فى مقال للصديق العزيز راجى الدش بعنوان " ليبيا مشروع مسمار جحا " يتحدث عن نظرية سقوط اسرائيل من الداخل وأن الولايات المتحدة لديها تقارير تثبت هذة النظرية بل ان الولايات المتحدة تبحث عن بديل فى المنطقة ليحل محل اسرائيل التى توقع لها صديقى العزيز ان تنهار فى خلاله 25 عاما وأنا ان كنت أتفق معه فى تحديد مدى ما بين 25 الى 50 عاما لسقوط اسرائيل الا اننى اختلف معه فى أسباب السقوط !! يقول راجى الداش فى اجابته عن سؤال " هل أمريكا على علم بميعاد بسقوط الكيان الصهيوني ؟و ان كانت الاجابة بنعم , فهل لأمريكا خطة بديلة ؟ "
نعم أمريكا على علم بهذا , و تعي جيدا متى سيسقط هذا الكيان المغتصب لأراضينا , الأمر لم يعد في علم الأمريكان و حسب , انما أصبحت مجموعة ملاحظات من السهل التعرف عليها في الداخل الاسرائيلي , بما تعانيه من وهم دولة و مشاكل فساد و عدم ولاء الشباب و التهرب من الجيش و انتشار الشذوذ الجنسي و استمرار المقاومة الفلسطينية و مشكلة التعليم , و كارثة دول تل أبيب و الأطراف الاسرائيلية الخالية من أي رقابة داخلية عندهم , كل هذه الأمور قد يحسبها البعض ب20 عاما كحد أقصى .لسقوط هذا الكيان , و انا في وجهة نظري ان اسرائيل لن يتسنى لها استخدام السلاح النووي لأن أبناء اسرائيل هم أنفسهم من سيقلبون حلم هرتزل كابوسا , و من خلال دراسات أساتذة كبار مثل عبد الوهاب المسيري و رجاء جارودي و هما أشهر من كتبا عن الصهيونية و اسرائيل , أعتمدت أمريكا اكيد على مثل هذه الأبحاث , و على أبحاث رجالها في المخابرات الأمريكية , و عندهم اليقين ان اسرائيل في خلال ربع قرن لن تكون موجودة .
ثم يستطرد فيقول " مشروع مسمار جحا الجديد بدل اسرائيل هي ليبيا " ... وهنا أتوقف لحظة لابدى اختلافى أولا بخصوص نظرية سقوط اسرائيل من الداخل وسوف أحيل الرد للدكتور عبد الوهاب المسيرى نفسه حيث يقول فى كتابه " انهيار اسرائيل من الداخل " فى الصفحات 182-183 للاجابة عن سؤال هل ستنهار اسرائيل من الداخل بعد كل الاشارات لمشاكل المجتمع الاسرائيلى من الشذوذ الجنسى الى التهرب من الخدمة العسكرية الى مشكلات المجتمع الاقتصادية وانهيار الايديولوجية الصهيونية فى عصر العولمة !!! كانت الاجابة كالاتى .... الاجابة على هذا سؤال ستكون قطعا بالنفى القاطع للاسباب التالية أولا لان مقومات حياة التجمع الصهيونى لا تنبع من داخله وانما من خارجه فهو مدعوم ماليا وعسكريا وسياسيا من الولايات المتحدة والعالم الغربى والجماعات اليهودية فيه ولذا فهو لا يمكن ان ينهار من الداخل ! ... ثانيا يتسم المجتمع الاسرائيلى بالشفافيه وبالتالى حينما تتضح ظواهر سلبيه فانه يقوم بدراستها والتصدى لها أو التكيف معها ... ثالثا توجد مؤسسات ديمقراطية وعلمية يمكن لكل قطاعات السكان فى التجمع الصهيونى أن يقدموا الحلول من خلالها .... رابعا ثبت ان كثير من المجتمعات يمكنها ان تعيش فى حالة أزمة عشرات بل مئات السنين طالما انه لا يتحداها أحد من الخارج ؛ واعتقد ان الحاسوب " الكمبيوتر " يساهم فى هذة العملية اذ يمكن للانسان المتفسخ بشريا أن يستمر فى العمل من خلاله وأن يطلق الصواريخ التى تصيب أهدافها بدقة بالغة حتى لو كان شاذا جنسيا او تعاطى الخمور والمخدرات فى الليلة السابقة . ؛ ان القضاء على الجيب الاستيطانى لا يمكن أن يتم الا من خلال الجهاد اليومى المستمر ضده وما نذكره من عوامل تأكل فى التجمع الصهيونى هى عوامل يمكن توظيفها لصالحنا كما انها تبين لنا حدود عدونا وانه ليس قوة ضخمة لا تقهر لكنها فى حد ذاتها لا يمكنها أن تودى به او ان تؤدى الى انهياره .. يجب الا تخدعنا الارقام الصماء والا نتصور انها الحقيقة فالارقام مجرد حقائق والحقيقة غير الحقائق فهى ثمرة اجتهاد انسانى وليس مجرد تلق ببغائى واجتهادنا فى قراءة الحقائق يؤكد ان الجهاد ضد العدو ضرورة .... انتهى كلام الدكتور المسيرى
ومن هنا فان سقوط أسرائيل مقترن بعميلة تنمية واسعة ونهضة على الصعيد العلمى والتكنولوجى تساهم فى وضع العرب على الخريطة السياسية العالمية بشكل لائق فى حين تتراجع الولايات المتحدة شيئا فشيئا امام الاقتصاديات الصاعدة كالصين والهند ؛ اننا بدون شك امام عالم متعدد الاقطاب وهيمنة الولايات المتحدة كقطب أوحد على العالم لن تدوم كثيرا ؛ ومن هنا فلو حددنا مده زمنية لتراجع الولايات المتحدة ما بين 25 الى 30 سنة فاننا بالتأكيد نحدد العد التنازلى لسقوط اسرائيل بأيدينا امام عالم نستطيع ان نواجهه وفقا لمعادلة صراع جديدة لا تجعلنا بين المطرقة والسندان .
و أضيف أن ما يواجهه المجتمع الاسرائيلى من مشكلات أدى لمظاهر التأكل الواضحة أمامنا كان نتاج العولمة من ناحية وتاكل الايديولوجية الصهيونية من ناحية أخرى ؛ ولكن أسرائيل لا تعيش فى عالم أخر فالعولمة أيضا أثرت علينا نحن العرب والتأكل والتفسخ ظاهر بشكل او باخر بين حالات التشدد والرجعية وحالات الاغتراب ؛ بينما مازلنا نناقش مسائل جوهرية بين النخبة المثقفة كالهوية العربية ام الوطنية المصرية أم الهوية الاسلامية وكأننا امام اختيارت متعارضه !!!! ...... وأقول بالعكس ان اسرائيل هى الاكثر قدرة على تحمل مثل تلك المظاهر لانها بالاساس تجمع متنافر اجتمع على المصلحة النفعية فقط ؛ وليس شعب يتعرض لاكبر أزمة حضارية فى تاريخه العريق .... اما بخصوص ليبيا فالبتأكيد من الصعب المقارنة بين اسرائيل كجيب استيطانى أجنبى يخدم الاستعمار على شاكله ما حدث فى امريكا الشمالية وافريقيا وبين اختراق ليبيا او تفتيتها كما حدث فى العراق .... الليبيون أولا ليسوا اجانب ولن ينسوا انهم مسلمون وعرب ومهما سيطر الرجعيون والخونة فان ايمان الشعب بقضيته وبوحدة مصير تنتصر دائما وليس بعيدا ما حدث فى مصر ضد نظام مبارك العميل !! وان كانت المعركة مازالت قائمة ... أقول ان ما يحدث فى ليبيا هو تحرك امبريالى طبيعى لتفتيت المنطقة حيث البترول ومصالح الغرب الاقتصادية وليست ليبيا وحدها المستهدفه وانما منطقة بالكامل يهدف الى اعادة تشكيل خريطتها وفقا لسايكس بيكو جديدة ؛ ومن هنا أقول ان المعركة بالاساس مع الامبريالية الغربية بقيادة الولايات المتحدة التى جاءت الينا حاملة راية الليبرالية الجديدة والاقتصاد الكوكبى وبالتالى هى معركة ضد الامبريالية وضد الرأسمالية العالمية الجشعة انها معركة مصير واحد يجمع الامة العربية كلها ؛ ولا نخشى ان نقول انها معركة الانسانية ضد الاستغلال من أجل تحرير الانسان .
ولـيـد سـامـى
نعم أمريكا على علم بهذا , و تعي جيدا متى سيسقط هذا الكيان المغتصب لأراضينا , الأمر لم يعد في علم الأمريكان و حسب , انما أصبحت مجموعة ملاحظات من السهل التعرف عليها في الداخل الاسرائيلي , بما تعانيه من وهم دولة و مشاكل فساد و عدم ولاء الشباب و التهرب من الجيش و انتشار الشذوذ الجنسي و استمرار المقاومة الفلسطينية و مشكلة التعليم , و كارثة دول تل أبيب و الأطراف الاسرائيلية الخالية من أي رقابة داخلية عندهم , كل هذه الأمور قد يحسبها البعض ب20 عاما كحد أقصى .لسقوط هذا الكيان , و انا في وجهة نظري ان اسرائيل لن يتسنى لها استخدام السلاح النووي لأن أبناء اسرائيل هم أنفسهم من سيقلبون حلم هرتزل كابوسا , و من خلال دراسات أساتذة كبار مثل عبد الوهاب المسيري و رجاء جارودي و هما أشهر من كتبا عن الصهيونية و اسرائيل , أعتمدت أمريكا اكيد على مثل هذه الأبحاث , و على أبحاث رجالها في المخابرات الأمريكية , و عندهم اليقين ان اسرائيل في خلال ربع قرن لن تكون موجودة .
ثم يستطرد فيقول " مشروع مسمار جحا الجديد بدل اسرائيل هي ليبيا " ... وهنا أتوقف لحظة لابدى اختلافى أولا بخصوص نظرية سقوط اسرائيل من الداخل وسوف أحيل الرد للدكتور عبد الوهاب المسيرى نفسه حيث يقول فى كتابه " انهيار اسرائيل من الداخل " فى الصفحات 182-183 للاجابة عن سؤال هل ستنهار اسرائيل من الداخل بعد كل الاشارات لمشاكل المجتمع الاسرائيلى من الشذوذ الجنسى الى التهرب من الخدمة العسكرية الى مشكلات المجتمع الاقتصادية وانهيار الايديولوجية الصهيونية فى عصر العولمة !!! كانت الاجابة كالاتى .... الاجابة على هذا سؤال ستكون قطعا بالنفى القاطع للاسباب التالية أولا لان مقومات حياة التجمع الصهيونى لا تنبع من داخله وانما من خارجه فهو مدعوم ماليا وعسكريا وسياسيا من الولايات المتحدة والعالم الغربى والجماعات اليهودية فيه ولذا فهو لا يمكن ان ينهار من الداخل ! ... ثانيا يتسم المجتمع الاسرائيلى بالشفافيه وبالتالى حينما تتضح ظواهر سلبيه فانه يقوم بدراستها والتصدى لها أو التكيف معها ... ثالثا توجد مؤسسات ديمقراطية وعلمية يمكن لكل قطاعات السكان فى التجمع الصهيونى أن يقدموا الحلول من خلالها .... رابعا ثبت ان كثير من المجتمعات يمكنها ان تعيش فى حالة أزمة عشرات بل مئات السنين طالما انه لا يتحداها أحد من الخارج ؛ واعتقد ان الحاسوب " الكمبيوتر " يساهم فى هذة العملية اذ يمكن للانسان المتفسخ بشريا أن يستمر فى العمل من خلاله وأن يطلق الصواريخ التى تصيب أهدافها بدقة بالغة حتى لو كان شاذا جنسيا او تعاطى الخمور والمخدرات فى الليلة السابقة . ؛ ان القضاء على الجيب الاستيطانى لا يمكن أن يتم الا من خلال الجهاد اليومى المستمر ضده وما نذكره من عوامل تأكل فى التجمع الصهيونى هى عوامل يمكن توظيفها لصالحنا كما انها تبين لنا حدود عدونا وانه ليس قوة ضخمة لا تقهر لكنها فى حد ذاتها لا يمكنها أن تودى به او ان تؤدى الى انهياره .. يجب الا تخدعنا الارقام الصماء والا نتصور انها الحقيقة فالارقام مجرد حقائق والحقيقة غير الحقائق فهى ثمرة اجتهاد انسانى وليس مجرد تلق ببغائى واجتهادنا فى قراءة الحقائق يؤكد ان الجهاد ضد العدو ضرورة .... انتهى كلام الدكتور المسيرى
ومن هنا فان سقوط أسرائيل مقترن بعميلة تنمية واسعة ونهضة على الصعيد العلمى والتكنولوجى تساهم فى وضع العرب على الخريطة السياسية العالمية بشكل لائق فى حين تتراجع الولايات المتحدة شيئا فشيئا امام الاقتصاديات الصاعدة كالصين والهند ؛ اننا بدون شك امام عالم متعدد الاقطاب وهيمنة الولايات المتحدة كقطب أوحد على العالم لن تدوم كثيرا ؛ ومن هنا فلو حددنا مده زمنية لتراجع الولايات المتحدة ما بين 25 الى 30 سنة فاننا بالتأكيد نحدد العد التنازلى لسقوط اسرائيل بأيدينا امام عالم نستطيع ان نواجهه وفقا لمعادلة صراع جديدة لا تجعلنا بين المطرقة والسندان .
و أضيف أن ما يواجهه المجتمع الاسرائيلى من مشكلات أدى لمظاهر التأكل الواضحة أمامنا كان نتاج العولمة من ناحية وتاكل الايديولوجية الصهيونية من ناحية أخرى ؛ ولكن أسرائيل لا تعيش فى عالم أخر فالعولمة أيضا أثرت علينا نحن العرب والتأكل والتفسخ ظاهر بشكل او باخر بين حالات التشدد والرجعية وحالات الاغتراب ؛ بينما مازلنا نناقش مسائل جوهرية بين النخبة المثقفة كالهوية العربية ام الوطنية المصرية أم الهوية الاسلامية وكأننا امام اختيارت متعارضه !!!! ...... وأقول بالعكس ان اسرائيل هى الاكثر قدرة على تحمل مثل تلك المظاهر لانها بالاساس تجمع متنافر اجتمع على المصلحة النفعية فقط ؛ وليس شعب يتعرض لاكبر أزمة حضارية فى تاريخه العريق .... اما بخصوص ليبيا فالبتأكيد من الصعب المقارنة بين اسرائيل كجيب استيطانى أجنبى يخدم الاستعمار على شاكله ما حدث فى امريكا الشمالية وافريقيا وبين اختراق ليبيا او تفتيتها كما حدث فى العراق .... الليبيون أولا ليسوا اجانب ولن ينسوا انهم مسلمون وعرب ومهما سيطر الرجعيون والخونة فان ايمان الشعب بقضيته وبوحدة مصير تنتصر دائما وليس بعيدا ما حدث فى مصر ضد نظام مبارك العميل !! وان كانت المعركة مازالت قائمة ... أقول ان ما يحدث فى ليبيا هو تحرك امبريالى طبيعى لتفتيت المنطقة حيث البترول ومصالح الغرب الاقتصادية وليست ليبيا وحدها المستهدفه وانما منطقة بالكامل يهدف الى اعادة تشكيل خريطتها وفقا لسايكس بيكو جديدة ؛ ومن هنا أقول ان المعركة بالاساس مع الامبريالية الغربية بقيادة الولايات المتحدة التى جاءت الينا حاملة راية الليبرالية الجديدة والاقتصاد الكوكبى وبالتالى هى معركة ضد الامبريالية وضد الرأسمالية العالمية الجشعة انها معركة مصير واحد يجمع الامة العربية كلها ؛ ولا نخشى ان نقول انها معركة الانسانية ضد الاستغلال من أجل تحرير الانسان .
ولـيـد سـامـى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.