الأحد، 7 يونيو 2015

اجتماع القاهرة " سيناريو تقسيم المنطقة باشراف مصرى " ..




كتب / وليد سامى واصل .

يعقد غدا الأثنين 8 يونيو 2015 اجتماع لقوى المعارضة السورية " المعتدلة " - على حسب التوصيف الرسمى - فى القاهرة , بمشاركة عدد كبير من قوى معارضة الداخل والتى لا تمانع الحوار مع النظام فى حين ترفض قوى المعارضة الخارجية ذلك فى اطار مصالح الدول المستضيفه والداعمة لها " تركيا - السعودية - قطر " للاطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد .
الكلام عن خلافات مصرية سعودية موجود فى اطار تخوف مصرى من وصول الأخوان للحكم فى سوريا بحيث يتم حصار مصر تماما من قبل دول يحكمها تنظيم الأخوان أو على الأقل له مساحات مقتطعة منها " دولة مستقلة فى الشمال السورى عاصمتها حلب " , ومن هنا فالنظام فى مصر لا يتمسك بوجود الرئيس الأسد وما يتبع ذلك من تقسيم سوريا رغم التأكيد المصرى على وحدة الأراضى السورية والذى ربطه المسئولون المصريون بوحدة الجيش الحالى " الجيش العربى السورى " ..
يتضح من ذلك أن الحكومة المصرية وفى ظل ضعف أوراق الضغط التى تملكها , لديها مشكلة فيما يخص صعود الاخوان والتيارات الدينية للسلطة فى سوريا لأن ذلك يهدد استقرار نظام 30 يونيو نفسه , لكن فى نفس الوقت تتعرض القاهرة لضغوط كبيرة خاصة من السعودية ظهر أثرها فى تصريحات وزير الخارجية المصرى سامح شكرى مع نظيره السعودى الذى أعلن سابقا أن القاهرة والرياض توصلوا لاتفاق فيما يخص سوريا يشمل تراجع مصر عن فكرة الحوار مع النظام , بينما خرجت أوساط دبلوماسية تحاول أن تبرر كلام الوزير بأنه ليس مقصوداً أو انه مجرد تصريحات فى مؤتمر صحفى والتأكيد على أن الموقف الرسمى المصرى مازال ملتزم بحل يشمل الحوار مع النظام فى سوريا وحكومة ائتلافيه يمثل فيها النظام السورى .

ومنذ الاطاحة بنظام الاخوان المسلمين لم تستطع القاهرة أن تعيد مستوى التمثيل الدبلوماسى مع سوريا الى سابق عهده بضغط من السعودية , بينما يتضح ان التنسيق مع سوريا يتم على المستوى الأمنى فقط وتحديدا مع الجيش العربى السورى ولهذا فالكلام عن وحدة سوريا مرتبط بوحدة الجيش , لكن لا مانع لدى مصر من تغيير النظام بل وأن توقع سوريا معاهدة سلام مع الكيان الصهيونى ..

لكن الضغوط والأوراق الأخرى للدول المتورطة فى النزاع السورى أكبر من قدرات مصر على فرض تصوراتها , فسقوط نظام الرئيس الأسد معناه تقسيم سوريا لا محالة بالاضافة أن الاطماع الأقليمية تسعى بالفعل لاجتزاء بعض الأراضى السورية , هذا خلافاً للتنظيمات الأرهابية التى يعمل تحت لوائها عدد كبير المرتزقة الذين يقاتلون على الأرض والذين تسببوا فى أزمة حقيقية خاصة مع عمليات تهجير أثنى وطائفي للسكان فى مناطق سيطرتهم فى العراق وسوريا وهو ما سيؤدى فى النهاية الى أمر واقع مرتبط بدول مستقلة على اساس دينى وعرقى , والمؤكد هو وجود دولة كردية ومجموعة دول سنية فى مقابل الطوائف الأخرى وفى اطار حرب دينية ضد ايران العدو الجديد لشعوب المنطقة بديلاً للكيان الصهيونى .

أخيرا , بعد هذا الأجتماع سيعقد أجتماع أخر فى الرياض لقوى المعارضة السورية "المعتدلة" بما فيهم ممثلين لجبهة النصرة كنموذج للاسلام المعتدل المدعوم سعودياً أو الاخوان الذين تدعمهم قطر وتركيا بديلا لتنظيم داعش الذى قام بدوره فى مسرحية كوبانى ورسم خطوط سايكس بيكو الجديدة على أرض الواقع فى سوريا والعراق , فى انتظار الأوامر باختفاؤه حينما ينتهى دوره .

الخلاصة أن الحكومة المصرية ليس لديها مانع من وجود نظام يوقع معاهدة مع الكيان الصهيونى لكن بشرط الا يكون ذلك النظام من الاخوان المسلمين !!! , أما كل الكلام عن التوجه شرقـاً والاحلام المتعلقة بالبريكس فتم اختصارها فى مناورات عسكرية وصفقات أسلحة مع الجانب الروسى , بينما ينتظر المنطقة السيناريو الاسوأ ...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.