشكل عام كما تتعارض مع الوجود الامبريالى بالتأكيد ..

ثانيا هنتقل لبعض النقط اللى جت فى الفيلم واللى تحتاج لمناقشة ..

- فى بداية الفيلم الموقف واضح جدا , جمال عبد الناصر بيقود مصر والعالم العربى الى تحقيق وحدة ونهضة شاملة والخطر الوحيد أمامه اسرائيل فكان الحل فى 67 مش بس هزيمة مشروع ناصر لكن - بالأنجليزية - To destroy his Army وده الهدف المطلوب من مشاركة اسرائيل فى حرب 56 مع انها مكنش ليها علاقة بموضوع تأميم القناة والوثائق بتفضح الدور الصهيونى ودخوله على خط المواجهة لتدمير الجيش المصرى ..

- بيعرض الفيلم لتفاصيل الأزمة اللى بدأت بوجود أخبار عن حشود اسرائيلية ضد سوريا والأخبار دى أكدها السوفيت وبالتالى وفقا لمعاهدة الدفاع المشترك كان على مصر انها تتحرك , وبالفعل تم حشد القوات واتعملت استعراضات عسكرية وتم استدعاء جنود الأحتياط وتوجهت القوات لسيناء , كل ده واحنا فى اطار مناورة سياسية لأنه أتصور انه تقدير عبد الناصر للحرب مكنش باختيار سنة 67 للمواجهة , بعدها طلبت مصر من القوات الدولية المغادرة وتم اغلاق مضايق تيران واللى اعتبرته اسرائيل عمل عدائى ضدها ..

- التلفزيون المصرى كان بيعرض الاستعراضات العسكرية واللى كان بيشوفها الصهاينة لأن وقتها مكنش فيه تلفزيون فى اسرائيل يعنى احنا كنا مسيطرين على الفضاء الاعلامى فى المنقطة ودى كارثة فى عدم استغلالها , المهم انه حسب الفيلم الصهاينة اتحركوا مع الولايات المتحدة لتأكيد دعمها لهم وبعتوا رسائل للسوفيت لتأكيد حيادهم اذا حصلت حرب .

- ليفى أشكول كان رافض الحرب - حسب الفيلم - بينما جنرالاته أقنعوه بالحرب , هو كان رافض ان اسرائيل تبدأ الهجوم الأول ولكن جنرالات الجيش أقنعوه ان المسألة متعلقة بأمن دولة اسرائيل ومش مجرد مضايق تيران ..

- الفيلم بيعرض انه الأمريكان مكنش عندهم فكرة وانهم مكنوش عايزين الأمور تتصاعد فى المنطقة بينما تقديرات جنرالات الجيش الأمريكى انه اسرائيل تقدر تحسم الحرب فى 14 يوم وانها مش فى حاجة للمساعدة المباشرة ..

- المعلوم حاليا أنه الولايات المتحدة بالفعل تدخلت فى الحرب من خلال التجسس عن طريق السفينة ليبرتى وتعطيل الرادارات المصرية , بالاضافة لـ 40 طائرة أمريكية ساهمت فى الضربة الجوية من قاعدة " هويلس " فى ليبيا , و 100 طائرة من قاعدة الظهران السعودية المؤجرة للولايات المتحدة الأمريكية والمعلومات دى لم يذكرها الفيلم بينما ذكر تحرك الاسطول السادس لحماية اسرائيل من ضربة سوفيتية محتملة , واللى بتؤكد ان التدخل الامريكى فى الحرب كان واضح لأن السوفيت كان عندهم نفس الاستعداد ..

- فيه معلومة مهمة قالها مسئول القوات الدولية وتم استضافته فى الفيلم انه أولا القوات المصرية كان واضح انها مش مستعدة وان جنرالات مصريين قالوله هنقابلك فى تل أبيب بعد كام يوم , لكن المهم انه مع توتر الأزمة سياسيا زار مصر مع وفد من الأمم المتحدة لمحاولة وقف اطلاق النار وقال انه عبد الناصر قال قدامهم انه فيه ضغط من العسكريين لدخول الحرب , وانه هو ميقدرش يتراجع خاصة بعد البروباجندا اللى اتعملت وحشد الشارع العربى ومن ناحية تانية هو يخشى انقلاب عسكرى , والحقيقة الكلام ده مفيش له مصدر تانى لكن أتصور - بعيداً عن تخوين المشير عامر - انه اللى حولين عامر كانوا بيخططوا لانقلاب واستغلوا شخصية المشير بتقلباتها وبنقاط ضعفها بحيث يحصل الانقلاب من خلاله وده اللى حصل بعدين من تحميل العسكريين المسئولية لعبد الناصر فى حين دى حرب وهى مسئوليتهم المباشرة خاصة انهم اصروا على الحرب وان الجيش مستعد لمواجهة اسرائيل ..

- مسألة انه اللى حولين عامر ممكن يورطوه مش بعيدة , الانقلاب فى سوريا حصل من مدير مكتبه فعامر كان شخص عديم الكفاءة لكن كان فيه أزمة فى النظام فى مصر خاصة انه عامر متحكم فى الجيش بشكل كامل والقيادات الأكثر كفاءة مكنتش فى مكانها , وبيضيف أمين هويدى انه عبد الناصر قاله انا راجل سياسية وبعرف العب شطرنج ولو عارف انه جيشنا مش مستعد مكنتش دخلت المواجهة وده كلام صحيح لان عبد الناصر رد مرات كتير على مزايدات عربية بأنه بيعمل جيش ومش بيحارب وهو كان مدرك تماما ان ده مش وقت المعركة

- طبعا مع بداية الحرب كان واضح الرغبة الاسرائيلية فى اخراج الطيران المصرى من المعادلة تماما , وده اللى حصل بالفعل لكن الغريب انه الفيلم بيتكلم انه اسرائيل مكنتش عايزة حرب بينما الطيارين تدربوا - حسب الفيلم - على العملية الجوية دى لمدة عشر سنين !! وده بيرجعنا تانى لسؤال مهم , هل الحرب قامت عشان مضايق تيران ولا عشان مصر كانت بتعمل تنمية وطموحها بيشكل خطر كبير على الأمبريالية وذراعها العسكرى فى المنطقة ؟

- بكل تفاصيل الهزيمة وبعدين المعارك فى فلسطين المحتلة واحتلال القدس ومواجهة الأردن اللى كان مشترك فى القيادة العربية المشتركة تحت ضغط الرأى العام , لأن الملك حسين كان مضطر لذلك وعلى كل لم تصمد الأردن طويلا وكان واضح بشكل عام ان القيادة العربية الموحدة كانت فى حالة عشوائية , ويقال ان عبد المنعم رياض بلغ القاهرة انه الطيران الاسرائيلى اتحرك ضد مصر لكن لم تكن هناك استجابة , لكن بعيداً عن الاستجابة وعشوائية القيادة اللى كانت المفروض تقود حرب مشتركة بينما اسرائيل هاجمت الجبهات كل على حدى , فبدأت بمصر وبعدين فلسطين ثم الأردن وفى الأخر سوريا , بعيدا عن كل ده هناك علامات استفهام حولين ابعاد عبد المنعم رياض للأردن بالاساس !!

- طبعا الكيان وقف اذاعة أى اخبار عن الانتصارات عشان ياخد فرصة يحقق اهدافه قبل وقف اطلاق النار , وفى الاثناء دى القوات الاسرائيلية تقدمت فى سيناء بعدما رصدت أوامر الانسحاب اللى اصدرتها القيادة الفاشلة للجيش المصرى لـ 8 ألوية كانت تقدر تتصدى للهجوم البرى الاسرائيلى وتمنع وصولهم لقناة السويس , القوات دى دخلت سيناء فى مدة شهر وطلب منها الانسحاب فى 24 ساعة بشكل فوضوى وكارثى ..

- الفيلم اتكلم عن انه الاسرائيليين من كتر الاسرى فى سيناء سمحوا للعساكر انهم يرجعوا وتحفظوا على الظباط فقط , ولم يتكلم عن عمليات الاعدام اللى تعرض لها الأسرى المصريين اللى مازالت جثثهم لم تدفن حتى اليوم فى صحراء سيناء ..

- فيه نقطة مهمة عن تحميل عبد الناصر مسئولية الهزيمة للأمريكان وحتى فى خطاب التنحى , انهم رصدوا مكالمة مع الملك حسين بيقول فيها عبد الناصر هذا الكلام انه نحمل المسئولية لأمريكا والحقيقة ان قناة الجزيرة القطرية كانت ذاعت هذة المكالمة واللى يقدر يسمعها كويس هيلاقى عليها علامات استفهام كتير , لأنه أولا صوت الملك حسين مش واضح نهائى وبيقطع والمره الوحيدة اللى ظهر فيها بشكل واضح لما عبد الناصر بيقوله ( نقول أمريكا وأنجلترا ولا أمريكا بس ؟ ) فبقدرة قادر صوت حسين يبقى واضح ويقوله أمريكا وانجلترا , وبعدين عبد الناصر بيسأل الملك حسين ( هى انجلترا عندها قوات فى المنطقة ؟ ) وطبعا الرد مش واضح من الملك حسين , لكن الغريب انه مصر بجلالة قدرها وبجهاز مخابراتها متعرفش انجلترا ليها قوات ولا لآ وبتسأل الأردن !! , والغريب انه فى وسط المكالمة بيقول عبد الناصر ( خلى الملك حسين يطلع بيان واحنا هنطلع بيان ) بينما هو بيكلم الملك حسين برده وبيخاطبه بصيغه الغائب !! , على كل المكالمة على يوتيوب للى عايز يشوفها بشعار قناة الجزيرة وتسريب المخابرات الاسرائيلية ! ..

- الفيلم عرض خطاب التنحى اللى عبد الناصر حمل فيه المسئولية للاستعمار , وقال انه بعدها بساعات حزبه طلع الجماهير فى الشارع عشان تطالبه بالعدول عن ذلك , المهم انهم بيعرضوا كلام فلاح مصرى كان جندى فى الجيش وقال ببصراحة انه مكنش ينفع يمشى وكان لازم يتحمل المسئولية وبعدين الناس كانت بتحبه , لكن أتصور انه بشكل موضوعى لو كانت الناس عرفت حجم الهزيمة كانت غيرت رأيها - ربما - لكن فى النهاية مكنش فى الصورة غير عبد الناصر , ولو كان الاتحاد الاشتراكى قادر يحرك الجماهير دى كلها فى ساعات يبقى والله تنظيم يحترم لكن الغريبة انه نفس التنظيم بمسماه الأخير " الحزب الوطنى " مقدرش يحرك الناس طوال 18 يوم ضد مبارك , رغم ان كان فيه تعاطف مع خطابات مبارك لكن محدش اتحرك بشكل يواجه الحشود اللى نزلت ضد النظام ..

- طبعا فى النهاية الفيلم بيعرض لكارثة عايشتها المنطقة ولسه بنعانى من أثارها , سوريا فقدت الجولان وفلسطين احتلت بالكامل وسيناء ضاعت والوضع كان هيدفع بصراع بين القوى الكبرى , وبينما اسرائيل - حسب الفيلم - بتعرض الأرض مقابل السلام رفض القادة العرب ذلك وأعلن عبد الناصر انه لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض ..

- فى نهاية الفيلم بيتكلموا عن ان مصر فى النهاية مع الأردن وقعت سلام مع اسرائيل ودى من نتيجة حرب 67 وده يثبت ان الحرب صراع تصورات وانه المنتصر من يفرض تصوراته على الأخر , ممكن حتى تنتصر فى صراع عسكرى لكن تخسر الحرب وهذا ما حدث برغم العبور فى أكتوبر , وذكر هنا انه ليفى اشكول عرض على عبد الناصر عودة سيناء بدون شروط - فقط السلام - لكنه رفض بينما قبل السادات بما هو أقل من ذلك رغم الانتصار فى الحرب ! .

- بنتعلم من الحرب دى حاجات كتير , منها مشاكلنا المتراكمة وطبيعة الشخصية العربية سواء كانت تحت لواء قومى أو دينى وبندرك كمان أنه المعركة مش منفصله عن معركة التحرر الوطنى وفى مواجهة الامبريالية اللى لن تسمح لنا بأى تنمية مستقلة , مش مقبول أبداً اننا نصنع وننتج ونكون منافس , فقط مجرد أسواق واقتصاد ريعى ومعاهدات لتأمين مرور البترول , واذا حدث العكس فهناك اسرائيل وهتاك داعش ومع ان تناقضاتنا الداخلية هى اللى عليها العامل الرئيسى فى الهزيمة لكن أهم درس من هذة المعركة هو أنه الحرب لم تنته وهى مش مجرد دبابات وطيارات ولكن صراع تصورات , وصل مصر بعد حالة الانسحاب داخل حدودها الى القبول بشروط مهينة للاستقلال الوطنى والدخول فى اطار اقتصادى دمر البلد وأفقدها كل قدرة على المواجهة حتى أصبحت تقاتل فى معركة الدفاع عن العمق لتدمير الدولة نفسها بأيد طابور خامس بدون الحاجة لطيران الكيان الصهيونى , والمعركة الأن اذا كانت تقتضى الدفاع الاستراتيجى فده بيتم فى اطار أكبر دايرة ممكنة لضمان الأمن القومى وبيتخلل الدفاع الاستراتيجى عمليات هجومية فى اطار الدفاع الاستراتيجى , ودى سياسة مقاومة واستقلال وطنى لأن زى ما قولت ان نظرية الأمن القومى المصرى لا تقبل بوجود هذا الكيان على حدودنا الشرقية ودى قضية أمن قومى , ومواجهته لا تنفصل عن مواجهة الأرهاب ولا المواجهة الشاملة ضد الأمبريالية ...

الثلاثاء، 29 يوليو 2014

سيف وكمبوند وساعة أوميجا " الدين - الثروة - التبعية " ..


كتب / الدكتور معمر نصار

الحلف الحاكم في مصر لا يهمه خراب مصر بعد غد طالما هم سيعيشون علي خيرات التبعية اليوم ويعيش أبناؤهم عليها غدا , أما بعد غد فلما يجي يبقي ليها تصريفة , موقف هذا الحلف من الاستسلام للصهيونية متفسر في بزنسهم مع الكيان وغير الكيان من خلال تغطية وزارة التعاون الدولي ووزارة الزراعة ..
طبقة من الخونة لا تختلف خيانتها عن أي جاسوس بالمرة سوي في شكل الخيانة , همه استحدثو عملية تسويغ الخيانة ونشرها بين الجماهير أنفسهم عن طريق تغييب وعي الشعب بأمنه القومي فاستطاع عبر اعلامه وتعليمه أن يجعل من قضية الحدود الشرقية لمصر قضية أجنبية واعتبر حروب مصر فيها حروبا عبثية بما إنها في أرض أجنبية ولأجل أجانب وهذا التدليس للأسف يمارسه ناس كتير تحت صورة عبد الناصر شوية وتحت صورة رمسيس التاني مرة و تحت صورة أحمد زويل والموضوعية العلمية مرة أخري ..

هذه الطبقة لا تستحق الوجود بتعريضها الأمن القومي للخطر عبر الانسحاب الطوعي خلف الحدود وتفريغ المناطق الشرقية من السلاح المصري الثقيل والمضاد للطائرات والمدفعية بأنواعها فليس هناك مطار واحد في عمق سيناء ولا محطة دفاع جوي واحدة فيها ولا مدفعية ثقيلة , فراغ هائل ملئته الجماعات المتطرفة المدعومة من نفس الممول للمعونة التي صنعو منها بزنس الجيش اللي مأصبحش وسيلة جيدة للتخلص من المعونة بقدر ما خلق مصلحة مباشرة في استمرار حالة السيولة العسكرية والمدنية في مصر فبقت عاملة زي الكيس المخروم لا بيفضي ولا هو مليان , لا هي دولة قوية ولا هي دولة متدمرة ..
حالة غيبوبة مستمرة من 77 للنهاردة جيش متحكم في عدده في تدريبه الهزلي اللي بيتم غالبا ع الورق في المنطقة الجنوبية والمركزية والغربية أيضا واللي وقعت في نطاقهم أكبر حادثتين وهي مذبحتا المطرية والفرافرة واللي في نطاقهم بتتم أكبر عمليات لتهريب السلاح للداخل , كامب ديفيد معاهدة تشرخ الأمن القومي لمصلحة طبقة واحدة لا يزيد عددها علي مليون بني أدم في أفضل الأحوال من أجل مصالحهم باقي التسعين مليون مهددين في وجودهم وفي وطنهم ..

من خلال المعاهدة تم تجميد مقاعل أنشاص وتقليص ميزانيته البحثية في 77 ثم وقفها تماما في 80 ثم قرار منع استيراد أي معدات للمفاعل في 86 و إلغاء عمل البعثة الجيولوجية التي كانت تنقب عن خامات اليورانيوم في الصحراء الشرقية من عام 1962 وحتي 1977 وتم التخلص من الخرايط الجيولوجية التي عملتها البعثة خلال فترة عملها للخام الموجود وتوزيعه وأنواعه كما أوقفت بحوث استخلاص اليورانيوم وتكثيفه بالطرق الكيميائية والتي كانت مصر تحاول استخدامها بديلا عن طرق الطرد المركزي شديدة التكلفة سهلة التتبع لأنها أجهزة تنتج في العالم بأعداد محدودة ومن خلال شركات قليلة فيمكن تتبعها والتعرف علي حجم النشاط الحاصل في عملية التكثيف وتقدير المنتج منه ..

هذه المعاهدة جمدت صناعة الحديد والصلب وانتهت علي تخريبها للقضاء علي امكانية تحول مصر لبلد مصنع للألات والعدد اللازمة للصناعة والأن جاء دور تصفية الألمونيوم بعد وقف انتاج الماء الثقيل من كيما لصالح مستثمرين ألمان ووكلاءهم المحليين من الكمبرادورات
من أجل سلام اسرائيل .

تم تخفيض مقررات الرياضيات والفيزياء في مراحل التعليم قبل الجامعي بحيث أصبح اكثر من تلتين خريجي التعليم العام الثانوي المختصين في العلوم فاقدين للأدوات العلمية اللازمة لفهم العلوم الحديثة ( البيولوجية والكيمياءية والفيزيائية ) وأنتجت أكبر مشكلة لمصر في تاريخها لأن خريجي الهندسة والعلوم فيها (قطبي الحضارة الحديثة) لديهم فجوات معرفية لا يمكن إصلاحها ويبقيهم مستوي تعليمهم عند حد يكفي فقط لبيع منتجات أجنبية أو تسويقها علي أقصي تقدير ولهذا لا تصدقو تهجيص الكمبرادورات حول أن مصر حتبقي نمر أو فيل أو قد الدنيا مصر مش حتبقي قد مصر أساسا ..

من أجل ضمان أمن وسلام إسرائيل تم اختلاق قوانين تسمح ببناء المساجد في كل ركن وتحت كل عمارة بدون رخص وبدون اجراءات وباسمنت مدعوم من أجل نشر وتكوين خماير لتفتيت مصر في المستقبل , في السبعينيات كان أحمد يس نصار أستاذ فى طب أسيوط يقول لطلاب الجامعة أن النظام يخلق من خلالهم بيئة حاضنة لتدمير البلد وتفكيكها حتي تكون اسرائيل أكبر بلد بين جيرانها فكان رد الدولة هو نقله لوزارة الصحة في صحراء حلوان ومنعه من التدريس ضمن 16 أستاذا أخرين ..

أنا لا أثق ولا اصدق من يتحدث عن أمن مصر القومي بأنه بيحميه , لأن تحت عينه وبرعايته تم استنبات داعش والنصرة وبيت المقدس وهي معادلة لا غني عنها في إطار كامب ديفيد وعشان كدا السيسي زي مبيقفل ع الإخوان بيفتح للسلفيين ولو مكنش السلفيين حيبقو رجال الأزهر بالنهاية لن يسمح لمصر أن تكون بلد مواطنة لن يسمح لشعبها أن يفكر خارج نطاق التراث ولن يسمح بأن تكون خالية من الجماعات الدعوية (الجهادية بعد مرور بعض الوقت) لأن دي ضمن هيكل بقاء كامب ديفيد ..

اللي حمي مصر هو مصادفات جغرافية أكتر منها تخطيط هذا الأمن الفاشل فالسكان مكدسون في شريط ضيق ما يجعل استحالة وجود حاضنة للارهاب في قلب الدولة وبالتالي حدوده في الأطراف وكذلك الكتلة السكانية الغالبة من دين ومذهب واحد وهو ما ضيق فرص اللبننة التي حلم بها أنور السادات مؤسس الأمن القومي الجديد علي مقاس كامب ديفيد بعد تسريح أجهزة عبد الناصر وتشويهها في السينما والتلفزيون
لا أثق فيكم بالمرة لأنكم أبناء كامب ديفيد ولأن كل أفعالكم حتي الأن تثبت استماتتكم في الدفاع عنها وإن إخلاصكم للمعاهدة أكبر من إخلاصكم لمصر ..

الاثنين، 21 يوليو 2014

The Take (2004) Occupy, Resist, Produce! وثائقى من انتاج التلفزيون الكندى ..

The Take (2004) Occupy, Resist, Produce! وثائقى من انتاج التلفزيون الكندى ..
على الرابط التالى / https://www.youtube.com/watch?v=Sug7bWxTuSo
كتب / وليد سامى واصل
 
الرئيس كارلوس منعم فى بداية التسعينات عمل ما يسمى اصلاح اقتصادى بناء على توصيات المؤسسات الدولية , وباع كل شىء تقريبا وحصلت أزمة اقتصادية والمصانع اتقفلت لأن اصحاب العمل قالوا ان المصانع مش بتكسب وسرحوا العمال , من ناحية تانية كانت فلوس الأثرياء بتتهرب من البنوك الأرجنتينية بينما ودائع المواطنين ضاعت , الناس بدأت تتحرك فى مظاهرات غاضبة فى الشارع لكن من ناحية تانية عمال المصانع بدأوا يتحركوا بشكل مختلف وحطوا استراتيجية مرتبطة ب 3 شعارات " احتلال المصانع - المقاومة - الأنتاج " وفعلا تم احتلال المصانع وكانت البداية مع مصنع بروكمان للملابس , وبعدين المصنع اللى كان مرتبط بالفيلم وهو مصنع زانون للسيراميك وده فيه 300 عامل تقريبا , ووصل عدد العمال اللى بيديروا المصانع فى البلد الى 15 الف عامل بيديروا المصانع ادارة ذاتية مع اختلافات فى ادائهم بالتأكيد , فمثلا مصنع زانون كان بيدى كل العمال نفس المرتب بينما مصانع اخرى لم تطبق هذة السياسة , المهم أنه فى الفيلم طاقم العمل الكندى كان بيتدخل بالتعليق دايما وقال ان ظاهرة الادارة الذاتية مش اول مرة تحصل لان فيه تجارب فى روسيا وفى كوبا لكن المميز هنا انه مفيش حزب بلشفى او سلطة سياسية ورا الأمر وانما حركة طبيعية من المواطنين , المهم انه مصنع زانون تحديداً كانوا عايزين يثبتوا ملكية المصنع بشكل رسمى باعتبار ان مالك المصنع نهب كتير وبالتالى تصبح ملكيته ليهم , وحاولوا اثبات ده عن طريق القضاء اللى حكم ليهم فى النهاية بملكية المصنع , لكن بقية المصانع مدخلتش التجربة دى فبمجرد تزايد الازمة فى البلاد تمت الدعوة لانتخابات رئاسية .

بعض العمال كانوا رافضين فكرة الانتخابات عموما وانها هتؤدى الى ضياع حقوقهم وفشل حركة السيطرة على المصانع وادارتها ذاتيا , وكان المرشح كيرشنر " زوج الرئيسة الحالية الراحل " قصاد كارلوس منعم , وهنا ملاحظ تباين الأراء فهناك جيل قديم بيتكلم عن بداية الحكومة العسكرية مع الرئيس خوان بيرون ايام ما كانت الحكومة بتتدخل فى الاقتصاد والناس دى عايزة تشارك فى الانتخابات وتنتخب كرشنر , فى حين عامل من مصنع زانون قرر انه هيشارك وينتخب كارلوس منعم فى ظل استهجان من زملائه وسخرية أيضا لأنه واضح ان مستوى وعيه منخفض , وتعليق العمال انه كارلوس منعم هو سبب الأزمة ازاى تنتخبه !! , من ناحية تانية كان فيه استعداد للمقاومة لكنه أقرب الى الرمزية فكانوا مجهزين نفسهم بالنبال للدفاع عن المصانع ضد قوات الشرطة , وبدعم من حركات تضامنية كتير كانت بتخرج مظاهرات كل ما يحسوا انه قوات البوليس هتقفل المصنع , لكن الأمر لم يستمر طويلا فمع بداية ظهور مؤشرات نتايج الانتخابات كان فيه زيارة لمسئول من احد مؤسسات التمويل الدولية " البنك الدولى " وكانت زيارة سرية بدون اعلان ولا مؤتمرات صحفية كالعادة - تعليق من معدى الفيلم الكنديين - واتقابل مع كل المرشحين بحيث يضمن أن تظل الأرجنتين فى نفس المسار الاقتصادى مهما كان الفائز " الأرجنتين جزأ من العالم وسوف تسير حيثما يسير العالم " , فعلا بعدها مباشرة تم اغلاق أول مصنع واللى بدأ عملية الادارة الذاتية فى البلد وهو مصنع بروكمان للملابس ورغم مظاهرات التضامن الا ان قوات البوليس احكمت السيطرة على المصنع وقفلته , وحصلت مواجهات عديدة مع المتظاهرين ....

لكن فيه عدة مسائل تحتاج للتعليق بخصوص الفيلم , أولا مسألة الانتخابات وعدم وجود حزب ثورى أو أى حل يتجاوز الحل الثورى قد يكون غير مضمون , فمن ناحية الانتخابات فهناك دائما طبقات واسعة حتى من المنتمين للطبقات العاملة والفقيرة ممكن ان تندفع على اساس درجة وعيها لفخ الانتخابات وتعطى صوتها للديكتاتور أو وكيل الاحتكارات فى السلطة واللى هو السبب الرئيسى فى معاناتها وطبيعى ميكنش كل المجتمع ثورى لأن كتير من الناس بتميل الى مفهوم الاستقرار او زى ما بنقول فى مصر الاحوال تهدى عشان " عجلة الانتاج تدور " , فالمسألة دى بتمثل خطورة وممكن تقضى على أى ثورة , الثورة هى فعل عنف مضاد ضد عنف السلطة واحتكار الطبقة الحاكمة للثروة ومينفعش تتحرك فى اطار قوانين هذة الطبقة وتلعب جوه ملعب النظام والا بالتأكيد هتخسر , اما النقطة التانية فى هذة الجزئية ففكرة انه مفيش حزب ثورى وهى فى الحقيقة لن تؤدى الا الى حلول جزئية ده لو استمرت فترة طويلة , خاصة لو الناس فعلا بتشعر بمعاناة فى ظل النظام الاقتصادى القائم وبتطالب بنظام اجتماعى - اقتصادى جديد , وده بينقلنا لنقطة تانية وهى ان الثورة غالبا سيفرض عليها أن تكون مسلحة خاصة فى دول الاطراف يعنى فى مصر مثلا لو قامت ثورة شعبية منظمة والعمال سيطروا على مناطق الانتاج واداروها بشكل ذاتى والحزب الثورى بدأ ينظم ادارة الدولة - طبعا على اثر مواجهة مع الطبقة الحاكمة - هنلاقى ان وكلاء الامبريالية داخل مصر والكيان الصهيونى والولايات المتحدة هيتدخلوا بشكل مباشر " تدخل عسكرى " ضد الثورة وهنا هيبقى الشعب المسلح مع القوات المسلحة الوطنية فى حرب شعبية للحفاظ على الاستقلال الوطنى , وطبعا دول المنطقة خاصة العروش الخليجية هتتدخل بكل الطرق خاصة تمويل العدوان , ورغم ان المواجهة عنيفة لكنها بالفعل قائمة الأن لكن الأزمة اننا مش بنقدر نرد بل بالعكس بعد ما تمت محاصرتنا وحبسنا داخل حدودنا بيتم ضربنا الأن فى العمق ..
تبقى نقطتين للتعليق عليهم , النقطة الأولى ان الكلام هنا عن توجه الناس لفكرة الاحتلال " مناطق الانتاج " , المقاومة , ثم الانتاج يعنى الأدارة الذاتية للمصانع ودى مش أول مره تصورات شيوعية يكون ليها صدى ولو جزئى وتمارس ممارسة فعلية فى ظل النظام الرأسمالى او بتوجيه من أحد الحكومات زى الحكومة السوسرية اللى بتدفع لكل مواطن 2500 يورو عشان يتفرغ للابداع العقلى فى حين ده كان مثار انتقاد ضد الماركسيين وقالك الانسان هيبقى كسول ..

النقطة التانية انه أحد مقدمى الفيلم بتربط طبعا بين اللى حصل فى الأرجنتين وبين اللى بيحصل فى العالم كله بأنه مواجهة ضد النظام العالمى " العولمة الاقتصادية " مش مجرد اختلاف مع سلطة رئيس معين , لكن فى حوار تلفزيونى سألها المذيع فين البديل ؟ معرفتش تجاوب وقالت فعلا النقطة اللى بيتكلم فيها منطقية ودى مشكلة الأمريكان والأوربيين انهم دخلوا الحرب ضد الاتحاد السوفيتى على اساس قومى واعتبار الشيوعية عدو قومى , وبالتالى لو قولت انك شيوعى فى امريكا تبقى تقريبا خاين وده موروث من أيام المكارثية , وللاسف اغلب الحركات الاحتجاجية زى احتلوا وول ستريت مبتطرحش بديل واضح مع انهم شايفين أزمة النظام ودى أزمة هيكلية مش هيطلع منها أبدا ..

أخيراً كان نفسى أفهم تعليقات كتير من العمال لكن مقدرتش لأن الكلام كله اسبانى ومفيش ترجمة انجليزية للاسف ...

 

الأربعاء، 9 يوليو 2014

الى أى مدى بعد غزة ؟ علامات استفهام ....

 
 كتب / وليد سامى واصل
 
بعيداً عن الخناقة مع حماس او الكلام عن اللى بيحصل مقاومة ولا مش مقاومة لان دى تصنيفات بيقدرها كل طرف وبيقدر يقدم جملة تصورات تبرر تصرفاته وتديها الشرعية ..
اللى بدور عليه حاليا هو مدى الحركة الممكنة لاسرائيل فى اطار دايرة ضيقة وكنت اتكلمت عليها فى تقدير موقف استراتيجى على الرابط التالى ...
http://walid-sami.blogspot.com/2014/05/blog-post.html
وبالتالى فالسؤال هو هيروحوا لغاية فين بالعملية العسكرية دى ؟
فى ظل وضع شديد الصعوبة لا يحتمل عملية عسكرية كبيرة حتى داخل الأراضى المحتلة , وبالتالى حفلة التهريج دى لازم تخلص فورا والا احنا هنكون قدام وضع مختلف ..
وده مش مستبعد لأن فيه تطرف فى السياسة الاسرائيلية , مقدرش أكون محدد وأقول مين وراه فى اسرائيل لكن هناك عدة مؤشرات بتقول ان اسرائيل قد تستغل بعض التطورات فى المنطقة لتوسيع الدايرة الضيقة لحركتها العسكرية لكن بعيداً عن مواجهة مباشرة مع مناطق المواجهة الرئيسية " حزب الله - سوريا " لأن النتايج هتكون كارثية ..
لكن يتضح عدة أشياء من الأحداث الحالية ممكن تدى مشروعية للتخوفات اللى بتكلم عليها

أولا تبدو العملية دى اسرائيلية بامتياز وواضح انه الفصائل الفلسطينية لم تخطف الاسرائيليين التلاته ناهيك عن قتلهم وده أمر غريب ومش معتاد باعتبار انه الفصائل الفلسطينية دايما بتخطف اسرائيليين لتبادلهم بأسرى فى سجون الاحتلال ..
ثانيا حماس والفصايل لم ينفوا صلتهم بالعملية وده مرتبط بأزمة حماس الداخلية لانها محاصرة بعد تورطها مع مشروع الاخوان المسلمين , ده غير تدمير الانفاق وانقلابها على النظام السورى اللى كان مصدر سلاحها وتمويلها الاساسى عبر شركاء اخرين فى المنطقة على رأسهم ايران , وبالتالى أكيد حماس مستفيدة من العملية العسكرية عشان تقدر تاخد تعاطف وتتكلم مع النظام المصرى تحديداً على أرضية لا يستطيع الهروب من مسئوليته تجاهها , واسرائيل تدرك ذلك لكن تقديرات الاسرائيليين فى مقالات نشرت فى يديعوت أحرونوت بتتكلم فى ان حماس بتختبر قوة الردع الاسرائيلية خاصة بعد ما اتضح ان كل تهديدات اسرائيل لأيران مجرد كلام , ثم كلام عن مين يطلب وقف اطلاق النار أولا ..
ثالثا ان اهداف العملية المعلنة كلها صعبة حتى بعملية عسكرية موسعة ومنها تدمير قواعد اطلاق الصواريخ المهربة من سوريا واللى برغم مداها الا ان الاسرائيليين بيقدروا ان تجربتها فشلت وكتير منها وقع قبل الهدف بأربعين كيلو او انفجر فى الجو , الا انها بتمثل خطر وتحول نوعى فى قدرة الفصائل الفلسطينية ..
لكن مؤكد ان اسرائيل ورا تحريك الأحداث وهى مش هتسمح لحد يدفعها لمسار هى مش مستعدة له وهى أيضا تدرك أزمة حماس , ودفعتها للحرب بعد قتل مراهق فلسطينى فكان طبيعى يكون فيه رد وأتصور انه الجناح العسكرى لحماس يختلف عن الجناح السياسى وطبيعى المجتمع الاسرائيلى بيحل أزماته وبيحاول يغطى عليها بالحرب لكن النهارده بقى فيه مصلحة اقليمية مباشرة لاسرائيل فى المنطقة , مش مجرد الحفاظ على تماسك المجتمع لان بقى هناك شبه استقرار للوضع بعد ما تم القضاء على الاعداء المباشرين او اشغالهم فى حروب داخلية , يعنى الكيان النهارده أكثر استقراراً من أى وقت مضى ..
ومن هنا يتضح ان فيه رسائل لازم توصل لايران ولحزب الله اللى هدد فى اخر خطابات للسيد حسن نصر الله انه لن ينتظر هجوم اسرائيل ولن يسمح بالاعتداءات الاسرائيلية على الحدود اللبنانية , وبالتالى فالكرة الأن فى ملعب حزب الله وايران اذا كان هناك اعداد ورغبة لمواجهة بين الحزب والكيان الصهيونى ..
يأخذ فى الاعتبار ان فيه توتر امريكى - اسرائيلى خاصة فيما يخص ملف ايران وده عامل مهم فى العملية العسكرية , اللى وراها ضيق اسرائيلى بالسياسات الامريكية والتضييق على ما تراه اسرائيل مصلحة لها ومن ناحية تانية التقارب مع ايران " المباحثات النووية - العراق ", والأمريكان بشكل مباشر رفضوا أى عملية عسكرية اسرائيلية ضد ايران وفى احداث العراق الأخيرة كان فيه اعتراض من اسرائيل على أداء واشنطن والامريكان حاولوا يصلحوا الأمور بالكلام عن مد خط أنابيب بترول من كركوك لميناء حيفا , فى نفس السياق الاسرائيليين بيتكلموا عن الاوضاع فى اوكرانيا بوجهة نظر قريبة من الروس فى اطار استنكار من واشنطن برده , ونتنياهو وبوتين عملوا خط اتصال سرى بينهم وده مؤشر مهم ..
لكن اللى بيدينا مؤشر لمدى حركة العنف الاسرائيلى خارج اطار الدايرة الضيقه - اللى فرضتها احداث المنطقة وفرضها الوضع الدولى وتوازنات القوى فى العالم والمنطقة - خاصة فى المستقبل القريب هو حركة داعش فى الأردن وما قد يترتب على ذلك , فاسرائيل عموما مستفيدة من أى صراع مع تيار دينى فى التأكيد على يهودية الدولة وده أولا ومن ناحية تانية أتصور احتمالات توسيع العمل العسكرى للأردن والضفة الغربية بعد اعلان داعش ان الأردن سيكون محطتها القادمة ..