الثلاثاء، 14 أغسطس 2012

طبول الحرب فى الشرق الاوسط



مسألة التناقض بين قوى الانتاج وعلاقات الانتاج وازاى الرأسمالية بتهرب من ازماتها ؛ ممكن نقدر نفهم من خلالها هجرة رؤوس الاموال من أمريكا للصين والهند اللى وفروا مناخ جيد للاستثمار بالاضافة لوجود عمالة رخصية ولكن يمكن الصين خاصة خطت خطوات جبارة فى تصنيع وسائل الانتاج وكانت كل ما تحتاجه هو التكنولوجيا ومن هنا بنشوف الاقتصاد الصينى متماسك بل بيتضخم ومتوقع ان الميزان التجار
ى بين امريكا والصين هيكون فى صالح الصين بحلول عام 2015 ..
ولما نقيس على الاساس ده الوضع المصرى هيكون ازاى ؛ فغالبا احنا اقرب لتركيا بمعنى ان الاقتصاد هيعتمد على دخول استثمارات عربية وخليجية وهيكون فيه نشاط ملحوظ للبنوك الاسلامية وهيتم دعم قطاع السياحة وبعض الصناعات الثانوية والمصانع الصغيرة زى الملابس وغيرها لتلبيه احتياجات الطبقات الفقيرة فى الداخل مع استمرار لبعض الصناعات المضره بالبيئة زى السيراميك وغيرها ؛ من ناحية تانية مسألة التبرعات هيكون ليها دور محورى ؛ وبمعنى اصح الاقتصاد المصرى هيتحول لاقتصاد خدمى وسوق استهلاكى قايم على البيع والشراء وغير منتج بأى حال
نقدر نشوف ده من علاقات الانتاج فى مصر ونربطها بقوى الانتاج " وسائل الانتاج من ماكينات وغيرها + المنتجين من اصحاب المهارة الفنية المتواضعة "اللى بتتخلف عمدا عشان ميحصلش تطور وده معناه ان مفيش اى انجاز اقتصادى حقيقى محتمل والامر لن يتعد مسكنات ..
لايمكن يساعدونا وعشان يحافظوا على النظام لا يمكن يحصل تطور فى قوى الانتاج وبالتالى الاقتصاد هيشتغل على السياحة وبعض الصناعات الثانوية وتزايد لنشاط البنوك الاسلامية وجمع التبرعات مع الاحتفاظ بالجيش الصناعى الاحتياطى لضغط على اى انتفاضات اجتماعية
من ناحية تانية الهوس الدينى هيزداد باضطراد ومعاه فاشية واضحة واستبداد وده معناه ان الاخوان مش هيتركوا الحكم بعد مرسى اى كانت نتيجة فشل مشروع النهضة ..
قوى الانتاج لما تطورت فى اوربا كانت لاعتبارات تاريخية والنهارده بتحصل عملية الافشورنينج اى هجرة رؤوس الاموال عبر البحار وده أدى ان مصانع كتير تسرح عمالتها وتضاف العمالة دى لطابور البطالة اللى تخطى الـ 9 مليون مواطن فى الولايات المتحدة نفسها لكن فى نفس الوقت مطلوب حل الازمة فى الغرب فده هيستدعى الخط الانتاجى التالت وهو تجارة السلاح بمعنى اصح فن اشعال الحروب وبالتالى امريكا مؤكد انها هتدخل الحرب ضد ايران وممكن تشتبك مع روسيا نفسها والامر ممكن يتطور لحرب عالمية وطبعا المسلمين هيكونوا حلفاء للامريكان والصهاينة وده دليل ان الناس دى درست الاسلام كويس وعرفت كيف تخترقه باشعال صراع طائفى " سنى - شبعى " وببقى التيار الاسلامى هو الوحيد اللى يقدر يطبع مع اسرائيل برضى الشارع وده مش مجرد تحالف تكتيكى لكنه تطبيع وتحالف استراتيجى طويل المدى ؛ ومع الاشارات الاخيرة لمسألة تغيير عقيدة الجيش المصرى الى مسائل مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة والحروب الاهلية فاتصور ان الجيش المصرى هيشترك مرة اخرى فى سيناريو مشابه لحرب الخليج الثانية فى الحلف الامريكى الاسرائيلى الخليجى ضد ايران وسوريا وحلفائهم الدوليين مع فارق محورى ان المعركة هتكون على اساس طائفى ده غير تحول الجيش لما يشبه وحدات خاصة من البوليس وليس جيشا نظاميا مما يهدد بتفككه مستقبلا ...
 
وليد سامى واصل

الاثنين، 13 أغسطس 2012

الازمة المصرية



رؤيتنا للمسألة فى مصر بتنطلق منين ؟
أنا بحللها من منظور المصالح الطبقية
طيب نشوف الجيش ونشوف الاخوان ؟
الجيش وكيل امريكا فى مصر من السبعينات خاصة القيادات الكبيرة
بينما الاخوان علاقتهم بأمريكا معروفة

فى لحظة الثورة اتحدوا مع بعض ضد الثورة عشان متقلبش لثورة اشتراكية
بعد ما المطالب الاجتماعية زادت لكن بعد كده كان فيه صراع حبى بينهم على مين يكون أعلى فى السلطة !!
طبعا الجيش كان عاوز يكون له اليد العليا
والاخوان عاوزين تكون لهم اليد العليا والاتنين كل واحد فيهم بيتمنى انه ينفرد بالسلطة لكن الواقع فرض وجود الاتنين والثنائية اللى كانت ظاهرة فى الحكم الفترة اللى فاتت
طيب مين يحل الاشكالية دى ؟! أمريكا طبعا
وامريكا شافت ان الاخوان يكونوا فى الصداره ؛ يمكن العسكر يعنى عصلجوا شوية فكان توريطهم فى مسألة سينا عشان يحصل ازمة تكون مقنعه لاقالتهم وفى النهاية خرجوا حبايب وبالتراضى بمعنى ان الجيش وافق الاول على كل قرارات مرسى

ثانيا اللى يقرا القرارات كويس هيلاقى ان قائد البحرية تمت احالته للمعاش برده بعد موافقة المجلس العسكرى لكن الراجل بقى مدير هيئة قناة السويس وده يعتبر منصب وزير ؛ وقائد الدفاع الجوى اللى بقى وزير الانتاج الحربى وطنطاوى بقى مستشار وخد قلادة النيل وعنان نفس الحكاية
يعنى الناس دى تم تكريمهم وترقيتهم بالاساس ؛ مش زى ما الاعلام الاخوانى بيهلل لمرسى وبطولته الزائفه ..
وطبيعى اى حد بيخرج من الجيش بتسمى الحالة دى انه تم احالته على المعاش لكن المفروض يقعد فى بيته بقى ؛ لكن بالعكس واستمرار لثنائية الحكم -- ولو مش بشكل واضح -- تم وضعهم فى مناصب تانية زى ما كان مبارك بيعمل ؛ ويعنى الناس موجودة على رأس مؤسسات حيوية ..
لكن مؤكد ان الاخوان هيكونوا طبعا فى الصورة بشكل قوى .

ثالثا بالنسبة للى هيحصل فى 24 اغسطس ده مش ثورة ولا حاجة
الفكرة ان الاخوان ظبطوا شوية فلول واتفقوا انهم هيدوهم حتة من تورته الاقتصاد المصرى لكن فيه جزأ من الفلول مصالحه هيحصل ليها ضرر كبير

فبحركوا جماهير " الوطنية الزائفة " بتاعت كامب ديفيد اللى بتزايد على الاخرين بخيانة الوطن مش فاهم ازاى !! فى فرصة اخيرة للحفاظ على مصالحهم وبالتالى الشعب مظلوم فى المعادلة دى فى كل الاحوال

أخيرا انا بقول الكلام ده ليه ؟! لان الميديا هتعمل شغل والاخوان بقوا النظام الان ويمكن هيحصل انتكاسات فى صفوف المعارضة اللى كانت قوية للاخوان وكنا دايما بنقول انها مش مبنيه على مبدأ صحيح او تحليل موضوعى للازمة المصرية ؛ فكل الناس دى هتتأثر بالميديا وهتبقى من أكبر المؤيدين للاخوان ولمرسى ...
مش من السهل انك تقدر تواجه البروباجندا الاعلامية ولا من السهل انك تكون مقاوم فى لحظة قوة النظام ..
المهم الان هو استمرار المقاومة من أجل مصلحة الشعب ؛ بمعنى اصح الاكثرية المقهورة من الشعب وعلى الاساس ده هناخد مواقف ؛ المسألة مش شخصية أبدا ولا هى انفعالات طائشه ولكنه صراع طبقى فى اطار عالمى فى اطار تحالف بين الامبريالية وطبقة الوكلاء فى مصر ..

فى النهاية بحب افتكر كلمات لينين لما قال " انه ليس من الصعب على المرء أن يكون ثوريا عند ما تندلع الثورة, وتشترك فيها الجماهير, ولكن الأصعب من ذلك بكثير أن ينتهج خطا ثوريا عندما لا تكون الظروف قد نضجت بعد من اجل الانفجار الثوري"

عاشت مصر وطنا للجميع فى ظل دولة علمانية اشتراكية مقاومة .
وليد سامى واصل

الثلاثاء، 19 يونيو 2012

فى التناقض والثورة وكيفية استقرار النظام ...!

فى التناقض**

تقوم الحياة على اساس قانون التناقض فى الاشياء فهناك تناقض فى كل شىء ؛ فى الحرب مثلا هناك تناقض بين الهجوم والدفاع وبين النصر والهزيمة ؛ وهذا التناقض هو ما يدفع الحرب الى التطور ؛ حتى على مستوى التفكير الذاتى فالتناقض والصراع بين الافكار المختلفة هو ما ينتج افكار جديدة اكثر تطورا ...
وبالتالى فالتناقض موجود فى المجتمع بين الطبقات والقوى المختلفة ؛ ولنأخذ المجتمع المصرى على سبيل المثال ونطبق عليه قانون التناقض بناء على الخبرة اللى اكتسبناها من الفترة الانتقالية منذ الانفجار الشعبى فى 25 يناير وحتى الانتخابات الرئاسية وما بعدها ..
لقد كان المجتمع المصرى مهيىء للانفجار والثورة ضد نظام مبارك لان التناقض بين النظام وسياساته وبين الشعب " تناقض داخلى " قد وصل الى مرحلة خطيرة لا مناص فيها من الثورة ؛ فالنظام المصرى بسياساته الاقتصادية وبطبيعته الاجتماعية هو نظام تسبب فى قهر الشعب المصرى وافقار المصريين وبالتالى فهو لم يكن معبرا عن ارادة شعبية بأى حال بل انه ضحى بالامن القومى مقابل العمالة للولايات المتحدة ؛ ومن هنا كان هناك تناقض بين كل القوى السياسية والنظام السياسى لكن هذا التناقض لم يكن بنفس الدرجة ؛ فلنوضح ...
اذا تحدثنا عن القوى السياسية نجدها منقسمة الى ثلاثة اقسام رئيسية بينها تناقض وفى كل قسم منها تناقضات داخلية.
 فأولا لدينا التيار الاسلامى وهو فى تناقض مع الدولة فيما يخص القضية الوطنية لانه يتبنى مشروعا مختلفا "دولة اسلامية " لكنه فى نفس الوقت فى توافق مع الدولة اجتماعيا حول طبيعة النظام الطبقى والسياسات الرأسمالية وهو فى هذا فى توافق مع الامبريالية ايضا لكنه فى تناقض معها فيما يخص المشروع الاسلامى أى كانت اسانيده العلمية المتوافقه مع الواقع الحالى ومدى تطور البشرية ! .
 وفى داخل التيار الاسلامى نفسه هناك تناقض بين التيار السلفى وبين جماعة الاخوان ؛ فالسلفيون يميلون اكثر للاستقرار والتوافق مع النظام بينما الاخوان يمكنهم ان يدخلوا فى صراع مع النظام للحصول على بعض المكاسب وتقاسم السلطة ناهيك عن ان الخطاب السلفى اكثر رجعية من الخطاب الاخوانى ..

اما على مستوى التيار المدنى بجناحيه " يسارى - ليبرالى " فهو فى تناقض مع الاسلام السياسى فيما يخص الدولة الوطنية العلمانية ومبادىء المواطنة والمساواة والحريات بدون تمييز وهذا تناقض شامل وواضح ؛ وفى نفس الوقت هو فى تناقض مع الدولة العسكرية من حيث رفضه الاستبداد ودعوته للديمقراطية لكنه يتفق معها فى مبدأ الدولة الوطنية ؛ من ناحية أخرى هناك تناقضات داخلية داخل التيار المدنى فالتناقض بين الخطاب اليسارى والخطاب الليبرالى واضح ؛ الليبرالية تتفق مع النظام والاسلاميين والامبريالية فى النظام الاجتماعى وطبيعة الاقتصاد بينما يختلف جزأ من اليسار فى مصر مع النظام والاسلاميين والليبراليين والامبريالية فى تلك النقطة بينما الجزأ الاخر من اليسار يمر بحالة من التخبط ونستطيع ان نقول انه يسار ليبرالى بشكل أو بأخر .

اما النظام وهو متمثل فى تحالف المؤسسة العسكرية ورجال الاعمال مع باقى مؤسسات الدولة فهو فى تناقض مع الاسلام السياسى فيما يخص الدولة الوطنية ؛ فالجيش كمؤسسة تعبر بشكل صادق عن مدنية الدولة والترقيات فيه لا تكون على اساس عرقى أودينى وهو يريد ان يستمر معبرا عن الوطنية المصرية ومحافظا على كيان الدولة الوطنية ؛ لكنه يتفق مع الامبريالية والاسلاميين والليبراليين واليسار الليبرالى فى طبيعة النظام الاجتماعى وفى هذا تناقض شامل مع الشعب ومطالبه ...


الثورة **

قولنا ان الانفجار الشعبى قد حدث نتيجة لزيادة التناقضات بين النظام وبين الشعب وهو تناقض شامل ؛ ثم التناقض مع القوى السياسية بنسب متفاوته كل حسب رؤيته وبرامجه ؛ ولكن النظام والدولة تفاجئت بالانفجار الشعبى وتفاجئت معها جماعة الاخوان المسلمين ايضا والتى تتبنى رؤية اصلاحية ؛ فما كان من النظام الا ان حرك اكثر أدواته قوة وهى الجيش لينزل الى الشارع ليقوم بمهمة محددة وهى نقل الثورة من الميادين الى داخل أجهزة الدولة البيروقراطية عن طريق الانتخابات وفى ظل اجراءات دستورية ؛ ولم يكن له ان يحقق ذلك دون ان يتحالف مع اكثر التيارات السياسية رجعية وفى هذة الحالة كانت جماعة الاخوان هى التيار السياسى الذى سارع الى الدولة ليتحالف معها لوأد الثورة الحقيقية بمطالبها الاجتماعية وأغتيال شرعية الميدان
وبدأ التحالف من استفتاء مارس الذى كسر التحول الثورى بكتابة دستور جديد للثورة واقتصر على اجراء تعديلات ابقت على النظام وسهلت مهمة اغتيال الثورة طالما النظام يتحرك فى ظل قوانينه وتشريعاته فى مقابل حصول الاخوان على نصيب من السلطة والثروة ...
هنا كان التناقض الرئيسى بين الدولة والاخوان من جانب وبين قوى الثورة من جانب أخر ؛ وبعد ما تم استخدام اسوأ الوسائل انحطاطا فى تمزيق الثورة فى ظل حالة من الاستقطاب الدينى استطاع الاسلاميون " اخوان - سلفيين " أن يحققوا نجاحا قويا فى مجلس الشعب -- "بالتاكيد ذلك التحالف الاسلامى كان بداخله تناقض ايضا فالسلفيون سارعوا بالاشتراك فى العملية السياسية خوفا من سيطرة الاخوان" -- ؛ لكن هنا يحدث تحول فبينما تم اقصاء الثورة والقوى السياسية بدأ التناقض بين الدولة والاخوان يظهر مرة أخرى ؛ فكما أشرنا هناك تناقض بين الدولة الوطنية التى يمثلها الجيش وبين المشروع السياسى لجماعة الاخوان المسلمين والذى يجعل عملية تقاسم السلطة تمر بمراحل من التوترات كان التيار المدنى فى ظلها ورقة يتم استخدامها لكل طرف حسب تغير أوراق اللعبة السياسية وبما يملكه كل طرف من تأييد خارجى " الولايات المتحدة مع الاخوان" أو شرعية داخلية " الاعلان الدستور للمجلس العسكرى " ؛ فالجيش فى تناقض اساسى الان مع الولايات المتحدة ومعه القوى المدنية ضد انفراد الاخوان بالسلطة لما يمثله ذلك من خطر على وحدة الكيان المصرى نفسه وفى اطار مشروع أمريكى لاعادة تقسيم المنطقة على اساس طائفى ؛ وفى نفس الوقت هو فى تناقض مع قوى الثورة خوفا من الاطاحه بامتيازاته أو محاسبة قياداته ؛ بينما التوافق بين أجندة الاخوان والولايات المتحدة تدفع باتجاه اجبار الجيش على قبول تمثيل واضح للاخوان فى السلطة ؛ ونحن هنا لا نتحدث عن عمالة الاخوان للولايات المتحدة بشكل مباشر بالعكس فهناك تناقض بين المشروع السياسى للاخوان مع الولايات المتحدة ولو كان مشروعا وهميا فى النهاية ؛ الا ان الولايات المتحدة تستخدم الاخوان كورقة تمكنهم من تنفيذ مشروع " سايكس - بيكو" الجديد بتقسيم المنطقة على اساس طائفى ؛ ومن هنا لجأ الجيش الى ترتيب الاوضاع بالشكل الذى رأيناه فاستعاد السلطة التشريعية من مجلس الشعب وسوف يقوم بتشكيل لجنة وضع الدستور لضمان مدنية الدولة وكتابة دستوريعبر عن كل طوائف المجتمع وفى نفس الوقت يضمن تأييد القوى المدنية ؛ ومن ناحية أخرى السماح للاخوان بالوصول لمقعد الرئاسة لكن بعد ان تم استنزاف صلاحيات الرئيس وفى ذلك رضوخا للضغط الامريكى من ناحية ؛ وحفاظا على وجود الاخوان كحليف رجعى يمكنه الاستمرار فى عملية وأد الثورة حتى لا يتحول الانفجار الشعبى فى مصر الى ثورة شعبية حقيقية تمثل خطر على الامبريالية ومصالحها والانظمة المتحالفة معها بما فيها النظام المصرى نفسه ..

كيفية استقرار النظام**

من خلال التصور السابق أتصور ان النظام قد يستقر بناء على عدة سيناريوهات ..
السيناريو الاول هو رضوخ الاخوان للوضع القائم وقبول منصب الرئاسة بالصلاحيات الحالية وتقاسم السلطة مع المجلس العسكرى وهنا سوف يتحول التناقض الرئيسى فى هدة الحالة الى التناقض بين النظام والاخوان جزأ منه وبين قوى الثورة والتغيير ..

السيناريو الثانى هو محاولة النظام استدراج الاخوان لمقدمة المشهد السياسى بينما يتمسك هو بالسلطة الحقيقية المتمثلة فى التشريع ؛ ثم تقوم أجهزة الدولة والتحالفات المرتبطة بها بتوجيه الراى العام ضد الاخوان لزيادة السخط الشعبى من أدائهم فيتم حسم الامر شعبيا ويعود الاخوان الى حجمهم ما قبل الثورة ؛ وسوف يحافظ النظام على وجودهم لاستخدامهم كالعادة كقوة رجعية لمواجهة اى ثورة اجتماعية فى المستقبل .

السيناريو الثالث هو اندفاع الجماعة للمواجهة وحسم التناقض مع الدولة العسكرية للاطاحه بالنظام والانفراد بالسلطة بدعم من الولايات المتحدة وهنا سوف يكون التناقض الرئيسى بين الجيش ومعه القوى المدنية وقطاع ضخم من الشعب المصرى وبين الاخوان والولايات المتحدة من جانب أخر ؛ وقد ينتهى الامر اما بتدخل عنيف يقضى على الجماعة ؛ أو استمرار حالة عدم الاستقرار واستخدام ورقة الطعن فى شرعية مرشح الاخوان "محمد مرسى" والدفع بأحد العناصر الوطنية لقيادة المشهد السياسى معبرا عن الدولة الوطنية فى مواجهة الاندفاع الامريكى لتمزيق الدولة الوطنية ؛ وحمدين صباحى أحد المرشحين للقيام بهذا الدور ؛ بل قد يتطور الامر لمواجهة بشكل أو بأخر للتخلص من بؤر التوتر الطائفى التى خلقتها الولايات المتحدة فى ليبيا وسوريا تمهيدا لضرب الدولة الوطنية المصرية واعادة تشكيل الشرق الاوسط من جديد ..

خلاصة الامر أتصور ان النظرة أحادية الجانب للمشهد السياسى فى مصر غير علمية بالمرة ؛ ومن ناحية أخرى فان اغفال طبيعة الدولة المصرية وطبيعة النظام السياسى فى مصر قد يحدث التباسا فى تكوين رؤية شاملة للمشهد السياسى ؛ الحقيقة ان الجغرافيا وشكل اللاندسكيب المصرى فرض وضعا سياسيا التحمت وارتبطت به الشخصية المصرية وأنتجت النظام الشديد المركزية المرتبط بعاصمة مركزية ايضا ومعها أجهزة دولة محورية يعمل بها جيش من الموظفين المرتبطين دائما بالنظام والحاكم ؛ وبالتالى فى فترات الاستقلال وتحقق وجود الدولة الوطنى المستقل -- بعيدا عن فترات الاحتلال أو التبعية لكيان أخر او لدولة المتروبول فى ايام الخلافة -- فان المعادلة التى انتجتها الجغرافيا تفرض نفسها على الواقع السياسى فأنت أمام وضع مثالى لجبروت الدولة ومركزيتها من حيث امتداد النيل الطولى عبر الوادى بالتوازى مع الاراضى المنبسطة ؛ ثم منطقة عنق مركزية فى القاهرة ؛ ودلتا لا تستطيع ان تنفصل عن المركز وباقى الجسد الممتد جنوبا ؛ أنت أمام ظروف لا تنتج نظام شمولى فقط بل ايضا نظام من الصعب مواجهته والقضاء عليه ؛ على المستوى الميدانى نظرا لسهولة الوصول الى مختلف الاماكن عبر البلاد وعلى المستوى الثقافى وتوجيه الرأى العام ؛ فالدولة تستطيع ان توجه الراى العام الى ما تريد وانا اعتبرها الالهة الشرعية التى توجه المزاج الشعبى والرأى العام كيفما تشاء ؛ ثم تلك الدولة تستطيع ان تصنع من شخص تافه لا يملك أى قدرات وتحوله الى شخصية عظيمة تحاك حولها الاساطير ؛ وفى نفس الوقت تستطيع أن توهمك أنك تخلصت من النظام فى حين أن النظام المتمثل فى عقيدة الدولة وهيكلتها لم يتغير أبدا ؛ فهناك فرق بين عقيدة الدولة وهى القرص الصلب فى المعادلة الحاكمة للوضع المصرى وبين السياسات المختلفة للنظم السياسية وهى القرص المرن ؛ لما حاول اخناتون يخرج على عقيدة الدولة وييتخلص من الدين " أمون - رع " تم التحالف ضده والقضاء عليه ومعه ارث اسرة تل العمارنة كلها ؛ وبالتالى الدولة يمكنها ان تتخلص من الفرعون وتعيد طرح النظام فى صورة جديدة .

......................................................................................................................................................
أتمنى ان أكون وفقت فى النهاية فى توضيح ماهية النظام وطبيعة تحالفاته وقوة الدولة المصرية وخطورة انفراد قوى رجعية بالسلطة لما سوف تملكه من أدوات قمعية قد تقضى على حلم الثورة الاجتماعية لعقود طويلة وتكون نكسة كبيرة للثورة الوطنية التى بدأت مع العرابيين ومازالت مستمرة الى اليوم .

 وليد سامى واصل 18/6/2012

شكر للصديقين ياسر شعبان وأمير عمار لمساهمتهم الرئيسية فى التصور السابق بعد مناقشات مطوله طوال الفترة الماضية

الأربعاء، 1 فبراير 2012

سوريا .. " الازمة .. والمستقبل "

فى الحقيقة تجنبت كثيرا الحديث بشكل مباشر عن الاحداث فى سوريا وذلك لسببين ؛ أولهما ضبابية الوضع وعدم توفرمعلومات صادقه بشكل كافى تبنى عليها استنتاجات صحيحة فى ظل الحرب الاعلامية بين طرفى النزاع فى سوريا ؛ أما ثانيا فهو خشية الانزلاق فى مستنقع دعم احد طرفى الصراع دون الاخر والوقوع فى فخ المزايدات الثورية التى لا تنتهى ..لكن مع تطور الازمة السورية بشكل واضح ودخول أطراف عدة فى القضية مما يعد أمرا يمس الامن القومى لمصر ؛ كان لابد من تناول المعضله السورية بأكبر قدر مستطاع من الدقه والتزام الموضوعية ؛ ولهذا سوف أتناول القضية من موضعين مختلفين ؛ فالموضع الاول هو موضع يحمل رؤية خارجية بعيدة للاحداث بعيون شاب مصرى ينظر لخريطة المنطقة التى تتغير ويخشى ان تؤثر تلك التغييرات على مستقبل بلاده خاصة ومصر تمر بفترة حرجة فى ظل ثورة لم تكتمل حتى الان ؛ أما الموضع الثانى فسنحاول الاقتراب من الداخل السورى قدر .الامكان وبقدر المعلومات المتوفرة عن طبيعة الاحداث هناك وان كنت سألتزم بالموضع الخارجى وهو المهم بالنسبة الى شخصيا .

فى البداية أحب أن اوضح اننى لست من الذين يدافعون عن انظمة بعينها أو اشخاص بعينهم لان أى تجربة سياسية هى جزء من واقعها التاريخى ؛ والتاريخ دائما يحمل التغيير .. وأنا هنا أشير الى شخص الرئيس السورى بشار الاسد وبالتالى لابد من التأكيد ان الامر بالنسبة لى هو ابعد ما يكون عن الشخصنه .
ان الازمة السورية هى بالتأكيد جزء من التحولات الكبرى التى تشهدها المنطقة من بداية العام الماضى 2011 ؛ وتلك التحولات الجذرية والمؤثرة فى حياة الشعوب لا يمكن بأى حال الوقوف أمامها أو تعطيل حدوثها ؛ فحركة التاريح أقوى مما نتخيل ؛ وبتراكم عوامل كثيرة تظهر تغييرات نوعية شاملة تدمر أسس كثير مما نعتبره من الثوابت المقدسة الغير قابلة للتغيير ..ولكننا نستطيع بالتأكيد أن نتدخل بقدر المستطاع حتى تتحول تلك التغييرات لصالحنا ؛ ومن الطبيعى ان أبدى قلقا اذا جاءت التحولات السياسية فى المنطقة بأنظمة تعادى مصر بشكل مباشر أو غير مباشر ؛ ولنأخذ على سبيل المثال ما قامت به الولايات المتحدة واسرائيل حتى الان من تحركات على مستوى الضغط السياسى والاقتصادى حتى تتحول دفه الربيع العربى لتتوافق مع مصالح البلدين ؛ فرأينا ضغوطا تمارس على الاسلاميين فى مصر من أجل استمرار التطبيع والحفاظ على اتفاقية كامب ديفيد ؛ وللاسف وافق الاسلاميون فى ظل رغبة جامحه لديهم للسيطرة على السلطة فى مصر ! .

ان أى عاقل يستطيع بسهولة ان يدرك ان اى مشروع نهضة ستقوم به مصر سيضطرها -- وبفعل مواردها القليلة -- أن تتحرك فى مجالها الحيوى الافريقى سعيا وراء المواد الخام من أجل التصنيع وباعتبار أفريقيا ايضا سوقا لتصريف البضائع والمنتجات المصرية ناهيك عن كونها دائرة امن قومى حيوية لمصر ؛ مما سوف يزيد من احتياجات مصر للبترول الافريقى وهنا يبدأ الاشتباك بين مصالح مصر والولايات المتحدة والتى تضع تعتبر البترول الافريقى احتياطيا استراتيجيا بعد انتهاء البترول فى الخليج ؛ ثم تظهر اسرائيل بأدوارها المشبوهه فى أفريقيا بما يهدد مصالح مصر فى منابع النيل ؛ كل هذا سيضطرنا الى العودة مرة أخرى لطلب العون والدعم من المحيط العربى ؛ وبالتالى لابد لمصر ان تحافظ على مصالحها فى وجود أنظمة عربية لا تعاديها ...

وبالعودة للملف السورى ؛ فان مسألة البعد الانسانى لابد أن تكون فى الاعتبار بالتأكيد فهناك دماء على الارض السورية ولابد من محاسبة المسئولين عنها ؛ لكن لا أستطيع برغم تلك الدماء أن أتخذ موقفا مما يحدث على اساس من الاندفاع وراء العاطفة الثورية أو من رؤية انسانية فقط ؛ فالتاريخ يحدثنا عن محطات هامة تعتبر نقطة تحول فى حياة شعوبها رغم ان الجوانب الانسانية كانت مهملة فيها لحد بعيد ؛ وعلى سبيل المثال تبدو مذبحة القلعة من المنظور الانسانى عملا اجراميا بالتأكيد فى حين انها من منظور موضوعى فان المماليك كانوا يمثلون طبقة رجعية تعيق بناء الدولة وكان لابد من التخلص منهم ؛ ويتكرر المشهد فى فترات التغييرات الاجتماعية الكبرى ومشاريع النهضة وبناء الدول .. 

وبالاقتراب قليلا من المشهد الداخلى السورى فقد تحدث الكاتب عبد البارى عطوان فى مقال بعنوان " سوريا على طريق العراق " عن تأزم الموقف طائفيا فى سوريا ؛ والحقيقة انه من السهل جدا رصد الخطاب الطائفى فى سوريا على مواقع التواصل الاجتماعى فى الانترنت وقد وجدت عبارات مثل " المسيحية على بيروت والعلوية على التابوت " ؛ ناهيك عن احداث العنف الطائفى الحاصل فعلا على الارض حيث تقوم مجموعات علوية وعناصر مرتبطة بالنظام باقتحام أحدى القرى وارتكاب جرائم ضد الانسانية ؛ فيكون رد الفعل مماثل تماما من قبل العناصر السنية ضد اى من يشتبه فى كونه علويا او معاونا للنظام السورى ! ؛ هنا الامر يبدو كارثيا بالتأكيد بعد تحلل عقد ثقافة الوحدة الوطنية التى تبنتها الانظمة القومية السابقة ولا اعلم ماذا ننتظر من تلك الاحداث الا انفراط عقد المجتمع السورى نفسه مهما كان المنتصر ؛ وكأجابة على سؤال هل سيناريو العراق مطروح ؟ بالتأكيد بل هو مطروح بشكل أكثر تطرفا وأعمق تأثيرا ..
وبالنظر للاطراف الخارجية المتورطه فى الازمة السورية يظهر بوضوح أن دعما ماديا وعسكريا يقدم للمعارضة السورية بشكل يكرر السيناريو الليبى وتم تزويد المعارضة السورية بأسلحة متطورة جدا ومنها قاذفات مضادة للدروع والدبابات من طراز shipon B 300 !! حسب ما أوردته جريدة المنار المقدسية
وقد رأيت بعض الصور عرضتها قناة الجزيرة القطرية لكمائن نصبها المعارضيين فى سوريا لقوات الجيش وتظهر فيها الدبابات مدمرة بشكل واضح ...هنا نحن نتحدث عن طرفى مواجهة مسلحين ؛ وباعتبار البعد الطائفى فان ما كان يراد له ثورة مدنية سلمية تحول الى حرب أهلية طائفية ولا أجد توصيفا أخر لما يحدث غير ذلك وهو مختلف تماما عما حدث فى مصر وتونس ؛ بل ان المقارنة لا تصح بأى حال وهنا نؤكد أن النظام السورى لديه أتباع بالتأكيد ؛ فالامر يتخطى حب بشار الاسد ونظامه ولكنه ضرورة الاحتماء بالنظام من عداء الفصيل الاخر فى تلك المواجهة الطائفية ..

وبالعودة مرة أخرى لرؤية الاحداث من بعيد ؛ وبوجود أطراف دولية واقليمية نجد أن الاحداث تتحرك فى محورين ؛ الاول محور أقليمى يتعلق بتمزيق سوريا الموحدة كما حدث مع العراق وذلك بهدف تضخيم وعملقة اسرائيل فى المنطقة .. اما المحور الثانى فهو محور الصراع الدولى ضد المحور الشرقى الذى تمثله روسيا والصين ؛ من خلال ضرب روسيا فى المنطقة ومحطة وجودها العسكرى الوحيد فى البحر المتوسط فى سوريا ثم محاصرة نشاط الصين الاقتصادى والسياسى فى أفريقيا بعد الانتهاء من اعادة تشكيل خريطة الشرق الاوسط ..

ومن هنا فان ما حدث ويحدث فى سوريا هو حرب أهلية طائفية تم تغذيتها بمشاركة اطراف خارجية وبمسئولية مباشرة من النظام السورى والمعارضة ؛ تم دعم الفصيل المعارض فيها بالمال والسلاح فى مقابل رد فعل عنيف من النظام يدان دوليا ويبدأ على اثره تحركا عسكريا كما حدث فى ليبيا ..غير ان الامر كان مختلفا فى سوريا ؛ فعلى الصعيد الداخلى يبدو النظام السورى متماسكا الى حد بعيد ؛ بالاضافه لقدرته على الردع التى تتوافق مع طبيعة سوريا المدنية وسهولة الوصول لاماكن الاحتجاجات .. اما على الصعيد الدولى فقد كان الدور الروسى فعالا وواضحا ؛ وأعتقد ان روسيا سوف تستمر للنهاية فى دعم النظام السورى وقد سمعت تصريحات فلاديمير بوتين لقناة روسيا اليوم حينما سئل عن الموقف فى سوريا واختلافه عما حدث فى ليبيا ؛ حيث قال بوتين ان العلاقات مع سوريا مختلفة حيث وصفها بالحليف الاستراتيجى المهم ؛ وبوتين يدرك جيدا ان القضاء على دائره تحالفاته فى المنطقة سوف ينقل المعركة مع الغرب الى المجال الروسى مباشرة وبالتالى استبعد تماما اى تدخل عسكرى ضد سوريا من قبل حلف الناتو بل سوف تستمر روسيا فى استخدام الفيتو ضد اى قرار يصدر ضد سوريا فى مجلس الامن ..وبالتالى فاحتمالات سقوط نظام بشار الاسد ستكون مرتبطة أولا بتطور مفاجىء على الصعيد الداخلى بأن تزداد الانشقاقات فى صفوف الجيش السورى ووقتها لن تستطيع روسيا فعل شىء ؛ اما السيناريو الثانى فهو محاولة الغرب اسقاط بوتين نفسه بدعم حركات احتجاجية ضد عودته لمنصب الرئاسة مرة اخرى وان كان السيناريو الاول هو الاقرب للحدوث ..على اى حال فان ما يحدث لا يمكن ايقافه لكن لا اتصور ان يكون رد فعلنا على تلك التغييرات الخطيرة من منطلق ان الديمقراطية هى الحل ودع الشعوب تتحرر وان نوايا المعارضة السورية جيدة وانها لا تنوى شق الصف العربى على المستوى الشعبى وان الصحوة العربية لن تصاب بالانتكاسة ؛ فتلك نظرة للاحداث تحمل من السطحية ما يجعلنا نتجاهلها بالتأكيد ؛ فالنوايا الحسنة ليست كافية أبدا ولا هكذا تبنى الدول سياساتها تجاه الاخر وبالنظر للاعبين الاساسيين فى المنطقة -- فى ظل غياب مصر عن اى دور فاعل -- فالامر خطير لابعد الحدود . 

ان ما يحدث أمامنا الان يقول ان خريطة المنطقة تتشكل ونحن لا نقوم بأى دور لتحويل دفه التغييرات لصالحنا وللحفاظ على وحدة الصف العربى ؛ وبالتأكيد هذا شىء يدعوا الى القلق والى التعامل مع الملف السورى خاصة بشكل موضوعى مهما كانت الابعاد الانسانية وعليه فلا أتصور ان الوضع فى سوريا يحتمل دعم أحد طرفى الصراع ضد الاخر ؛ فالنتيجة فى حالة انتصار احد الطرفين ستكون كارثية والشرخ قد حدث بالفعل فى الكيان الاجتماعى لسوريا .. كنت أتمنى ان تقوم الجامعة العربية بدورها الوطنى بدون تحيز وان تسعى لطرح مشروع وطنى يعيد صياغة العقد الاجتماعى فى سوريا من جديد ووقتها فليرحل بشار الاسد ومعه كل رموز المعارضه وليحاكموا أمام التاريخ وامام العدالة عن مسئوليتهم فى تمزيق أوصال المجتمع السورى وتأجيج الطائفية لدعم موقفهما السياسى على حساب وحدة الشعب السورى ؛ وأنا ادعوا المسئولين عن الحكم فى مصر الى اتخاذ كل ما يلزم من أجل التدخل الحكيم لحل الازمة السورية سلميا وانقاذ سوريا من خطر التمزق والانهيار ؛ وهذا لمصلحة مصر والمنطقة العربية بالتأكيد .


وليد سامى واصل