الثلاثاء، 28 أبريل 2015

حكاية "أرض الصومال" مركز قيادة عاصفة الحزم .



كتب / إيهاب شوقي

على عكس توقع الكثيرين الذين يرون ان عاصفة الحزم تقاد من الرياض او من واشنطن، كشف معهد ستراتفور القيادة العسكرية لعملية "عاصفة الحزم", وهي في دولة غير معترف بها فوق أرض مقتطعة من الصومال (صومالي لاند) وهي تستخدم كقاعدة عسكرية اسرائيلية, تسيطر على باب المندب.
صوماليلاند (بالصومالية: Jamhuuriyadda Soomaaliland‏) هي منطقة حكم ذاتي تقع في القرن الإفريقي، على شاطئ خليج عدن، وبالتحديد في شمال الصومال، وتَعتبِر نفسها دولة مستقلة برغم عدم حوزها الاعتراف الرسمي من جانب الأمم المتحدة وأغلبية دول العالم، التي تعتبرها لا تزال تحت سيادة الصومال.
تقع صوماللاند ضمن القرن الإفريقي ولها الأهمية البالغة لشركات النفط العالمية بسبب قربها من منابع بترول الخليج، ولأنه قريب من المدخل الجنوبي للبحر الأحمر شريان الحياة التجارية، ومن ثم فإن دوله تتحكم في طريق التجارة العالمي، خاصة تجارة النفط القادمة من دول الخليج، والمتوجهة إلى أوربا، والولايات المتحدة. كما أنها تُعد ممرا مهما لأي تحركات عسكرية، قادمة من أوربا، أو الولايات المتحدة، في اتجاه منطقة الخليج العربي ، ولا تقتصر أهمية القرن الإفريقي على اعتبارات الموقع فحسب، وإنما تتعداها للموارد الطبيعية، خاصة النفط والأراضي الزراعية الخصبة والثروة الحيوانية الهائلة التي يتمتع بها أهل صوماللاند.
أعلنت الحكومة الصومالية عن انضمامها إلى التحالف الدولي ضد جماعة الحوثي، ليصبح الصومال بذلك الدولة العربية الحادية عشرة التي تنضم لهذا التحالف. وقال بيان أصدرته وزارة الخارجية الصومالية، ، إن «الحكومة الصومالية تقف جنبا إلى جنب مع عملية (عاصفة الحزم) التي تقودها المملكة العربية السعودية لتجنيب اليمن من الدخول في حرب أهلية وتعزيز وحدتها واستقرارها».
ولم يصرح بيان وزارة الخارجية الصومالية بشكل الدعم الذي تقدمه الصومال لعملية «عاصفة الحزم»، لكن مصادر صومالية مطلعة أفادت «الشرق الأوسط» بأن الصومال سمحت للسعودية باستخدام مجالها الجوي والمياه الصومالية لتضييق الخناق على جماعة الحوثي، علما بأن الصومال، وهي الجار الجنوبي لليمن، يملك مطارات عسكرية صالحة للاستخدام من بينها مطار بربرا بشمال البلاد الذي يقع على الضفة الأخرى من خليج عدن بالقرب من الموانئ اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون.
ولم يذكر تقرير الشرق الاوسط ان مطار بربرا يقع تحت سيطرة دولة صومالي لاند والتي منعت وفدا جيبوتيا من الوصول اليه للمشاركة في جنازة رئيسها السابق!
توَقَّع معهد "تشاتام هاوس بلندن"، التابع للتاج الملكي البريطاني، في عام 2008 أنْ يتسبب عدم استقرار اليمن في المستقبل، إلى "خلق منطقة مضطربة تمتد من شمال كينيا، مرورًا بالصومال، وانتهاءً بخليج عدن، والسعودية ".
التقرير الذي صدر الخميس 20 نوفمبر من [12] صفحة، أشار إلى أنّ تصاعد "أعمال القرصنة والجريمة المنظمة يُعَدُّ من العوامل التي ستهدد الطرق البحرية، ومحطات نقل النفط عبر قناة السويس، والأمن الداخلي لدول الجوار".
وفيما تضع اليمن أملها في الحصول على آبار نفط جديدة؛ حيث تأمل في أن تُثْمِرَ عملية التنقيب في الحقول البحرية، في الكشف عن آبار جديدة؛ إلا أنّ تزايُدَ أعمال القرصنة في خليج عدن يُعَدُّ عاملًا رئيسيًّا لعرقلة عملية الاستكشاف في الحقول البحرية، ولعملية تصدير الغاز الطبيعي.
ولعل هذه القرصنة كانت بإشراف امريكي لخلق موطئ قدم للسيطرة على الاكتشافات النفطية الجديدة باليمن.
ووفقا للتقرير ذاته، فان التحركات الأمريكية والأوروبية في البحر الأحمر، وخليج عدن، والبحر العربي، تشير إلى وجود مُخَطَّطٍ دَوْلِيٍّ يتم تنفيذه بخطًى حثيثةٍ، تحت لافتة "القراصنة"، يقود في نهايته إلى سيطرةٍ بريطانيةٍ على خط الملاحة الدولي، المارِّ عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
وتؤكد عمليات القراصنة، التي كان آخرها اختطاف سفينة سعودية على متنها مليونا برميل نفط، وقبلها سفينة أوكرانية على متنها ثلاثة وثلاثون دبابة روسية، إلى إمكانات وتقنيات هائلة، تقف خلفها دول كبيرة.
وهو ما أشارت إليه صحيفة غارديان البريطانية في افتتاحية الخميس 20 نوفمبر 2008، بعنوان "مخاطر البحار"؛ حيث ذكرتْ أن "كثيرًا من الهجمات عند القرن الإفريقي حدثت تحت سمع وبصر وجودٍ عسكريٍّ أمريكيٍّ كبير".
وأضافت: "رغم تحديد الأسطول الخامس الأمريكي ممر ملاحة يمكن مراقبته إذا سارت السفن فيه، لكنّ التدخل لا يحدث"!
وذكرت صحيفة "إندبندنت البريطانية" أنّ شَرِكَةَ بلاك ووتر الأمنية "الأمريكية" -التي تَعْمَلُ في العراق وقتها- بدأتْ بتأمينِ الحماية لسفينة تُدْعَى "ماك آرثر"، باستخدام أربعين مُسَلَّحًا، أعَدُّوا بها مهبطًا للمروحيات المهاجمة.
وعرضت الشركة نَفْسَهَا على مُلَّاك السُّفُن لتوفير الحماية ضد القراصنة، عبر إنشاء أسطول صغير من السفن البحرية للإيجار.
مع غياب اليمن والدول العربية، التي تمتلك مصالحَ في البحر الأحمر، عن دائرة التأثير فيما يحدث للصومال، فقد استثمرت أمريكا والدول الأوروبية الوضعَ لإعادة ترتيب منطقة القرن الأفريقي، كما يحلو لها.
ويقول مايكل وينشتاين الخبير في شئون الصومال، وأستاذ العلوم السياسية بجامعة بوردو في الولايات المتحدة: "إنّ مثل شبكات القرصنة تعمل من الإمارات العربية، وليس من اليمن".
ويضيف: "مصالح الأعمال الكبرى التي تُحَرِّضُ القراصنة، وتسيطر عليهم، تتمركز بدرجةٍ كبيرةٍ في الإمارات" ووصفهم بأنهم رجال أعمال صوماليون مهاجرون، دون صلاتٍ مَعْرُوفَةٍ بأي جماعاتٍ سياسِيَّةٍ، أو تيارات إسلامية.
وترتكز الاستراتيجية الجديدة في باب المندب على الاستعانة بأساطيل بحرية أوروبية، وعلى وجه الخصوص ألمانيا وأسبانيا؛ لتأمين منطقة واسعة تبدأ من جدة، شمالَ مضيق باب المندب، حتى جزيرة سوقطرة في خليج عدن، جنوب المضيق.
إلى جانب محاولة الحصول على نقاط ارتكاز جديدة في موانئ ومطارات حول المضيق، إذْ تَسْعَى أمريكا لتجهيز مطار هرجيسا، وميناء بربرة -شمال غرب الصومال- مع تدعيم إمكانيات مطار بربرة الذي يطل على خليج عدن.
وتعتبر "السفينة الأمريكية Mount-Whitney" الراسية في جيبوتي بمثابة أكثرِ مراكز الاستخبارات تَطَوُّرًا في العالم، حيث تزن [18.5 ألف طن]، مجهزة بأحدث وسائل الاتصال والتَّخَابُر، ومَعَامِلَ متكاملة لتحليل الصور التي تلتقطها الأقمار الصناعية الأمريكية.
وهي أهم سفينة في الأسطول الأمريكي بمنطقة المحيط الأطلنطي، تم توجيهها إلى منطقة باب المندب وَفْقَ بيانات البنتاجون "لكشف الأنشطة الإرهابية"، ويبلغ قوات الحامية الأمريكية فيها [1300 فرد].
وتُعَدُّ منطقة "صومالي لاند" غنيةً بمواردها الطبيعية: "البترول، الثروة السمكية، الثروات البحرية.." وأعلن الإقليم عن استقلاله الذاتي، وسمى نفسه "بوت لاند"، بعدما قامت أثيوبيا باستثمار الحرب للترويج لمشروع انفصاله عن الصومال المُوَحَّد.
ويقول محمد شريف محمود، سفير الصومال السابق بباريس: "إنّ المخابرات المركزية الأمريكية تُسَاهِمُ في التنسيق والتعاون مع إثيوبيا لتحقيق نفس الغرض، تحت مُسَمَّى مقاومة الإرهاب".
وما إن سيطرت المقاومة السياسية والمسلحة على جنوب الصومال " الصومال حاليًا-الصومال البريطاني سابقًا" أعلن البنتاغون في يأسٍ أنْ لا خَيْرَ يُرْجَى من جنوب الصومال، وحوَّلُوا انتباههم لقاعدة بربرة الاستراتيجية في إقليم صومالي لاند لفصله، والاعتراف بانفصاله.
وقد استقبلت ملكة بريطانيا وَفْدًا من أرض الصومال، كما استُقْبِلَ نفس الوفد من قِبَل وزارة الخارجية الأمريكية، ووزارة الدفاع.
وعندما زارت جنداي فريزر نائبة وزير الخارجية الأمريكية "هرجيسة"، أعلنت فيها اعترافَ أمريكا بالأمر الواقع، وأشادت بالديمقراطية فيها، واستعدادها للتعامل معها.
وألمحت إلى أن الترتيبات جاريةٌ مع الاتحاد الأفريقي لتبني قرارٍ بالاعتراف القانوني بانفصال إقليم أرض الصومال عن الصومال المُوَحَّد.
في 2010 وفقاً لما نشرته صحيفة هآرتس العبرية في عددها الصادر في 11 من شهر فبراير ، أثناء مقابلة لها مع المتحدث باسم الوزارة الخارجية "بيغال بالمور"، أشار إلى أن إسرائيل مستعدة للاعتراف بأرض الصومال (صومالي لاند)، وأن إسرائيل كانت أول دولة اعترفت بأرض الصومال مند استقلالها عام 1960 قبل توحد شطري الجنوب والشمال ليشكلا معًا جمهورية الصومال وتغدو مدينة مقديشو عاصمة لهما. وعلى الرغم من ذلك إلا أن إسرائيل لم تطبّع علاقاتها بصفة جيدة مع أرض الصومال، ولم تحدث حتى محادثات بشأن العلاقات بين البلدين.
و محاولات الاختراق الصهيوني تعود إلى ما بعد فترة انهيار الدولة في عام 1991 مستغلة من ظروف الحروب الأهلية إذ تحركت تحت غطاء إنساني، فأقامت مراكز عدة في العاصمة مقديشو لأول مرة، وفي بعض الأقاليم الأخرى لتقديم المساعدات إلى الصوماليين والتي يتولاها صندوق إغاثة الصومال، وهو صندوق تدعمه وزارة الخارجية الأمريكية والمنظمة الصهيونية العالمية والمؤتمر اليهودي، ومنظمة "بني بريث"، ومنظمة "جونيت" اليهودية، وعدة منظمات وجمعيات صهيونية أخرى في الولايات المتحدة. وقد تم تأهيل هذه المراكز بخبراء إسرائيليين وصلوا إلى الصومال في أواخر عام 1992، وبلغ عددهم 250 شخصًا.
وحاولت إسرائيل نسج علاقات مع قادة الفصائل الصومالية، ولوّحت بمساعدات عسكرية واقتصادية وصحية مباشرة، وذلك من خلال مشاركتها في المؤتمر الدولي الثاني لتنسيق المساعدات الإنسانية للصومال في أديس أبابا في كانون الأول/ ديسمبر 1992.
وتقول التقارير ان قد الإعلان عن تأسيس جمهورية أرض الصومال أثار جدلا كبيرا في داخل الصومال، وإقليميا ودوليا، وسط مخاوف من تفكك بعض دول المنطقة التي تعيش حالة حرب أهلية مماثلة للحالة الصومالية، لكن قادة الحركة الوطنية الصومالية، أصروا على الانفصال، فيما اعتبرت بعض الأطراف السياسية الصومالية المسألة بأنها مجرد «ورقة ضغط سياسية» للتفاوض مع الفصائل التي سيطرت على العاصمة مقديشو للحصول على حصة أكبر في السلطة الجديدة التي بدأت تتشكل في الصومال، إلا أن الحرب الأهلية التي اجتاحت جنوب الصومال عقب سقوط حكومة سياد بري، ثم التدخل الدولي الذي قادته الولايات المتحدة في الصومال، أدى إلى نسيان مسألة انفصال المناطق الشمالية، وظل التركيز قائما على الجنوب الذي يمثل الثقل السكاني والسياسي والاقتصادي في الصومال. وقد بذلت أرض الصومال مساعي كبيرة لدى دول الجوار، كذلك المنظمات الإقليمية لمنحها الاعتراف، لكن هذه المحاولات باءت بالفشل ، وبعد فشل صومال لاند في مساعيها الرامية للحصول على اعتراف دولي منذ عام 1991 ، حاولت استجداء إسرائيل محاولة لكسب دعمها و كتب رئيس جمهورية أرض الصومال السابق أحمد إبراهيم عجال في عام 1995م رسالة لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحق رابين دعا فيها إسرائيل مد اليد مع حكومته وإقامة علاقات ودية بين البلدين وحاول عجال في رسالته إقناع تل أبيب في اعتراف دولته بتضخيم خطر الأصولية الإسلامية القادمة من السعودية واليمن والسودان وتنويه الأهمية الإستراتيجية الذي يمثله مضيق باب المندب الذي يتاخم صومال لاند.
و في مقابلة مع الجزيرة في عام 2005 م ، نفى رئيس جمهورية أرض الصومال الحالي أي علاقة مع إسرائيل في الوقت الحالي ، لكنه نبّه أن حكومته حرة في إقرار إقامة علاقات مع إسرائيل حين ترى ذلك ولا يستطيع أحد في منع هذا الأمر مشيرا إلى أن كثيرا من الدول العربية قامت بإقامة علاقات مع إسرائيل ولا مشكلة في الأمر .
وكشفت وكالة "صومال لاند بريس" عن ما وصفت اجتماعا تاريخيا مغلقا تم عقده في كندا في هذا الشهر بين ممثلين عن جمهورية أرض الصومال ومسؤولين إسرائليين على مستوى الحكومي ورجال أعمال ومهتمين بقضايا الشباب وصرحت أن الاجتماع طرح اقتراحات في الاعتراف بجمهورية أرض الصومال بعد ما يقرب من 20 عاما من العزلة الدولية .
وفي ما يتعلق بالتضحية بعلاقتهم مع الدول العربية نتيجة أي علاقة مع إسرائيل ، كثيرون يعتقدون أن الاعتراف أهم بكثير من أي علاقة مع العرب لأن الاعتراف يفتح الأبواب أمام الاستثمارات الخارجية والاستغلال من الموارد الطبيعية مما يقلل تأثيرات عزلة اقتصادية قد يلجأ إليها دول الخليج لمعاقبة جمهوريتهم الوليدة مستندين إلى عدة حقائق من أهمها ، تضرر القطاع المواشي الذي هو أهم واردات صومال لاند للخليج بسبب الحظر المتكرر التي تفرضه دول الخليج على هذا القطاع والتغيرات المناخية التي تؤثر سلبا على قطاع الثروة الحيوانية في المستقبل الأمر الذي يحتم على حكومة جمهورية أرض الصومال وشعبها البحث عن اقتصاديات بديلة عن الثروة الحيوانية قبل فوات الأوان ولا يتأتى ذلك دون الحصول على اعتراف دولي ، كما أن الدول الخليجية لم يستثمروا في أرض الصومال مما لو حدث لكان اليوم ورقة ضغط لديهم يلوحون بها ما إذا توجهت أرض الصومال إلى إسرائيل .
في عام 2009 وبإعلان رئيس الجمهورية اليمنية عن بَدْء تدشين محطة الغاز الطبيعي المُسَال في بلحاف شبوة بداية 2009م، كمخرجٍ سريعٍ لمشكلةِ انخفاض إنتاج النفط، ازدادت مخاوف اليمن ، بسبب افتقارها للمُعِدَّات الكافية حتى للقيام بدوريات على امتداد سواحلها، التي تزيد عن ألفي كيلو متر لمواجهة القراصنة.
وتعتبر شركة "توتال الفرنسية" الشريكَ الرئيسي في مشروع الغاز، بحصة [39.6%] في حين تَمْلِكُ شركة "هنت أويل الأمريكية" حصة [17.2%] ويبدو أنّ المصالح الفرنسية والأمريكية ستلتقي في باب المندب؛ لحماية مصالحها، على اعتبار أنّ الشركات هي من يُحَدِّدُ سياسات تلك الدول.
ونقل إليستير ليون -من وكالة رويترز-  عن دبلوماسِيٍّ في صنعاءَ القولَ: "تُظْهِرُ أَحْدَثُ بياناتٍ أنّ البحرية اليمنية تملك 15 سفينةً، تسعة منها فقط عاملة، واثنتان قادرتان على الإبحار في المياه العميقة". وأضاف: "اليمن يَفْتَقِرُ للقدرة الفعلية على مراقبة المياه العميقة في منطقة خليج عدن".
وفي أكتوبر 2003م نشرتْ مجلة "السياسة الدولية" تقريرًا أشارتْ فيه إلى قيامِ أمريكا باتخاذ جيبوتي مَقَرًّا لأكبر وأحدث مراكز الاستخبارات في الشرق الأوسط والمحيط الهندي، مع نشر ثلاثة آلاف جندي أمريكي في جيبوتي والصومال.
عاصفة الحزم واعادة الامل تخدم مصالح شركات البترول الكبرى التي اعتبرت ثورة اليمنيين بديلا عن القرصنة التي صنعوها واشرفوا عليها لخلق موطئ قدم والسيطرة على الاكتشافات النفطية الجديدة وهو على حساب جثث الشعب اليمني الفقير المحروم من ثرواته.
اي دور تؤديه الجيوش العربية..وهل يعلمون هذه الحقائق ام يتحركون بطائفية بغيضة التقت مع المصالح الاسرائيلية والامريكية؟...يبدو ان كلا الامرين صحيحّ!

الاثنين، 20 أبريل 2015

لينينجـراد المحاصـرة .





" نهر ملىء بالجثث كان هذا هو واقع حياتنا " نـاجون من حصار لينينجراد يسترجعون ذكريات الطفولة .

كان حصار لينينجراد واحد من أكثر حلقات التاريخ مأساوية فى الحرب العالمية الثانية , قامت RT بمقابلة مع أثنين من الناجين الذين عاشوا فى هذا الحصار حينما كانوا صغاراً .
مرت واحد وسبعون عاماً , كلاهما مازال يذرف الدموع حين يسترجع ذكريات تلك الأيام الصعبة .
اكثر ما علق بذاكرة هؤلاء الناجون - الذين عاشوا 872 يوماً خلال هذة المحنة - هو الكمية المحددة لكل شخص من الخبز , فقط 125 جرام لكل يوم .
عائلات بأكملها أضطرت للعيش على مواد غذائية تحتوى على 30% كحد أقصى من الخبز والدقيق , والباقى كان عبارة عن بقايا السليلوز " من بقايا نباتات " أو نفايات الدقيق ..

زينادا أوفانوفا - التى كان عمرها 3 سنوات فقط عندما أندلعت الحرب - تتذكر , أعتادت أمها أن تقطع تلك القطع الصغيرة من الخبز الى مكعبات صغيرة جدا ثم تقوم بتجفيفها .
وبينما تذهب الى العمل , تعطى هذة القطع الى زينادا وأخوتها الأربعة لكى يقوموا بامتصاص تلك القطع كما لو أنها قطع من الحلوى , حتى يدوم المذاق فترة أطول والا سوف يتم التهام القطع فى لمح البصر .

تعرضت المدينة لأيام من المجاعة القاسية وأزداد معدل خسائر الأرواح , وبالاضافة الى نقص الغذاء - والذى أجبر السكان اليائسيين على التهام كل ما هو حى من القطط والكلاب بالاضافه الى الغربان - صارت الأوضاع الصحية مؤسفة .

دمرت الغارات الجوية الألمانية البنية الأساسية للمدينة , بالاضافة لنظام المجارى حتى أضطر الناس الى رمى المخلفات مباشرة من نوافذ بيوتهم .

تتذكر أوفانوفا ما حدث " لم تكن المياه متوفرة , كان علينا أن نبحث عن مياه صالحة للشرب , وعلى سبيل المثال وجدت أمى زوج من أحذية والدى - حيث كانت الأحذية تصنع من الجلد الطبيعى قبل الحرب - مثل جلد الخنازير , كانت تستخدمها لتصنع منها الحساء " .

لم تمر المجاعة بدون عواقب كارثية , فالناس المصابون بفقدان الشهية والأطفال المصابون بالضمور - كانوا مجرد لحم وعظم - عانوا من مشاكل أخرى مثل التصاقات البطن والمغص الشديد المصحوب بالقىء .

وفقا لـ أوفانوفا " كانت أكثر العواقب كارثية بخلاف موت العديد من الناس هو ان كثير من النساء اللائى عشن خلال الحصار فقدوا أطفالهن " .

الذكريات المؤرقة لعامين من الحصار مازالت تطارد أحد الناجين الأخرين , تاتيانا كورساكوفا البالغة من العمر 78 سنة تتذكر " عندما أغلق عينى , أتذكر فى الحال تلك الغرفة المظلمة , كان هناك مصباح يعمل بالكيروسين على الطاولة بجانب جهاز لطهى الطعام فى منتصف الحجرة , كنا نطهو فيه أحيانا , لكن رائحة الطعام لم تكن شهية قط , كنت أعرف انه غراء الخشب ولكن كان الجوع لا يحتمل " .

خاطرت أمها بحياتها , حيث ذهبت الى الخطوط الأمامية لجمع بعض من بقايا نبات الشوفان التى لم يتم حصادها بعد - بينما كانت طلقات الرصاص من الجانبين تمر فوق رأسها - فى نفس الوقت كانت أختها الرضيعة تحتضر , لكن جدتها نجحت فى تدفئة الطفلة باستخدام قفاز مصنوع من الصوف ثم قامت بتحضير مشروب من الشاى وبعض حبيبات السكر - والتى كان من المستحيل توفرها - فأنقذت حياتها ..

مازالت كورساكوفا تتذكر بدهشة كبيرة , ذكرى عبورها الجسر فوق نهر فونتانكا حيث رأى الأطفال الجثث تطفو على سطح المياه , لكنهم لم يشعروا بالخوف أو بالاشمئزاز , كانت هذة فقط حقيقة الواقع الذى يعيشون فيه .

حصار لينينجراد كان الأطول والأكثر وحشية فى التاريخ البشرى , حيث استمر لمدة 872 يوماً من سبتمبر 1941 وحتى يناير 1944 مخلفاً أكثر من مليون قتيل من المدنيين الأبرياء .

Translated by / Walid Sami

المصدر / تقرير RT على الرابط التالى ..
http://rt.com/news/250917-leningrad-siege-war-witness/

اليمنيون يقاومون العدوان على سوريا .




كتب / إيهاب شوقي ..

كما كانت ولازالت مقاومة الجيش العربي السوري حائطا للصد امام الفوضى بكامل الاقطار العربية ولا سيما مصر، فإن صمود الشعب اليمني بكافة مكوناته واولها انتصاره على الطائفية وعدم ركونه لخانتها الضيقة التي يحاول العدوان حشره بها، هي دفاع عن الامة ولاسيما سوريا المستهدفة في الخطوة التالية بعد ان سن تحالف "عاصفة الحزم" سنة سيئة وبدعة دولية لم يسبقها اليه الا الامريكيون في العراق والاسرائيليون في غزة، بالتحرك دون غطاء دولي ثم البحث عن تفاهمات ومسوغ بعد ذلك.
كثيرة هي الشواهد التي تقول باستهداف سوريا في الخطوة التالية برغم اختلاف الاوضاع والتوازنات الدولية بين البلدين.
الصحفيون السعوديون المقربون من النظام، ربما يصاغ كلامهم على انه امنيات لتحول عاصفة الحزم الى سوريا في الخطوة القادمة، ولكن هذه الامنيات والاحلام اذا ما قورنت بالواقع، فانها تكتسب جدية لان ما يتم تنفيذه في الواقع لايقبله العقل ولايتناسب مع الحسابات والتوازنات.
سيطرة "داعش" على مخيم اليرموك الذي لا يبعد سوى ستة كيلومترات عن وسط العاصمة دمشق والمناطق الخاضعة لسيطرة النظا، وبتسهيل من النصرة"المرشحة امريكيا لقيادة المعارضة المعتدلة" وبسيطرة طابور فلسطيني خامس بالمخيم، ومواكبة ذلك مع رفض منظمة التحرير مقاومة داعش بعد ضغوط قطرية مالية، يقول ان المخيم سيكون نقطة انطلاق للعاصمة في معركة تحتاج غطاء جويا عاصفا بحزم!..ناهيك عن طلب الجامعة العربية بحماية دولية للمخيم! وشاهد كيف تنسج الخيوط.
اليرموك وهو أحد ثاني أكبر مخيمات اللاجئين في سورية ولبنان، والذي يضم حوالي 300 ألف فلسطيني، وفيه مقر قيادات المنظمات الفلسطينية المركزية، ومنها قيادات "حماس" و"الجهاد" و"الجبهة الشعبية"، يراد تهجيره وتغيير هويته ووظيفته ليصبح قاعدة متقدمة لايفصلها عن القصر الرئاسي بدمشق سوى بضعة كيلو مترات تصلها سيارة بسرعة متوسطة في خمسة دقائق فقط اذا ما اخليت مواقع الحماية والحواجز الامنية بضربات جوية! هيئة التنسيق الثورية والتي يعتبرها الكثيرون وطنية ومعتدلة يقول منسقها حسن عبد العظيم ما يلي بالنص:«ما يجري من تصعيد وقتال وصراع مسلح وتدمير (في البلاد) لم يعد بين الأطراف السورية، وإنما فيه أطراف إقليمية ودولية، وبالتالي لابد من التشاور مع هذه الأطراف سواء كانت معارضة سياسية أم معارضة مسلحة أم سلطة أم أطرافاً إقليمية أو دولية»، لافتا إلى أنه «وضمن كل طرف من تلك الأطراف هناك من لم يقتنع بعد بالحل والمسار السياسي وإنما تريد الحسم».
وكشف عبد العظيم عن أن «وفداً من الهيئة التقى الخميس الماضي مع رمزي عز الدين رمزي نائب المبعوث الأممي وتم التباحث خلال اللقاء بالمشاورات التي أعلن عنها دي ميستورا، لكن نحن نرى أنه لا تزال هناك تعقيدات داخلية وإقليمية لا تتيح البدء بتنفيذ خطة دي ميستورا»، لأن هناك أطرافا لا تتوفر لديها «نية حقيقية لتطبيق هذه الخطة».
ماذا يريد البعض لسوريا عندما تكون مواقف المعارضة الداخلية مرهونة هكذا بالمسكوت عنه الحقيقي وهو ..التمويل!
صحيفة “هفنغتون بوست” الأمريكية كشفت في الاسبوع الماضي، وجود مباحثات بين المملكة العربية السعودية وتركيا، لتدخل عسكري بري في سوريا للإطاحة ببشار الأسد. وذكرت الصحيفة في مقال، أن هناك مباحثات مشتركة على أعلى مستوى بين البلدين، لمناقشة المبادرة القطرية، والتي تتضمن تدخلًا بريًّا من القوات التركية، يترافق مع تغطية جوية من السعودية لمساعدة الفصائل المقاتلة المعتدلة للإطاحة بالأسد. وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما تم إعلامه بهذه الخطة منذ شهر فبراير، وذلك أثناء زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للبيت الأبيض، وقد صرَّح أوباما بعد لقائه بالأمير القطري أن الزعيمين “تبادلا الأفكار” حول كيفية الإطاحة بالأسد. ومن جانبه رحَّب رئيس مكتب الائتلاف السوري في واشنطن بهذه المباحثات، والتي في حال تم الاتفاق عليها فإن التدخل في سوريا سيتم بغضّ النظر عن مساهمة الولايات المتحدة في الدعم، بحسب الصحيفة. ورأت الصحيفة أن الأتراك كانوا دائمًا داعمين لفكرة الإطاحة بالأسد، ولكنهم رفضوا التدخُّل بشكل أكبر دون وجود حلف مع دولة عربية وسُنية كبيرة كالمملكة العربية السعودية، لافتةً إلى أن تركيا كانت قد انتقدت الحلف الأمريكي الذي يستهدف تنظيم “الدولة” بسبب عدم توسعة دوره، ليشمل ضربات من شأنها أن تزيح نظام الأسد أيضًا. واعتبرت الصحيفة الأمريكية أن المحادثات رفيعة المستوى بين تركيا والسعودية – والتي أبدت في الآونة الأخيرة رغبتها في التدخل بشكل عسكري في المنطقة.
وبصرف النظر عن صحة التقرير من عدمه، وعن اختلاف التوازنات الدولية في اليمن وسوريا، الا انه وان نجحت هذه العاصفة في تركيع الشعب اليمني_ولا نفهم كيف وما هو الذي سيتحقق من ورائها ليركع_ فان الامور ستتجه فورا لسوريا وتحت حماية وغطاء دولي وفقا لمعيار القوة وليس شرطا ان يكون امميا، مع تجهيز نقاط انطلاق هذه المرة من داخل العاصمة ومع تشتيت للجيش السوري على كافة الجبهات، بعد تمهيد الساحة طائفيا والنجاح في الحصول على صمت اغلبية الرأي العام العربي واخضاعه لغسيل الادمغة طائفيا.
المتلاعبون بالنار ربما يكون ذلك تفكيرهم وتخطيطهم لهدم المعبد بعد الفشل الذريع..ولكن هل سيحقق ذلك نجاحا او حتى انتقاما!