الثلاثاء، 14 أغسطس 2012

طبول الحرب فى الشرق الاوسط



مسألة التناقض بين قوى الانتاج وعلاقات الانتاج وازاى الرأسمالية بتهرب من ازماتها ؛ ممكن نقدر نفهم من خلالها هجرة رؤوس الاموال من أمريكا للصين والهند اللى وفروا مناخ جيد للاستثمار بالاضافة لوجود عمالة رخصية ولكن يمكن الصين خاصة خطت خطوات جبارة فى تصنيع وسائل الانتاج وكانت كل ما تحتاجه هو التكنولوجيا ومن هنا بنشوف الاقتصاد الصينى متماسك بل بيتضخم ومتوقع ان الميزان التجار
ى بين امريكا والصين هيكون فى صالح الصين بحلول عام 2015 ..
ولما نقيس على الاساس ده الوضع المصرى هيكون ازاى ؛ فغالبا احنا اقرب لتركيا بمعنى ان الاقتصاد هيعتمد على دخول استثمارات عربية وخليجية وهيكون فيه نشاط ملحوظ للبنوك الاسلامية وهيتم دعم قطاع السياحة وبعض الصناعات الثانوية والمصانع الصغيرة زى الملابس وغيرها لتلبيه احتياجات الطبقات الفقيرة فى الداخل مع استمرار لبعض الصناعات المضره بالبيئة زى السيراميك وغيرها ؛ من ناحية تانية مسألة التبرعات هيكون ليها دور محورى ؛ وبمعنى اصح الاقتصاد المصرى هيتحول لاقتصاد خدمى وسوق استهلاكى قايم على البيع والشراء وغير منتج بأى حال
نقدر نشوف ده من علاقات الانتاج فى مصر ونربطها بقوى الانتاج " وسائل الانتاج من ماكينات وغيرها + المنتجين من اصحاب المهارة الفنية المتواضعة "اللى بتتخلف عمدا عشان ميحصلش تطور وده معناه ان مفيش اى انجاز اقتصادى حقيقى محتمل والامر لن يتعد مسكنات ..
لايمكن يساعدونا وعشان يحافظوا على النظام لا يمكن يحصل تطور فى قوى الانتاج وبالتالى الاقتصاد هيشتغل على السياحة وبعض الصناعات الثانوية وتزايد لنشاط البنوك الاسلامية وجمع التبرعات مع الاحتفاظ بالجيش الصناعى الاحتياطى لضغط على اى انتفاضات اجتماعية
من ناحية تانية الهوس الدينى هيزداد باضطراد ومعاه فاشية واضحة واستبداد وده معناه ان الاخوان مش هيتركوا الحكم بعد مرسى اى كانت نتيجة فشل مشروع النهضة ..
قوى الانتاج لما تطورت فى اوربا كانت لاعتبارات تاريخية والنهارده بتحصل عملية الافشورنينج اى هجرة رؤوس الاموال عبر البحار وده أدى ان مصانع كتير تسرح عمالتها وتضاف العمالة دى لطابور البطالة اللى تخطى الـ 9 مليون مواطن فى الولايات المتحدة نفسها لكن فى نفس الوقت مطلوب حل الازمة فى الغرب فده هيستدعى الخط الانتاجى التالت وهو تجارة السلاح بمعنى اصح فن اشعال الحروب وبالتالى امريكا مؤكد انها هتدخل الحرب ضد ايران وممكن تشتبك مع روسيا نفسها والامر ممكن يتطور لحرب عالمية وطبعا المسلمين هيكونوا حلفاء للامريكان والصهاينة وده دليل ان الناس دى درست الاسلام كويس وعرفت كيف تخترقه باشعال صراع طائفى " سنى - شبعى " وببقى التيار الاسلامى هو الوحيد اللى يقدر يطبع مع اسرائيل برضى الشارع وده مش مجرد تحالف تكتيكى لكنه تطبيع وتحالف استراتيجى طويل المدى ؛ ومع الاشارات الاخيرة لمسألة تغيير عقيدة الجيش المصرى الى مسائل مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة والحروب الاهلية فاتصور ان الجيش المصرى هيشترك مرة اخرى فى سيناريو مشابه لحرب الخليج الثانية فى الحلف الامريكى الاسرائيلى الخليجى ضد ايران وسوريا وحلفائهم الدوليين مع فارق محورى ان المعركة هتكون على اساس طائفى ده غير تحول الجيش لما يشبه وحدات خاصة من البوليس وليس جيشا نظاميا مما يهدد بتفككه مستقبلا ...
 
وليد سامى واصل

الاثنين، 13 أغسطس 2012

الازمة المصرية



رؤيتنا للمسألة فى مصر بتنطلق منين ؟
أنا بحللها من منظور المصالح الطبقية
طيب نشوف الجيش ونشوف الاخوان ؟
الجيش وكيل امريكا فى مصر من السبعينات خاصة القيادات الكبيرة
بينما الاخوان علاقتهم بأمريكا معروفة

فى لحظة الثورة اتحدوا مع بعض ضد الثورة عشان متقلبش لثورة اشتراكية
بعد ما المطالب الاجتماعية زادت لكن بعد كده كان فيه صراع حبى بينهم على مين يكون أعلى فى السلطة !!
طبعا الجيش كان عاوز يكون له اليد العليا
والاخوان عاوزين تكون لهم اليد العليا والاتنين كل واحد فيهم بيتمنى انه ينفرد بالسلطة لكن الواقع فرض وجود الاتنين والثنائية اللى كانت ظاهرة فى الحكم الفترة اللى فاتت
طيب مين يحل الاشكالية دى ؟! أمريكا طبعا
وامريكا شافت ان الاخوان يكونوا فى الصداره ؛ يمكن العسكر يعنى عصلجوا شوية فكان توريطهم فى مسألة سينا عشان يحصل ازمة تكون مقنعه لاقالتهم وفى النهاية خرجوا حبايب وبالتراضى بمعنى ان الجيش وافق الاول على كل قرارات مرسى

ثانيا اللى يقرا القرارات كويس هيلاقى ان قائد البحرية تمت احالته للمعاش برده بعد موافقة المجلس العسكرى لكن الراجل بقى مدير هيئة قناة السويس وده يعتبر منصب وزير ؛ وقائد الدفاع الجوى اللى بقى وزير الانتاج الحربى وطنطاوى بقى مستشار وخد قلادة النيل وعنان نفس الحكاية
يعنى الناس دى تم تكريمهم وترقيتهم بالاساس ؛ مش زى ما الاعلام الاخوانى بيهلل لمرسى وبطولته الزائفه ..
وطبيعى اى حد بيخرج من الجيش بتسمى الحالة دى انه تم احالته على المعاش لكن المفروض يقعد فى بيته بقى ؛ لكن بالعكس واستمرار لثنائية الحكم -- ولو مش بشكل واضح -- تم وضعهم فى مناصب تانية زى ما كان مبارك بيعمل ؛ ويعنى الناس موجودة على رأس مؤسسات حيوية ..
لكن مؤكد ان الاخوان هيكونوا طبعا فى الصورة بشكل قوى .

ثالثا بالنسبة للى هيحصل فى 24 اغسطس ده مش ثورة ولا حاجة
الفكرة ان الاخوان ظبطوا شوية فلول واتفقوا انهم هيدوهم حتة من تورته الاقتصاد المصرى لكن فيه جزأ من الفلول مصالحه هيحصل ليها ضرر كبير

فبحركوا جماهير " الوطنية الزائفة " بتاعت كامب ديفيد اللى بتزايد على الاخرين بخيانة الوطن مش فاهم ازاى !! فى فرصة اخيرة للحفاظ على مصالحهم وبالتالى الشعب مظلوم فى المعادلة دى فى كل الاحوال

أخيرا انا بقول الكلام ده ليه ؟! لان الميديا هتعمل شغل والاخوان بقوا النظام الان ويمكن هيحصل انتكاسات فى صفوف المعارضة اللى كانت قوية للاخوان وكنا دايما بنقول انها مش مبنيه على مبدأ صحيح او تحليل موضوعى للازمة المصرية ؛ فكل الناس دى هتتأثر بالميديا وهتبقى من أكبر المؤيدين للاخوان ولمرسى ...
مش من السهل انك تقدر تواجه البروباجندا الاعلامية ولا من السهل انك تكون مقاوم فى لحظة قوة النظام ..
المهم الان هو استمرار المقاومة من أجل مصلحة الشعب ؛ بمعنى اصح الاكثرية المقهورة من الشعب وعلى الاساس ده هناخد مواقف ؛ المسألة مش شخصية أبدا ولا هى انفعالات طائشه ولكنه صراع طبقى فى اطار عالمى فى اطار تحالف بين الامبريالية وطبقة الوكلاء فى مصر ..

فى النهاية بحب افتكر كلمات لينين لما قال " انه ليس من الصعب على المرء أن يكون ثوريا عند ما تندلع الثورة, وتشترك فيها الجماهير, ولكن الأصعب من ذلك بكثير أن ينتهج خطا ثوريا عندما لا تكون الظروف قد نضجت بعد من اجل الانفجار الثوري"

عاشت مصر وطنا للجميع فى ظل دولة علمانية اشتراكية مقاومة .
وليد سامى واصل