هذة محاولة للتأريخ , أكثر منها عمل أدبى .....
وليد سامى واصل
السادس من أكتوبر 1987 ...
ولد محمود خالد لأسرة متوسطة
الحال , كان الأب يشتغل بالأعمال الحرة لكنه لم يحظ بفرصة الترقى لطبقة رجال
الأعمال حيث أنتهت هوجة الأنفتاح ولم يتبق من يناصيب البلد الكثير , وكانت أرباح
الدكانه تكفى لتوفير حياة كريمة لأسرة السيد خالد ولطفله الأول ..
أهتمت الأسرة بمحمود اهتماماً
كبيراً كعادة الأسر المصرية مع الطفل الأول خاصة لو كان ولداً , فهو وريث العرش –
أى عرش – حتى لو كان مجرد كرسى الدكانه الخشبى .
لكن من حسن حظ محمود أن والده
كان يسكن فى بيت جده الذى كان عاملاً فى شركة حكومية للغزل والنسيج , والبيت هو
شقة فى مساكن العمال حيث الأيجارات منخفضة ويستطيع أبناء العاملين أن يعيشوا فى نفس
المنزل دون أن يكون لهم حق التملك ..
المهم أن المدينة كانت رائعة
, فهى تحتفظ بروح الستينات حيث المصنع مازال يعمل والشوارع منظمة والأسفلت فى حالة
جيدة وهو حلم صعب المنال أصلا للمناطق العشوائية المجاورة , ثم هناك السور الكبير
المحيط بالمدينة والذى سيكون له أبلغ الأثر فى شخصية محمود , من هنا تبدو الاجواء
رائعة لمستقبل مشرق لمحمود ولكل أقرانه من أطفال المدينة ولكل أبناء هذا الجيل من
المصريين , فمصر الأن تخطو بثبات نحو مستقبل أكثر تفاؤلاً بعد أن انتهت الحروب ,
هذا الجيل المحسود أبداً لأنه من سيجنى عوائد السلام والاستقرار والتنمية ...
الرئيس مبارك يبدأ مسيرة
الأصلاح الأقتصادى 1991 ....
كان محمود طالباً مميزاً فى
المرحلة الأبتدائية فى مدرسة المصنع الحكومية , حيث كان الأول فى تحصيل الدرجات
بالاضافة لكونه رئيس الفصل فى مدة الخمس سنوات , وذلك بالأنتخاب الحر المباشر
وبقليل من السندوتشات أيضا حيث لم تكن المنافس - زينب رئيسة البنات - تستطيع الفوز
, كان عدد الصبيان أكثر دائما وحتى كارهى محمود لم يكونوا ليتقبلوا فكرة أن تكون
رئيسة الفصل فتاة ..
أما فى المدينة فكان مميزاً
أيضا لكن بطريقة مختلفة , فهو كثير اللعب مع أصدقائه لكنه يفضل الوحدة والعزلة
أحياناً ولديه تلك الرؤى الغريبة التى يعجز عن تفسيرها , بعد فترة تصور أنها ربما
رسائل من الله , وتسائل فى نفسه لما لا يكون نبياً ؟! لا ليقود تمرداً اجتماعيا ضد
سلطة ما ولكن لكونه يشعر بتميز وأختلاف , هذة الانعزالية تسببت فى مشاعر كراهية
واضحة من الكثيرين من أبناء المدينة وابناء الجيران , لكن هو لم يكن ليهتم وفى
النهاية جمعت كرة القدم الجميع وتناسوا الخلافات لما صاروا فى المرحلة الاعدادية ,
كانت الصداقة أقوى بكثير ..
فى تلك الفترة كان الأطفال
يلعبون ألعاباً مختلفة ( السبع بلطات – عسكر وحرامية – بياع الفول – استغمايه )
وكانوا أيضا يقامرون بالبلى والأساتك , لكن كانت كرة القدم لعبة الجميع المفضلة وكان
محمود يجيد اللعب وكون مع ابناء الشارع فريق خاص كان يمثل الشارع فى المباريات التنافسية
بالمدينة وخارجها امام الفرق الأخرى , بالاضافة لمشاهدة الاكبر سناً وهم يلعبون
أمام الساحة الواسعة عند الجامع الكبير , وكان هناك بالطبع حسن طلبة ذلك الشاب
الوسيم الذى ينتظره الجميع ليشاهدوا مهاراته فى كره القدم , كان محمود يتطلع الى
حسن كنموذج للنجاح فهو يمثل كل ما يحمله محمود من أحلام وطموحات ..
كرة القدم وحلم أحتراف اللعبة
, والشهرة والمكانة التى يتمتع بها حسن فى المدينة بسبب مهاراته بالاضافه لأنه
كبير وكل أبناء هذا الجيل استعجلوا العمر ليصيروا كباراً أيضا حيث الاحترام
والتقدير من الجميع , ثم المستقبل وتحقيق الذات ..
حسن طلبة رائع , حتى اذا لم
يحترف كرة القدم فسيحظى بوظيفة مهمة وسيتزوج ليكمل نصف دينه وفى كل الاحوال فهذا
نموذج يحتذى به , الحياة مازالت رائعة لمحمود ولكل أقرانه والمستقبل يحمل الخير , يقول
محمود فى نفسه " هناك نموذج فأنظروا جميعا الى حسن طلبة انه بطلنا الحقيقى
بعد كابتن ماجد بالطبع " ..
الرئيس مبارك يدشن العمل فى
مشروع توشكى لاستصلاح 540 ألف فدان 9 يناير 1997
لم ينس محمود أبداً تلك الرؤى
التى مازالت تصاحبه دائما , فى عيد ميلاده العاشر فكر فى أن توافق ذكرى ميلاده مع
يوم أنتصار أكتوبر لم يكن بالمصادفة بل كان رسالة ما , ربما لديه مهمة مقدسة كأن
يقود الجيش المصرى لمواجهة الشر فى العالم ..
كان لديه يقين أن الجيش
المصرى هو أقوى جيش بالعالم حتى أنه سأل خاله مصطفى - الذى يفخر بخدمته فى الجيش
بسلاح الأشارة - عن امكانية تدخل الجيش لضرب صربيا التى تقتل المسلمين فى اقليم
كوسوفو , اجابه خاله أنه أمر صعب لأن طائراتنا لا يمكن أن تعبر تلك المسافة لكن ظل
محمود يفكر فى امكانية حدوث ذلك , اذا كنا هزمنا اسرائيل فنحن قادرين على هزيمة
أمريكا فكيف لا نستطيع أن ننقذ المسلمين من هؤلاء الصرب !!
على كل حال كان شعور السعادة
بالانتصار طاغياً , أنتظر محمود فى تمام الساعة الثانية ظهراً بدأ الحرب مرة أخرى
وتجدد الانتصار دائماً وفى المساء جلس مع أسرته ليسمع حكايات جديدة عن حرب اكتوبر
, حكت الوالدة عن عبد العاطى صائد الدبابات – قيل أنه دمر 25 دبابة اسرائيلية –
لقد كان شجاعاً حقا , وعلى الفور كانت الرؤى تضع محمود فى ميدان الحرب ليحل محل
عبد العاطى ويحطم رقمه فى تدمير الدبابات الاسرائيلية بل وربما هزيمة الجيش
الصهيونى بأكلمه ..
لكن الوالد لم يكن بخير ,
سأله محمود عن سبب عبوس وجهه فقال له الوالد " انه غلاء المعيشة يا بنى
" فالحياة صارت صعبة ونحن بالكاد نعيش حياتنا يوماً بيوم وأختك الصغيرة فى
المدرسة الأن ولا أعرف ما الذى يخبئه لنا المستقبل ..
لم يفهم محمود حالة الوالد
وسبب تعاسته , قالوا له فى المدرسة أن مشروع توشكى سوف يحل أزمة الجميع والأمور
تسير فى المشروع على ما يرام , ثم خطر بباله سؤال عجيب " متى ولدت أختى على
أى حال ؟! " ..
تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات يؤكد زراعة 13 ألفًا
و200 فدان، من إجمالي 540 ألف فدان أى بنسبة 4.2% فى مشروع توشكى , 1998 ..
حلف الشمال الأطلسي (الناتو) يشن هجوماً على صربيا
والجبل الأسود لوقف الحرب في كوسوفو 1999 .
لماذا يبدو كل شىء مختلفاً
فجأة ! تبدو جودة الصورة فى برامج التلفزيون مختلفة تماما فهى أكثر وضوحاً ونقاءاً
, والمصريون أيضا باتت ألوان وجوههم باهتة أكثر ..
مرحلة المراهقة كانت صعبة على
الجميع , كان محمود يعانى بشدة فهناك شيئا ما يتغير فيه هو أيضا ولكن أكثر ما كان
يرعبه أن يفقد تلك الرؤى السحرية , كيف سيعيش دون أن يكون مميزاً ! ولاسباب عديدة
كان محمود يصب لعناته على الجميع الا الرئيس مبارك وحسن طلبة فهما مصدر الأمل
الوحيد , لكن كان هناك عبد الناصر أيضا ويبدو صوته أكثر صدقاً لكن محمود لم يهتم
فالأمور الخاصة بعبد الناصر أغلبها مزعج وتكفى الهزيمة ليغلق باب النقاش بنتيجة
واحدة فى كل المرات , انه رجل فاشل وتسبب فى هزيمتنا ..
لكن أين حسن طلبة ؟ سأل محمود
أحد أصدقائه فأخبره أن حسن سافر الى السعودية وسيتزوج عند عودته بالتأكيد ..
فكر محمود فى انه طالما كان
حسن طلبه بخير فان احلامه بخير أيضا , لكن كان يشعر هو أيضا بالأختلاف فحتى كرة
القدم صارت لعبة خوف , الخوف من الخسارة ومن السقوط أرضا على الأسفلت فأثر السقوط
الأن أكثر ضرراً .
تعددت مشاكل محمود فهو فى
صدام مع أبيه دائما , ويكره الجنس الأخر بشدة لأنهم أصل كل الشرور كما سمع من رجال
الدين ولا تجوز الصداقة بين الولد والبنت حتى انه تنكر لزينب المنافس اللدود
وصديقة الطفولة أيام المدرسة الأبتدائية لما قابلها صدفة , أنكرها تماما وأختبىء
خلف أسوار ضعفه الذى يبرره بتعاليم الدين ..
فقد محمود كثيراً من تميزه ,
لكنه مر من المرحلة الثانوية على كل حال بمجموع يؤهله لكلية التربية حيث التحق
بقسم اللغة الأنجليزية وقدر أنه سيتخرج ليصبح مدرساً بالتربية والتعليم .
بدء ضخ المياه في ترعة الشيخ زايد، وهي القناة
الرئيسية لمشروع توشكى 2003 .
مرت سنوات الكلية سريعاً , لم
يكن فيها من الاحداث ذا أهمية الا قصة حب فاشلة فى السنة الأخيرة , كان مشغولاً فى
رؤاه السحرية التى احتفظ بها بطريقة ما لكن كانت تتسلل الى وعيه الغائب دائماً بعض
صور من الواقع لدرجة أنه تسائل مرة عن سر الأتربة فى مصر حيث تبدو البلد بأكملها وكأنها
غارقة فى بحر من التراب ..
فى مره قال أحد كبار السن أن
التراب مرتبط بتحلل جثث من يموتوا , وظل محمود يفكر فيمن يا ترى يقتل كل هذا العدد
من المصريين ! لأن التراب كثير وصار ظاهرة تؤرقه حيث أنه أصيب بحساسية فى الأنف ,
فهو يعانى من التراب ويعانى من السؤال أيضا ..
لم يهتم محمود بالسياسة بشكل
مباشر , فقط تعاطف كما كل المصريين مع الأحداث فى فلسطين والعراق ويذكر انه فرح مع
صديقه عبد الله لما شاهدوا انهيار أبراج التجارة العالمية فى الولايات المتحدة
مباشرة على شاشات التلفزيون ..
بعد التخرج أكتشف محمود أن
وزارة التربية والتعليم أوقفت التعيينات منذ 2001 وأنه سينضم لطابور العاطلين , وفشلت
محاولاته للسفر خارج البلاد - كما فعل حسن طلبة - فدخل فى حالة اكتئاب طويلة لم
تتوقف الا عندما بدأت زيارات عبد الناصر له فى المنام ..
فجأة صار محمود مهتماً
بالسياسة وأصبح من معارضى نظام مبارك , وكانت الأوضاع فى مصر تدفع باتجاه غضب شعبى
غير مسبوق ..
اتهم عدد من نواب المعارضة في مجلس الشعب الحكومة
بإهدار المال العام، وإنفاق المليارات علي المشروع دون عائد، مؤكدين أن المساحة
المزروعة لم تتجاوز 4 آلاف فدان من إجمالي 540 ألف فدان بتكلفة 7 مليارات جنيه تم
صرفها بمعدل مليون و750 ألف جنيه للفدان
الواحد بينما صرح محمود أبو زيد وزير الموارد المائية والري بإنه تم الإنتهاء من
85% من المشروع , ابريل 2006 .
صرح محمد نصر الدين علام وزير الموارد المائية والري،
إنه تم انجاز 96% من مشروع توشكى، بإستثمارات بلغت 7 مليارات جنيه , أكتوبر 2010 .
( الاستقلال الوطنى – التنمية المستقلة – الأشتراكية –
التجربة الناصرية – العلمانية – الصراع الطبقى – التقدمية والمساواة بين الرجل
والمرأة فى ظل مجتمع عامل ومنتج )
مفاهيم وتصورات جديدة فى حياة محمود , تطورت شخصيته
كثيراً وزادت معرفته من خلال مداومة الأطلاع على الكتب المتنوعة ما جعله فى طليعة
المشاركين فى الدعوة لمظاهرات احتجاجية ضد نظام مبارك فى الخامس والعشرين من يناير
عام 2011 , وبعد توتر الاوضاع فى الشارع كان يوم الجمعة 28 يناير يوماً لن ينس فى
تاريخ مصر ولا من ذاكرة محمود بالطبع ففى كل هذة الفوضى قابل حسن طلبة بالصدفة فى
محطة الرمل بالأسكندرية حيث كانت المواجهات على أشدها بين المتظاهرين وقوات الشرطة
, لكن حسن طلبة تغير كثيراً وصار أكثر نحافة ويبدو بائساً للغاية لكن الجميع يهتف
بالثورة فأى ما كان قد حدث لطلبة فقد قامت الثورة لتغير كل شىء ..
انتهت هوجة الجماهير وبدأ الصراع على السلطة لكن كان
الأسلاميون الأوفر حظاً , وبدأت فى نفس الفترة الرحلات المكوكية لحسن طلبة مشياً
على الأقدام حول المدينة بلا هدف واضح , لم يلاحظ محمود هذا الأمر الا بعد فترة
حيث شاهد حسن فى أكثر من مكان يمشى ولا يبدو أنه يتوقف بأى حال ..
على كل الظروف كلها تعيسه , فبعد عام أنتخب ممثل
الاخوان المسلمين رئيسا للجمهورية وكان محمود يرى أن انتفاضه الجماهير سرقت وأن
الثورة لم تكن ترتب أمورها جيداً لينتهى بها الحال الى وصول تيار رجعى الى رئاسة
الجمهورية بالاضافة لأغلبية فى البرلمان ..
الأمور ليست جيدة والازمات الاقتصادية مستمرة وأحوال
المواطن المصرى فى تدهور , لكن تدهور أحوال حسن طلبة بالذات كانت الأعظم أثراً على
محمود .
لم يتحدث محمود الى حسن طلبة بشكل مباشر منذ سنوات
طويلة , لكن بالصدفة وفى وقت أزمة البنزين , رفع سائقى سيارات الميكروباص الأجرة
فقرر محمود أن يذهب الى وسط المدينة سيراً على الأقدام وكانت تلك الفرصة الوحيدة
ليتسنى له أن يقابل حسن طلبه فى الطريق ..
حكى حسن عن تجربته , قال انه أصيب بمرض غامض ولم يجد له
علاج بل ربما فشل الأطباء فى تشخيص الحالة بالأساس وعليه فقد كثيراً من وزنه وضاع
مستقبله وهو يعيش الأن فى بيت أمه بلا أمل , ثم استمر يلعن فى الأخوان وغيرهم من
القوى السياسية ..
أفترق الأثنان , ومحمود يشعر بخيبة أمل كبيرة وصار حسن
طلبة رمزاً للتشاؤم والفشل حتى ان محمود تجنب الالتقاء به مره أخرى , صار طلبة
مصدر خوف لمحمود كما كرة القدم التى لم يعد يهتم حتى بمشاهدتها .
لكن كان محمود يفكر فى كلمات حسن طلبة الذى أخبره أن
شيئا لن يتغير فى مصر , وفكر أن حسن وحالته النفسيه جعلته يعطى ظهره للحياة ويستمر
فى رحلاته العبثية مشياً على الأقدام وأنه ربما كان ضعيفاً هكذا طوال الوقت لكن
محمود نفسه من حوله لأسطورة ..
النائب العام يتحفظ على أراض تابعة لشركة المملكة
للتنمية الزراعية التي يرأسها رجل الأعمال الوليد بن طلال بمنطقة توشكى بعدما تبين
أن عملية البيع تمت بالمخالفة للقانون , 11 أبريل 2011 .
توقيع اتفاقية
جديدة بين وزارة الزراعة وشركة المملكة للتنمية الزراعية بعد إلغاء العقد القديم ,
7 يونيو 2011 .
شارك محمود بقوة فى معارضة
حكم جماعة الأخوان المسلمين , كان يرى أستحالة التغيير بوجود تيار رجعى فى السلطة
وان كان البديل غير معروف لكن كان لابد من المشاركة فى الدعوات التى انطلقت
للاطاحة بنظام الاخوان ..
كانت حركة الجماهير غير
مسبوقة , وتحرك الجيش للاطاحة بنظام الأخوان حيث تلاقت المصالح الوطنية للجيش - فى
حدود معينة – مع الشعب صاحب المصلحة الأولى فى مجتمع متقدم ودولة مستقلة وحياة
كريمة , وجد محمود نفسه بين الجماهير ويتذكر فرحة الانتصار فى اكتوبر فحركة
الجماهير الكبيرة كانت بمثابة أنتصار جديد خاصة أن أغانى انتصارات أكتوبر كانت
تملىء الأجواء كرمزية للاطار الوطنى ضد جماعة تتبنى أيديولوجية دينية , لكن محمود
هذة المرة كان أكثر موضوعية فى رصد التطورات السياسية ولم يذهب بأماله بعيداً لكنه
شعر بسعادة لأول مرة منذ سنوات , وترك فرصة لأمنياته ليتخيل مستقبل أكثر اشراقاً
للجميع كما كان يحلم فى الماضى ابان الطفولة ..
فى السادس من أكتوبر عام 2014
تتقاطع مسارات محمود مع حسن طلبة مرة أخرى , لم يتوقف حسن هذة المره وأستمر فى
طريقه لتدخل رحلاته العجيبه عامها الرابع ..
توقف محمود هذة المرة وأخذ
ينظر الى حسن وهو يبتعد وتخيل صورة شخصية حنظله التى أبتكرها ناجى العلى , لكن حسن
طلبة فى هذا المشهد ليس فقط أدار ظهره للحياة بل استمر فى المشى مبتعداً وبدأ
محمود يتحدث عن متلازمة حسن طلبة أو أزمة الثورة الوطنية المصرية المتعثرة منذ
1882 ...
إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء يزور مشروع توشكى للتعرف على المشاكل التي تواجهه، وذلك بعد
قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بالبدء فورا في استكماله , يوليو 2014 .